أخبار

خطيبتي تتشاجر معي خوفًا من أن أخونها.. ماذا أفعل؟

حين تستقبل كل الصدمات بصمت.. ولكن ليس بيأس

فيديو| سائق يستخدم شاحنة عملاقة لعمل كوب شاي

فوائد مذهلة للعنب خلال فصل الصيف

دراسة: خطر إصابة المراهقين بأمراض القلب يتجاوز بكثير خطر التطعيم بلقاح كورونا

هل يجوز إجهاض الجنين المشوه؟

عمرو خالد: لو بتعاني من ضعف التركيز والتوتر والتشويش في أفكارك.. جرب هذه الطريقة

هل أنت عبد لله حقًا؟.. اكتشف نفسك من خلال هذا الفيديو

دعاء في جوف الليل: اللهم اجعلنا ممن حسن خلقهم وطاب ذكرهم واستمر أجرهم

لديك لسان أبيض؟ تعرف على أسبابه وطرق العلاج والوقاية منه

التعاطف أم الاتباع.. إشكالية حسمها القرآن

بقلم | أنس محمد | الجمعة 19 يونيو 2020 - 12:46 م
Advertisements

لا يعارض القرآن تعاطفك تجاه أي إنسان حتى ولوكان كافرًا، في حدود المواقف الإنسانية التي لا تتعارض مع ما أحله الله وحرمه، كأن تدعو لأحدهم بالشفاء أو الرحمة، أو تغض الطرف عن سيرته وتترك حسابه إلى ربه، لكنه يحرم تعاطفك مع المواقف التي تتعارض وشريعة الله عز وجل، كأن ترفع راية أو تنصر فريقًا يعادي الله ورسوله أو يدعو إلى الرذيلة.

الرد القرآني 


وقد بين الله سبحانه وتعالى هذا جليا في قوله تعالى من سورة المجادلة: " {لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (22)} [المجادلة] .
فلا يجتمع الإيمان الصحيح بالله وموالاته مع موالاة أعداء الله والتقرب إليهم وإن كانوا أقرب الأقربين, كما لا يجتمع الإيمان الصحيح و الدفاع عن بعض الدعوات التي تنشر الرذيلة أو تدعو إلى الكفر أو الباطل، حتى ولوكانت تصدر من بني جلدتنا من المسلمين.
ولكن مع ذلك لا يجب أن تنتشر دعوات التكفير دون بينة، فالله أولى بقلب العبد من نفسه وهواه وأقرب الناس إليه, وما قضاه الله كله خير, وكل ما ومن يخالف كلمات الله ورسالاته فهو الشر بعينه والذي ينبغي على المؤمن الصادق أن يتجنبه ويحذر منه , لا أن يواليه ويتقرب إليه , ومن كان الله وليه والمؤمنون فهو ممن كتب الله في قلبه الإيمان وأيده بروح منه ورضي عنه.

شرط الإيمان 


فلا يكون العبد مؤمنا بالله واليوم الآخر حقيقة، إلا كان عاملا على مقتضى الإيمان ولوازمه، من محبة من قام بالإيمان وموالاته، وبغض من لم يقم به ومعاداته، ولو كان أقرب الناس إليه. وهذا هو الإيمان على الحقيقة، الذي وجدت ثمرته والمقصود منه.
وقال بعض العلماء أن هذه الآية الكريمة نزلت في حاطب بن أبي بلتعة حينما أخبر أهل مكة بمسير النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد فتح مكة، إلا أن الله أخبر نبيه بما فعل حاطب، وأرسل النبي من أصحابه من لحق بالمرأة التي كانت تحمل رسالة حاطب لأهل مكة، وبرر حاطب فعلته بخوفه على أهله وأبنائه في مكة، وقد عفا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنزل الله تعالى قوله فيه { لاَّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بالله واليوم الآخر يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ الله وَرَسُولَهُ } .
والمقصود من هذه الآية الكريمة النهى عن موالاة المنافقين وأشبهاهم ، وإنما جاءت بصيغة الخبر ، لأنه أقوى وآكد فى التنفير عن موالاة أعداء الله ، إذ الإتيان بصيغة الخبر تشعر بأن القوم قد امتثلوا لهذا النهى ، وأن الله - سبحانه - قد أخبر عنهم بذلك .
وقوله : { وَلَوْ كانوا آبَآءَهُمْ } تصريح بوجوب ترك هذه الموادة لمن حارب الله ورسوله ، مهما كانت درجة قرابة هذا المحارب .
أى : من شأن المؤمنين الصادقين أن يبتعدوا عن موالاة أعداء الله ورسوله ، ولو كاه هؤلاء الأعداء . { آبَآءَهُمْ } الذين أتوا إلى الحياة عن طريقهم { أَوْ أَبْنَآءَهُمْ } الذين هم قطعة منهم . { أَوْ إِخْوَانَهُمْ } الذين تربطهم بهم رابطة الدم { أَوْ عَشِيرَتَهُمْ } التى ينتسبون إليها ، وذلك لأن قضية الإيمان يجب أن تقدم كل شىء .
وقد ذكروا روايات متعددة فى سبب نزول هذه الآية الكريمة ، منها : أنها نزلت فى أبى عبيدة عامر بن الجراح ، فقد قتل أباه - وكان كافرا - فى غزوة بدر .
والآية الكريمة تصدق على أبى عبيدة وغيره ممن حاربوا أباءهم وأبناءهم وإخوانهم وعشيرتهم ، عندما استحب هؤلاء الآباء والأبناء الكفر على الإيمان .

اقرأ أيضا:

شيخ الأزهر : لهذه الأسباب حرم الله الرق بكافة أشكاله صوره

عدم موالاة الكفار 


وقد أخذ العلماء من هذه الآية الكريمة ، وجوب عدم موالاة الكفار والفساق والمنافقين والمجاهرين بارتكاب المعاصى . . . مهما بلغت درجة قرابتهم ، ومهما كانت منزلتهم .
ومن دعاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " اللهم لا تجعل لفاجر ولا لفاسق عندى يدا ولا نعمة " .
وقال ابن جريج: حدثت أن أبا قحافة سب النبي صلى الله عليه وسلم فصكه أبو بكر صكة شديدة سقط منها، ثم ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، قال: أو فعلته ؟ قال: نعم، قال: فلا تعد إليه، فقال أبو بكر: والله لو كان السيف قريبا منى لقتلته، فأنزل الله تبارك وتعالى هذه الآية.
وفي عمر قتل خاله العاص بن هشام بن المغيرة يوم بدر، وفي علي وحمزة قتلوا عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة يوم بدر، وذلك قوله - ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم.
وقال السدي نزلت في عبد الله بن عبد الله بن أبي ، جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فشرب النبي صلى الله عليه وسلم ماء ، فقال له : بالله يا رسول الله ما أبقيت من شرابك فضلة أسقيها أبي ، لعل الله يطهر بها قلبه ؟ فأفضل له ، فأتاه بها ، فقال له عبد الله : ما هذا ؟ فقال : هي فضلة من شراب النبي صلى الله عليه وسلم جئتك بها تشربها ، لعل الله يطهر قلبك بها ، فقال له أبوه : فهلا جئتني ببول أمك فإنه أطهر منها . فغضب وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال : يا رسول الله ! أما أذنت لي في قتل أبي ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : بل ترفق به وتحسن إليه .



الكلمات المفتاحية

القرآن سورة المجادلة موالاة غير المسلم الكفار

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled لا يعارض القرآن تعاطفك تجاه أي إنسان حتى ولوكان كافرًا، في حدود المواقف الإنسانية التي لا تتعارض مع ما أحله الله وحرمه، كأن تدعو لأحدهم بالشفاء أو الر