أخبار

هل يلزم دعاء الاستفتاح وتكثير الصفوف في صلاة الجنازة؟

احذر.. هذا المشروب قد يسبب الانتفاخ "الشديد"

سبب غير متوقع وراء تساقط دمع العينين باستمرار.. وحل بسيط لا يستغرق سوى ثوانٍ

رحمة في الدنيا و99 في الآخرة.. كيف تكتنزها جميعًا؟

تريد أن تتوب بصدق؟.. هذا أفضل ما تدعو به ليقبل الله توبتك

كل ما تريده عن طريقة الدفن الشرعي وكيفية إدخال جسد المتوفى إلى القبر

دعاء كان يدعو به النبي 5 مرات في اليوم .. سر التوفيق في بداية مشروعات الحياة

تزييف الحقائق.. حينما ارتدى الباطل ثياب الحقيقة!

"وإذا أراد الله نشر فضيلة طويت أتاح لها لسان حسود".. (قصة رجل أصبح مضرب الأمثال يرويها الشعراوي)

هل تنازلت عن حيائك مثلهم؟.. كيف كنت شابًا وكيف أصبحت شيخًا؟

تناقضات البحر والسماء.. توصلنا للحقيقة الكامنة

بقلم | عمر نبيل | الثلاثاء 30 يونيو 2020 - 11:11 ص

لاشك أنك زرت يومًا البحر، وجلست وقت الغروب، تنظر إلى البحر والسماء، لتجد تناقضات عجيبة.

البحر بالأساس شيء مرعب جدًا يبتلع دون رحمة من يتصور أنه قادر عليه، والسماء بعيدة جدًا لا يظهر منها سوى نجوم تضيئها، وسحب تتحرك بإذن ربها.

ومع ذلك أنت تتلهف للجلوس أمام البحر لتشعر بالسكينة، رغم ما به من رعب وخوف وأهوال، وتنظر للسماء فتشعر أحيانًا بالرهبة رغم أنها بعيدة تحوطها النجوم تزينها وتظهرها في أجمل صورة.

لاشك أن البحر في عمقه وأسراره مخيف، وعلى الرغم من أن الفضاء بنجومه وتفاصيله مهيب .. إلا أن الطمأنينة والسكون يسيطران عليك وأنت جالس أمام البحر تنظر إلى السماء.. ومن ثم تجد أن ما أمامك ليس له أي علاقة بما يحدث من أهوال حولنا هذه الأيام.



أثرك فقط سيبقى


تعلم من البحر والسماء، أن أثرك فقط هو الذي سيبقى.. يقول الإمام علي ابن أبي طالب رضي الله عنه: «دواؤك فيك وما تُبصر وداؤك منك وما تَشعر وتزعم أنك جرمٌ صغير وفيك انطوى العالمُ الأكبرُ ».

ابحث بداخلك كما البحر، ظاهره السكينة والطمأنينة وباطنه لا يعلمه إلا الله.. لكنها بالتأكيد أهوال وأهوال.. وكن كالسماء ظاهرها منير، لكن باطنها معتم، لا يعلمها إلا الله.

أظهر الحب لكل الناس، لكن اجعل من داخلك مساحات شاسعة للكثير من المتناقضات، كالبحر والسماء، كن طيبًا كملامحهما، لكن اجعل الجميع يعلم يقينًا أن بداخلك قوة لا يستهان بها.. قوة ستعيش مهما مر الزمان والعمر، فأنت بذلك إنما تخلق لنفسك ذكرى طيبة تعيش لسنوات طويلة، كما يقول أمير الشعراء أحمد شوقي: «الذكر للإنسان عمر ثانٍ».

اقرأ أيضا:

رحمة في الدنيا و99 في الآخرة.. كيف تكتنزها جميعًا؟

التناقض الكامل


البحر بالتأكيد متناقض في شكله وما تشعر به منه أثناء الجلوس أمامه، لكنه التناقض المتكامل، (صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ)، الإنسان هكذا، يملؤه الكثير من المتناقضات بين الخوف والأمل والرجاء، والحماسة والجبن، والمنظر الجميل، والقتامة، والسكينة والطمأنينة، وأيضًا الرعب الشديد.

كل هذه الأمور وضعها الله عز وجل في داخلك، وأنت تستخدمها كيفما تشاء، فتعلوا صفة عن أخرى، أو تتغير بحسب المواقف ذاتها، لكن في النهاية حافظ على أن تكون دائمًا بحرًا، ساكنًا مع كل من يلجأ إليه، يمنحه الطمأنينة، بينما يبتلع كل من يتجرأ عليه.

الكلمات المفتاحية

البحر السماء تأمل الكون

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled لاشك أنك زرت يومًا البحر، وجلست وقت الغروب، تنظر إلى البحر والسماء، لتجد تناقضات عجيبة.