أخبار

لم أقض ما عليّ من رمضانات سابقة حتى الآن.. ماذا أفعل؟

مفاجأة.. تناول السردين لمدة 3 أيام "يعكس ظهور الشيب"

لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟.. تعرف على السبب

لماذا شرع الله الصوم.. هذه بعض حكمه

فن الإدارة النبوية.. تقديم الأصلح وليس الأفضل

هل استخدام الملابس القديمة في المطبخ يؤذي صاحبها؟

تعلم كيف ترضي بقضاء الله من قصة سيدنا الخضر؟.. حكم عجيبة تطمئن قلبك

لماذا وضع الله الحدود في الإسلام ونهى عن الرأفة في تطبيقها؟ (الشعراوي يرد على المعارضين)

ماذا قال القرآن عن أصحاب المبادئ؟ وما هي أبرز صفاتهم؟

بهذه الأشياء تميز رمضان على غيره من الشهور

تناقضات البحر والسماء.. توصلنا للحقيقة الكامنة

بقلم | عمر نبيل | الثلاثاء 30 يونيو 2020 - 11:11 ص

لاشك أنك زرت يومًا البحر، وجلست وقت الغروب، تنظر إلى البحر والسماء، لتجد تناقضات عجيبة.

البحر بالأساس شيء مرعب جدًا يبتلع دون رحمة من يتصور أنه قادر عليه، والسماء بعيدة جدًا لا يظهر منها سوى نجوم تضيئها، وسحب تتحرك بإذن ربها.

ومع ذلك أنت تتلهف للجلوس أمام البحر لتشعر بالسكينة، رغم ما به من رعب وخوف وأهوال، وتنظر للسماء فتشعر أحيانًا بالرهبة رغم أنها بعيدة تحوطها النجوم تزينها وتظهرها في أجمل صورة.

لاشك أن البحر في عمقه وأسراره مخيف، وعلى الرغم من أن الفضاء بنجومه وتفاصيله مهيب .. إلا أن الطمأنينة والسكون يسيطران عليك وأنت جالس أمام البحر تنظر إلى السماء.. ومن ثم تجد أن ما أمامك ليس له أي علاقة بما يحدث من أهوال حولنا هذه الأيام.



أثرك فقط سيبقى


تعلم من البحر والسماء، أن أثرك فقط هو الذي سيبقى.. يقول الإمام علي ابن أبي طالب رضي الله عنه: «دواؤك فيك وما تُبصر وداؤك منك وما تَشعر وتزعم أنك جرمٌ صغير وفيك انطوى العالمُ الأكبرُ ».

ابحث بداخلك كما البحر، ظاهره السكينة والطمأنينة وباطنه لا يعلمه إلا الله.. لكنها بالتأكيد أهوال وأهوال.. وكن كالسماء ظاهرها منير، لكن باطنها معتم، لا يعلمها إلا الله.

أظهر الحب لكل الناس، لكن اجعل من داخلك مساحات شاسعة للكثير من المتناقضات، كالبحر والسماء، كن طيبًا كملامحهما، لكن اجعل الجميع يعلم يقينًا أن بداخلك قوة لا يستهان بها.. قوة ستعيش مهما مر الزمان والعمر، فأنت بذلك إنما تخلق لنفسك ذكرى طيبة تعيش لسنوات طويلة، كما يقول أمير الشعراء أحمد شوقي: «الذكر للإنسان عمر ثانٍ».

اقرأ أيضا:

لماذا شرع الله الصوم.. هذه بعض حكمه

التناقض الكامل


البحر بالتأكيد متناقض في شكله وما تشعر به منه أثناء الجلوس أمامه، لكنه التناقض المتكامل، (صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ)، الإنسان هكذا، يملؤه الكثير من المتناقضات بين الخوف والأمل والرجاء، والحماسة والجبن، والمنظر الجميل، والقتامة، والسكينة والطمأنينة، وأيضًا الرعب الشديد.

كل هذه الأمور وضعها الله عز وجل في داخلك، وأنت تستخدمها كيفما تشاء، فتعلوا صفة عن أخرى، أو تتغير بحسب المواقف ذاتها، لكن في النهاية حافظ على أن تكون دائمًا بحرًا، ساكنًا مع كل من يلجأ إليه، يمنحه الطمأنينة، بينما يبتلع كل من يتجرأ عليه.

الكلمات المفتاحية

البحر السماء تأمل الكون

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled لاشك أنك زرت يومًا البحر، وجلست وقت الغروب، تنظر إلى البحر والسماء، لتجد تناقضات عجيبة.