أخبار

مفاجأة.. الشجار بين الأزواج سر العلاقة الدائمة

الجوز "أكثر المكسرات فائدة".. يخفض الكوليسترول ويحمي من الاكتئاب

كيف تؤدي صلاة الاستخارة بالطريقة الصحيحة ونعرف نتائجها؟

أخطرها فتنة النساء والمال.. كيف تتعامل مع الفتن وتنقذ نفسك منها؟

قبل أن ترتمي في أحضان الشيطان.. من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه

لماذا لا يوسوس لنا الشيطان إلا في الصلاة؟

كيف تكون تاجرًا ناجحًا؟ من وصايا النبي والصحابة

تاجر مع الله بهذه الطريقة الرابحة..

هل سمعت عن هذه الجائزة في الجنة لفقراء الأمة؟

الاحتلام والاستحلام.. ما الفرق بينهما؟

تناقضات البحر والسماء.. توصلنا للحقيقة الكامنة

بقلم | عمر نبيل | الثلاثاء 30 يونيو 2020 - 11:11 ص

لاشك أنك زرت يومًا البحر، وجلست وقت الغروب، تنظر إلى البحر والسماء، لتجد تناقضات عجيبة.

البحر بالأساس شيء مرعب جدًا يبتلع دون رحمة من يتصور أنه قادر عليه، والسماء بعيدة جدًا لا يظهر منها سوى نجوم تضيئها، وسحب تتحرك بإذن ربها.

ومع ذلك أنت تتلهف للجلوس أمام البحر لتشعر بالسكينة، رغم ما به من رعب وخوف وأهوال، وتنظر للسماء فتشعر أحيانًا بالرهبة رغم أنها بعيدة تحوطها النجوم تزينها وتظهرها في أجمل صورة.

لاشك أن البحر في عمقه وأسراره مخيف، وعلى الرغم من أن الفضاء بنجومه وتفاصيله مهيب .. إلا أن الطمأنينة والسكون يسيطران عليك وأنت جالس أمام البحر تنظر إلى السماء.. ومن ثم تجد أن ما أمامك ليس له أي علاقة بما يحدث من أهوال حولنا هذه الأيام.



أثرك فقط سيبقى


تعلم من البحر والسماء، أن أثرك فقط هو الذي سيبقى.. يقول الإمام علي ابن أبي طالب رضي الله عنه: «دواؤك فيك وما تُبصر وداؤك منك وما تَشعر وتزعم أنك جرمٌ صغير وفيك انطوى العالمُ الأكبرُ ».

ابحث بداخلك كما البحر، ظاهره السكينة والطمأنينة وباطنه لا يعلمه إلا الله.. لكنها بالتأكيد أهوال وأهوال.. وكن كالسماء ظاهرها منير، لكن باطنها معتم، لا يعلمها إلا الله.

أظهر الحب لكل الناس، لكن اجعل من داخلك مساحات شاسعة للكثير من المتناقضات، كالبحر والسماء، كن طيبًا كملامحهما، لكن اجعل الجميع يعلم يقينًا أن بداخلك قوة لا يستهان بها.. قوة ستعيش مهما مر الزمان والعمر، فأنت بذلك إنما تخلق لنفسك ذكرى طيبة تعيش لسنوات طويلة، كما يقول أمير الشعراء أحمد شوقي: «الذكر للإنسان عمر ثانٍ».

اقرأ أيضا:

أخطرها فتنة النساء والمال.. كيف تتعامل مع الفتن وتنقذ نفسك منها؟

التناقض الكامل


البحر بالتأكيد متناقض في شكله وما تشعر به منه أثناء الجلوس أمامه، لكنه التناقض المتكامل، (صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ)، الإنسان هكذا، يملؤه الكثير من المتناقضات بين الخوف والأمل والرجاء، والحماسة والجبن، والمنظر الجميل، والقتامة، والسكينة والطمأنينة، وأيضًا الرعب الشديد.

كل هذه الأمور وضعها الله عز وجل في داخلك، وأنت تستخدمها كيفما تشاء، فتعلوا صفة عن أخرى، أو تتغير بحسب المواقف ذاتها، لكن في النهاية حافظ على أن تكون دائمًا بحرًا، ساكنًا مع كل من يلجأ إليه، يمنحه الطمأنينة، بينما يبتلع كل من يتجرأ عليه.

الكلمات المفتاحية

البحر السماء تأمل الكون

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled لاشك أنك زرت يومًا البحر، وجلست وقت الغروب، تنظر إلى البحر والسماء، لتجد تناقضات عجيبة.