أخبار

الحسن البصري.. حكيم التابعين الذي صاغ مدرسة الزهد والعلم

زوجي لا يتحدث معي إلا عند الضرورة.. كيف أعيد الدفء إلى حياتنا الزوجية؟

بعد أن عدت من الحج.. كيف تحافظ على نقاء الروح وتثبت على طريق الطاعة؟

4 علامات مبكرة لإصابة الأطفال الرضع بضربة شمس

جراح قلب يحذر من مخاطر المشروبات الغازية: تجنبوا "الموت السائل"

السنة الحسنة والبدعة السيئة..أخلاق نهى النبي عنها (تعرف عليها)

حجة لك أو حجة عليك.. 8 كلمات نبوية توزن بميزان الذهب

"عروة بن الزبير" صاحب البلاء الأشد.. تعرف على قصته واجعل "الحمد لله" على لسانك بعدها

إذا أردت أن يستجاب دعاؤك فاحرص على الصلاة على النبي بهذه الطريقة

هنا النجاة.. "اتقوا الله وقولوا قولاً سديدًا"

تناقضات البحر والسماء.. توصلنا للحقيقة الكامنة

بقلم | عمر نبيل | الثلاثاء 30 يونيو 2020 - 11:11 ص

لاشك أنك زرت يومًا البحر، وجلست وقت الغروب، تنظر إلى البحر والسماء، لتجد تناقضات عجيبة.

البحر بالأساس شيء مرعب جدًا يبتلع دون رحمة من يتصور أنه قادر عليه، والسماء بعيدة جدًا لا يظهر منها سوى نجوم تضيئها، وسحب تتحرك بإذن ربها.

ومع ذلك أنت تتلهف للجلوس أمام البحر لتشعر بالسكينة، رغم ما به من رعب وخوف وأهوال، وتنظر للسماء فتشعر أحيانًا بالرهبة رغم أنها بعيدة تحوطها النجوم تزينها وتظهرها في أجمل صورة.

لاشك أن البحر في عمقه وأسراره مخيف، وعلى الرغم من أن الفضاء بنجومه وتفاصيله مهيب .. إلا أن الطمأنينة والسكون يسيطران عليك وأنت جالس أمام البحر تنظر إلى السماء.. ومن ثم تجد أن ما أمامك ليس له أي علاقة بما يحدث من أهوال حولنا هذه الأيام.



أثرك فقط سيبقى


تعلم من البحر والسماء، أن أثرك فقط هو الذي سيبقى.. يقول الإمام علي ابن أبي طالب رضي الله عنه: «دواؤك فيك وما تُبصر وداؤك منك وما تَشعر وتزعم أنك جرمٌ صغير وفيك انطوى العالمُ الأكبرُ ».

ابحث بداخلك كما البحر، ظاهره السكينة والطمأنينة وباطنه لا يعلمه إلا الله.. لكنها بالتأكيد أهوال وأهوال.. وكن كالسماء ظاهرها منير، لكن باطنها معتم، لا يعلمها إلا الله.

أظهر الحب لكل الناس، لكن اجعل من داخلك مساحات شاسعة للكثير من المتناقضات، كالبحر والسماء، كن طيبًا كملامحهما، لكن اجعل الجميع يعلم يقينًا أن بداخلك قوة لا يستهان بها.. قوة ستعيش مهما مر الزمان والعمر، فأنت بذلك إنما تخلق لنفسك ذكرى طيبة تعيش لسنوات طويلة، كما يقول أمير الشعراء أحمد شوقي: «الذكر للإنسان عمر ثانٍ».

اقرأ أيضا:

بعد أن عدت من الحج.. كيف تحافظ على نقاء الروح وتثبت على طريق الطاعة؟

التناقض الكامل


البحر بالتأكيد متناقض في شكله وما تشعر به منه أثناء الجلوس أمامه، لكنه التناقض المتكامل، (صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ)، الإنسان هكذا، يملؤه الكثير من المتناقضات بين الخوف والأمل والرجاء، والحماسة والجبن، والمنظر الجميل، والقتامة، والسكينة والطمأنينة، وأيضًا الرعب الشديد.

كل هذه الأمور وضعها الله عز وجل في داخلك، وأنت تستخدمها كيفما تشاء، فتعلوا صفة عن أخرى، أو تتغير بحسب المواقف ذاتها، لكن في النهاية حافظ على أن تكون دائمًا بحرًا، ساكنًا مع كل من يلجأ إليه، يمنحه الطمأنينة، بينما يبتلع كل من يتجرأ عليه.

الكلمات المفتاحية

البحر السماء تأمل الكون

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled لاشك أنك زرت يومًا البحر، وجلست وقت الغروب، تنظر إلى البحر والسماء، لتجد تناقضات عجيبة.