أخبار

أحسن ما قيل في تعزية المظلوم.. ماذا قال عابد الجزيرة ميمون بن مهران؟

صور| جيش من "السلطعونات العملاقة" يحاصر عائلة على شاطئ البحر

كلنا قاطع رحم.. "اقبض وصل رحمك"

علمني النبي.. "صلوا على من كان التواضع خلقه"

شاهد حكمة النبي في التعامل مع زوجاته.. يكشفها عمرو خالد

هذا هو السبيل لرؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام

كيف تستشعر حب النبي في قلبك عند الصلاة عليه؟.. عمرو خالد يجيب

عيشة الملوك.. 7 عادات صحية يمكن أن نتعلمها من أفراد العائلات الملكية

دعاء في جوف الليل: اللهم إنّا نعوذ بك من كبائر الذنوب وصغائرها

‫ فكرة جديدة رائعة لتتذوق حلاوة الصلاة.. يوضحها عمرو خالد

لا تيأس من إصلاح نفسك.. "أبي بن كعب" الحبر اليهودي الذي أصبح سيد القراء

بقلم | أنس محمد | الاحد 05 يوليو 2020 - 10:50 ص
Advertisements

ييأس الكثير من إصلاح نفسه فيتملكه الإحباط، ويهون من قدرته على التوبة والإصلاح، بل يصل بعض الناس في كثير من المواقف إلى شيطنة نفسه وتصوير نفسه وكأنه أشد الناس معصية، الأمر الذي يؤثر على علاقته بربه.

وقد كان أحد الصحابة يتباهى بأنه أكثرهم معصية لأنه الله سبحانه وتعالى سيبدل سيائته حسنات، بعد أن أنعم الله عليه بنعمة الإسلام.

أبي بن كعب


كان أبي بن كعب سيدا لليهود، وحبرا عظيما فيهم، حتى فتح الله قلبه للإسلام، وتحول من سيد اليهود إلى سيد قراء القرآن الكريم وأول كتاب الوحي.



من هو أبي بن كعب؟


كان أُبي بن كعب الأنصاري سيد القراء حفظا وإجادة للقرآن الكريم، وأحد الذين أوصى الرسول - صلى الله عليه وسلم- بأخذ القرآن عنهم، وهو أول من كتب الوحي بين يدي النبي- عليه الصلاة والسلام - في المدينة، وجمع القرآن على عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم، وكان رأساً في العلم والعمل ومن فقهاء الصحابة وأكثرهم تفسيراً لكتاب الله تعالى.

أُبوه كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النَّجار رضي الله عنه، وله كُنْيَتَان: أبو المنذر؛ كَنَّاهُ بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأبو الطفيل، كَنَّاهُ بها عُمر بن الخطاب رضي الله عنه بابنه الطفيل.

شهد أُبَيُّ بن كعب بيعةَ العقبة وغزوةَ بدرٍ، وكان عُمر رضي الله عنه يقول عنه: "سيد المسلمين أُبَيُّ بن كعبٍ".

روى عنه عبادة بن الصَّامت، وابن عباس، وعبد الله بن خباب، وابنه الطفيل بن أُبَي وغيرهم رضي الله عنهم جميعًا.

ومما كان يفخر به مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لأُبَيِّ بن كعبٍ رضي الله عنه: «إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ»، قال أبي: آللهُ سَمَّانِي لَكَ؟ قال: «اللهُ سَمَّاكَ لِي». فجعل أُبَيٌّ يبكي، قال قتادة رضي الله عنه: فأُنبِئْتُ أنَّه قرأَ عليه: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ﴾ [البينة: 1]. رواه البخاري.

من حبر اليهود لسيد القراء


وعن أنسٍ أيضًا: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَشَدُّهُمْ فِي أَمْرِ اللهِ عُمَرُ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالحَلاَلِ وَالحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَقْرَؤُهُمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ» رواه الترمذي.

وعن الواقدي أنه قال: "أول من كتب لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، مَقْدَمَهُ المدينة، أُبَي بن كعب، وهو أول من كتب في آخر الكتاب: وكتب فلان بن فلان، فإذا لم يحضر أُبَي كتب زيد بن ثابت".


صفاته


كان أبيُّ بن كعب أبيض الرأس واللحية، ولم يكن يُغَيِّرُ شيبَه، بل كان يتركه على حاله من البياض.

نشأ في يثرب ساخطاً على حياة قومه، معترضاً على سلوكياتهم متفكراً في الكون من حوله، ولم تجب الكتب القديمة التي اطلع عليها على تساؤلاته ولم تهدأ حيرته، وفي إحدى الليالي خرج يطوف بديار المدينة، فسمع حواراً في دار سعد بن الربيع عن الإسلام ونبيه - صلى الله عليه وسلم - وعلم أن مصعب بن عمير أتى سفيراً ليعلم الناس الإسلام، فما أن سمع الحوار حتى طرق الباب على سعد - رضي الله عنه - وأعلن إسلامه ليحظى بالسفر إلى مكة ليشهد بيعة العقبة، وعندما هاجر الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة آخى - عليه الصلاة والسلام - بينه وبين سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، ولازم الرسول - صلى الله عليه وسلم - فاشترك في بناء المسجد، وشهد غزوة بدر فكان من أهلها، ولم يتخلف عن غزوة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قط، بل حضر المشاهد كلها.

وكان أبي بن كعب أحرص الناس على حفظ القرآن الكريم، كما كان ممن جمعوا القرآن على عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ففي البخاري بسنده عن قتادة قال: سألت أنس بن مالك - رضي الله عنه: من جمع القرآن على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم؟ قال: أربعة كلهم من الأنصار أبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد.

 وأسند إليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - مهمة تعليم الوفود القرآن وتفقيهها في الدين، وكان النبي إذا غاب عن المدينة يستخلفه لإمامة المسلمين في الصلاة. كما كان - رضي الله عنه - واحداً من الستة أصحاب الفتيا الذين أذن لهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالحكم في حوائج الناس، وفض المنازعات التي تحدث بينهم، ورد المظالم إلى أهلها.

روي أن جندب بن عبد الله البجلي، قال: أتيت المدينة ابتغاء العلم، فدخلت مسجد رسول الله - عليه الصلاة والسلام - فإذا الناس فيه حلق يتحدثون، فجعلت أمضـي الحلق حتى أتيت حلقة فيها رجل شاحب عليه ثوبان كأنما قدم من سفر. فسمعته يقول: “هلك أصحاب العُقدة ورب الكعبة، ولا آسي عليهم”، أحسبه قال مراراً، فجلست إليه فتحدث بما قضي له ثم قام، فسألت عنه بعدما قام قلت: من هذا؟. قالوا: هذا سيد المسلمين أبي بن كعب، فتبعته حتى أتى منزله، وإذا هو رث المنزل رث الهيئة، فإذا هو رجل زاهد منقطع.

بعد انتقال الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى الرفيق الأعلى، ظل أبي على عهده في عبادته وقوة دينه، وجلس يعلم الناس أمر دينهم، وكان دوماً يذكر المسلمين بأيام الرسول - عليه الصلاة والسلام - ويقول: “لقد كنا مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - ووجوهنا واحدة، فلما فارقنا اختلفت وجوهنا يميناً وشمالاً”.

وكان أُبي رأساً في العلم والعمل، عالمـا بأسباب النزول والناسخ والمنسوخ، وأحد فقهاء الصحابة وقرائهم، ومن أكثر الصحابة تفسيراً لكتاب الله تعالى، فقد خصه الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالدعاء، حين سأله ذات يوم: “يا أبا المنذر أتدرى أي آية من كتاب الله معك أعظم؟”، فأجاب قائلاً: الله ورسوله أعلم. فأعاد النبي - صلى الله عليه وسلم - سؤاله: “يا أبا المنذر أتدرى أي آية من كتاب الله معك أعظم؟”، فأجاب أُبي: “الله لا إله إلا هو الحي القيوم”، فضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - صدره بيده ودعا له بخير، وقال له:” ليهنك العلم أبا المنذر” أي هنيئاً لك العلم،

اقرأ أيضا:

أحسن ما قيل في تعزية المظلوم.. ماذا قال عابد الجزيرة ميمون بن مهران؟

 جهاد نفسه ودعوته المستجابة


يذكر أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان يجله ويستفتيه في النوازل والقضايا، وأمره أن يجمع الناس، فيصلي بهم في المسجد صلاة التراويح في رمضان، وقبلها كان يصلي كل مسلم وحده، وخطب عمر بالجابية فقال: “أيها الناس من كان يريد أن يسأل عن القرآن فليأت أبى بن كعب”، وقال عنه أبيّ سيد المسلمين.

 وقال أبيّ بن كعب لعمر بن الخطاب: مالك لا تستعملني؟، قال: أكره أن يدنس دينك.

وكان أبي - رضي الله عنه - مستجاب الدعوة، فيحكى ابن عباس أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال لجمع من الصحابة: أخرجوا بنا إلى أرض قومنا. فكان ابن عباس مع أبي بن كعب في مؤخرة الناس، فهاجت سحابة، فدعا أبي قائلاً: اللهم اصرف عنا أذاها. فلحق ابن عباس وأبي الناس، فوجدوا أن رحالهم ابتلت: فقال عمر: ما أصابكما؟ “أي: كيف لم تبل رحالكما؟” فقال ابن عباس: إن أبيا قال: اللهم اصرف عنا أذاها. فقال عمر: فهلا دعوتم لنا معكم.

وفاته

في خلافة عمر سنة 19، وقيل سنة 20، وقيل سنة 22 هـ، وقيل إنه مات في خلافة عثمان سنة 32 هـ، وذكر في المستدرك أن هذا أثبت الأقاويل لأن عثمان أمره بأن يجمع القرآن.





الكلمات المفتاحية

أبي بن كعب حبر اليهود الصحابة الإسلام

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled ييأس الكثير من إصلاح نفسه فيتملكه الإحباط، ويهون من قدرته على التوبة والإصلاح، بل يصل بعض الناس في كثير من المواقف إلى شيطنة نفسه وتصوير نفسه وكأنه أش