أخبار

اكتشفت أن الأضحية معيبة قبل الذبح.. هل يجوز شراء لحم بدلاً منها لضيق الوقت؟

يوم عرفة.. تعرّف على أعظم العبادات التي تتقرب بها إلى الله في هذا اليوم المبارك

يوم عرفة ليس للمطبخ فقط.. اهتموا فيه بالعبادة ولا تنشغل بتنظيف البيت طوال اليوم

أفضل نظام غذائي لمساعدة النساء في منتصف العمر على تجنب زيادة الوزن

عادات يومية تؤدي إلى زيادة تساقط الشعر المبكر لدى النساء

ذو الحجة أفضل الأشهر الحرم.. وعشره أفضل أعشار الشهور

فضيلة تختصر الطريق للجنة في العشرة الأوائل من ذي الحجة

الحج شعيرة التوحيد الخالص والقبلة الواحدة.. فكيف تصحح قبلتك؟

لماذا يحلم المسلم بالحج أو العمرة؟ وماهي المنافع التي تعود عليه؟

واقترب موسم الحج.. واشتاقت القلوب لوعًا ومحبة

أمتلك عجلا لا يتجاوزه عمره عامين .. فهل يصلح التضحية به في العيد ؟ لجنة الفتوي ترد

بقلم | علي الكومي | الاحد 12 يوليو 2020 - 10:15 م


السؤال :أريد أن أضحي وعندي عجل بقر ممتلئ لحمًا أي سمين إلا أنه لم يكمل السنتين، فهل يجوز أن أضحي به؟

الجواب:

لجنة الفتوي بمجمع البحوث الإسلامية ردت علي هذا التساؤل قائلة :  الأضحية مَشْرُوعَةٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ الإِجْمَاعً: أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: "فَصَل لِرَبِّكَ وَانْحَرْ"،  وَأَمَّا السُّنَّةُ فَأَحَادِيثُ تَحْكِي فِعْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا، وَأُخْرَى تَحْكِي قَوْلَهُ فِي بَيَانِ فَضْلِهَا وَالتَّرْغِيبِ فِيهَا وَالتَّنْفِيرِ مِنْ تَرْكِهَا, فَمِنْ ذَلِكَ مَا صَحَّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّـهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: "ضَحَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ وَسَمَّى وَكَبَّرَ وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا" أخرجه مسلم، وَأَحَادِيثُ أُخْرَى, وَقَدْ شُرِعَتِ التَّضْحِيَةُ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ، وَهِيَ السَّنَةُ الَّتِي شُرِعَتْ فِيهَا صَلاَةُ الْعِيدَيْنِ وَزَكَاةُ الْمَـــال.

اللجنة أشارت في الفتوي المنشورة لها علي الصفحة الرسمية للمجمع  بشبكة التواصل الاجتماعي "وللأضحية شُرُوطُ صِحَّةِ تَخْتَصَّ بِهَا، وَهِيَ ثَلاَثَةُ أَنْوَاعٍ: نَوْعٌ يَرْجِعُ إِلَى الأْضْحِيَّة, وَنَوْعٌ يَرْجِعُ إِلَى الْمُضَحِّي، وَنَوْعٌ يَرْجِعُ إِلَى وَقْتِ التَّضْحِيَة النَّوْعُ الأْوَّل: شُرُوطُ الأْضْحِيَّةِ فِي ذَاتِهَا: الشَّرْطُ الأْوَّل وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْمَذَاهِبِ: أَنْ تَكُونَ مِنَ بهيمة الأْنْعَامِ، وَهِيَ الإْبِل وَالْبَقَرَ وَمِنْهَا الْجَوَامِيسُ وَالْغَنَمُ ضَأْنًا كَانَتْ أَوْ مَعْزًا, وَيُجْزِئُ مِنْ كُل ذَلِكَ الذُّكُورُ وَالإْنَاثُ.

شروط الأضحية 

أما الشَّرْطُ الثَّانِي بحسب لجنة الفتوي فتتمثل في ضرورة  أَنْ تَبْلُغَ سِنَّ التَّضْحِيَةِ، بِأَنْ تَكُونَ ثَنِيَّةً أَوْ فَوْقَ الثَّنِيَّةِ مِنَ الإْبِل وَالْبَقَرِ وَالْمَعْزِ, وَجَذَعَةً أَوْ فَوْقَ الْجَذَعَةِ مِنْ الضَّأْنِ فَلاَ تُجْزِئُ التَّضْحِيَةُ بِمَا دُونَ الثَّنِيَّةِ مِنْ غَيْرِ الضَّأْنِ وَلاَ بِمَا دُونَ الْجَذَعَةِ مِنَ الضَّأْنِ؛ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لاَ تَذْبَحُوا إِلاَّ مُسِنَّةً إِلاَّ أَنْ يَعْسُرَعَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنْ الضّــــَأْنِ" (صحيح مسلم بشرح النووي, كتاب: الأضاحي, باب: سن الأضحية) هكذا بأســـلوب الحصر "لا, وإلا" الذي لا استثناء فيه, والحديث أخرجه مسلم وَالْمُسِنَّةُ مِنْ كُل الأْنْعَامِ هِيَ الثَّنِيَّةُ فَمَا فَوْقَهَا, وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "نِعْمَتِ الأْضْحِيَّةُ الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ" (أخرجه الترمذي: كتاب الأضاحي  باب: ما جاء في الجذع من الضأن في الأضاحي رقم 1499 وقال: حسن غريب).

ووتابعت اللجنة في الفتوي قَائلة  :هَذَا الشَّرْطُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ, وَلَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي تَفْسِيرِ الثَّنِيَّةِ وَالْجَذَعَةِ على النحو التالي: الرأي الأول: ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْجَذَعَ مِنْ الضَّأْنِ مَا أَتَمَّ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، وَقِيل: مَا أَتَمَّ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَشَيْئًا، وَأَيًّا مَا كَانَ فَلاَ بُدَّ أَنْ يَكُونَ عَظِيمًا بِحَيْثُ لَوْ خُلِطَ بِالثَّنَايَا لاَشْتَبَهَ عَلَى النَّاظِرِينَ مِنْ بَعِيـــــــدٍ، وَالثَّنِيُّ منَ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ ابْنُ سَنَةٍ وَمِنَ الْبَقَرِ ابْنُ سَنَتَيْنِ, وَمِــنَ الإْبِل ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ.

في المقابل  وبحسب فتوي مجمع البحوث الإسلامية ذهب الرأي الثاني: وهو قول المالكية أَنَّ الْجَذَعَ مِنْ الضَّأْنِ مَا بَلَغَ سَنَةً (قَمَرِيَّةً) وَدَخَل فِي الثَّانِيَةِ وَلَوْ مُجَرَّدَ دُخُولٍ, وَفَسَّرُوا الثَّنِيَّ مِنْ الْمَعْزِ بِمَا بَلَغَ سَنَةً، وَدَخَل فِي الثَّانِيَةِ دُخُولاً بَيِّنًا كَمُضِيِّ شَهْرٍ بَعْدَ السَّنَةِ, وَفَسَّرُوا الثَّنِيَّ مِنَ الْبَقَرِ بِمَا بَلَغَ ثَلاَثَ سِنِينَ وَدَخَل فِي الرَّابِعَةِ وَلَوْ دُخُولاً غَيْرَ بَيِّنٍ وَالثَّنِيَّ مِنْ الإْبل بِمَا بَلَغَ خَمْسًا وَدَخَل فِي السَّادِسَةِ وَلَوْ دُخُولاً غَيْرَ بَيِّنٍ.

ولم يختلف الرأي الثالث كثيرا فقد  َذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْجَذَعَ مَا بَلَغَ سَنَةً وَقَالُوا: لَوْ أَجْذَعَ بِأَنْ أَسْقَطَ مُقَدَّمَ أَسْنَانِهِ قَبْل السَّنَةِ وَبَعْدَ تَمَامِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ يَكْفِي وَفَسَّرُوا الثَّنِيَّ مِنْ الْمَعْزِ بِمَا بَلَغَ سَنَتَيْنِ، وَكَذَلِكَ الْبَــــقَرُ, وَأَمَّا الثَّنِيُّ مِنْ الْإِبِلِ فَمَا اسْتَكْمَلَتْ خَمْسَ سنين, ولا تجوز التضحية بجذعة من المعز لحديث البراء بن عقَالَ : "ضَحَّى خَالٌ لِي يُقَالُ لَهُ أَبُو بُرْدَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ" فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدِي دَاجِنًا جَذَعَةً مِنْ الْمَعَزِ قَـــــــالَ: " اذْبَحْهَا وَلَنْ تَصْلُحَ لِغَيْرِكَ" ثُمَّ قَالَ: "مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا يَذْبَحُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ"   (صحيح البخاري: كتاب الأيمان والنذور)،

ذبح الضحيةالمسنة 

ومن ثم فلا يجوز إلا ذبح المسنة لحديث جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما, عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنْ الضَّأْنِ "، والراجح والمختار هو الأول, وبناء على ذلك لا يجزئ هذا السائل الكريم أن يضحي بما لم يبلغ السن الذي حدده جمهور الفقهاء بناء على ما فهموه من حدبث رسول الله صلى الله عليه وسلم الوارد بأسلوب الحصر الذي لا استثناء فيــــــه.



اقرأ أيضا:

اكتشفت أن الأضحية معيبة قبل الذبح.. هل يجوز شراء لحم بدلاً منها لضيق الوقت؟




الكلمات المفتاحية

الاضحية اضحية العيد شروط اضحية العيد عمرها عامان الاضحية المسنة

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled للأضحية شُرُوطُ صِحَّةِ تَخْتَصَّ بِهَا، وَهِيَ ثَلاَثَةُ أَنْوَاعٍ: نَوْعٌ يَرْجِعُ إِلَى الأْضْحِيَّة, وَنَوْعٌ يَرْجِعُ إِلَى الْمُضَحِّي، وَنَوْعٌ