أخبار

تأخرت في الزواج وأشعر بالنحس فماذا أفعل؟

البيض المقلي مقابل البيض المسلوق.. أيهما أكثر صحة؟.. تعرف علي الإجابة

لمرضي السكر.. 8 أنواع من الأطعمة والمشروبات يجب تجنبها فوراً

الإنسان بين الروح والجسد.. كيف تتعامل مع نفسك؟: عمرو خالد يجيب

رسالة هامة لكل فتاة عن الزواج العرفي.. يكشفها عمرو خالد

أشتري من الباعة الفقراء بأكثر من الثمن بنية الصدقة.. فهل تصح هذه النية؟

دعاء في جوف الليل: "اللهم ارحم من باعدت بيننا وبينهم الأقدار ورحلوا الى دار القرار"

ما حكم الأب الذي يحرم ابنه من رؤية أمه بعد الطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب

مرصد الأزهر يدعو لتشديد العقوبات علي جرائم الكراهية علي أساس ديني

بصوت عمرو خالد.. دعاء مستجاب لكل مشاكل الحياة

أتوب وأرجع للذنب لضعف نفسي .. مللت وأشعر أن الله لن يقبلني .. ماذا أفعل؟

بقلم | محمد جمال حليم | الخميس 20 اغسطس 2020 - 06:22 م
Advertisements
التوبة باب للفرج لا للقنوط واليأس فما شعرت التوبة إلا لرفع الحرج عنك والبعد عن اليأس الذي لو تملك منك يحبط ويجعلك مكبلا.
عدة نصائح مهمة جدا لكل من لا يفهم التوبة بشكل صحيح .. وكل من يتعامل مع الذنوب بلا اهتمام ولا اكتراث .. لا تيأس ةلا تحزن وجدد علاقتك بربك واعلم أن الله لن يمل وسيقبل توبتك مهما كان ذنبك بشرط أن تأتيه صادقا راغبا من قلبك، وأعليك بهذه الأمور: 

أولًا: أكثر من فعل الطاعات، والذكر، والاستعاذة من الشيطان، ومن الشر كله، كلما خطر بقلبك التفكير في المعاصي، فقد قال الله تعالى: وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِالله {فصلت: 36}، وقد سأل أبو بكر فقال: يا رسول الله، مرني بكلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت، قال: قل: اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، رب كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي، وشر الشيطان وشركه، قلها إذا أصبحت، وإذا أمسيت، وإذا أخذت مضجعك. رواه أبو داود، والترمذي، وقال: حسن صحيح.
واشغل فكرك ووقتك وفراغك بما يفيد؛ فإن أفضل ما يعمر به المؤمن وقته ويومه هو الانشغال بالقيام بالفرائض -كالصلوات الخمس، والصيام الواجب، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، وغير ذلك من الواجبات-، وكذلك القيام بالسنن والمستحبات -كالصلوات الراتبة، وقيام الليل، والصدقة المستحبة، وقراءة القرآن، والتسبيح، والذكر، ونحو ذلك-.
ثانيًا: ابتعد عن مخالطة النساء الأجنبيات، فقد اتفق العلماء على حرمة الخلوة بالأجنبية؛ لصريح النهي عنها، روى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: لا يخلونّ رجل بامرأة إلا مع ذي محرم. متفق عليه. وعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت. رواه البخاري، وغيره. وقال الله تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ {النور:30-31}.
ثالثًا: ألحّ على الله بالدعاء أن يرزقك العفّة، وأن يرزقك زوجة صالحة تعفّك، وعليك بالدعاء المأثور: اللهم إني أسألك الهدى، والتقى، والعفاف، والغنى. رواه مسلم. وبالدعاء المأثور: اللهم إني أعوذ بك من شر سمعي، ومن شر بصري، ومن شر لساني، ومن شر قلبي، ومن شر منيي. رواه أحمد، وأصحاب السنن.

رابعًا: عليك بالاستغفار، والإقلاع عن جميع الأسباب المؤدية إلى الفتنة والمعصية -كمشاهدة الأفلام الإباحية، أو نحوها من المثيرات-.
وعليك باتخاذ الرفقة الصالحة، والبعد عن أصدقاء السوء، والتزام العلاج النبوي لإخماد نار الشهوة بكثرة الصوم، وغض البصر، وشغل النفس بما ينفعها من تعلم العلوم النافعة.
وإياك والخلوة والفراغ؛ فإنهما سبيلان لكثرة الهواجس والوساوس التي يتسلط بها الشيطان على ضعاف النفوس.
خامسًا: طالع في القرآن والسنة الترهيب من الفواحش، والتحذير منها، فقد قال الله تعالى: وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا {الإسراء:32}.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا أمة محمد، والله، ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده، أو تزني أمته، يا أمة محمد، والله، لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا. متفق عليه. وفي صحيح البخاري في حديث رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم الطويل قال -صلى الله عليه وسلم-: فانطلقنا إلى ثقب مثل التنور، أعلاه ضيق وأسفله واسع، يتوقد تحته نارًا، فإذا اقترب ارتفعوا حتى كاد أن يخرجوا، فإذا خمدت رجعوا فيها، وفيها رجال ونساء عراة، ثم قال له الملكان:... والذي رأيت في الثقب الزناة. وفي صحيح البخاري أيضًا عن النبي صلى الله عليه وسلم: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا زنى الرجل خرج منه الإيمان كان عليه كالظلة، فإذا انقطع رجع إليه الإيمان. رواه أبو داود، والترمذي، والبيهقي، واللفظ لأبي داود.
سادسًا: طالع في القرآن والسنة الترغيب في التوبة، والحياء من الله، واستشعار مراقبته، وتأمل ما فيهما من الوعد والوعيد وأهوال الآخرة، ومن أهمها كتاب (رياض الصالحين) للنووي، و(المتجر الرابح) للدمياطي، و(الترغيب والترهيب) للمنذري. فقد دلت الأحاديث على أن العلم بأحوال القبور والآخرة يقمع الشهوات والأهواء، ومن ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم: لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا، وما تلذذتم بالنساء على الفرش، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله. رواه أحمد، والترمذي، وابن ماجه، والحاكم، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
سابعًا: عليك بالحرص على الاستقامة على التوبة إلى الله، وعقد العزم على عدم العودة للذنب أبدًا.

نصائح غالية:
وإذا سقطت مرة وأغواك الشيطان، فلا تعتبرها النهاية، ولا تستسلم لليأس - كما مر آنفًا -، بل اهزم الشيطان، واستغفر ربك، وكن ممن قال الله تعالى فيهم: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ العَامِلِينَ {آل عمران:135-136}.
-عليك بالحياء من الله، والخوف من بطشه الشديد، وعقابه الأليم، فقد قال الله تعالى: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ {النور:63}، وقال تعالى: وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ {آل عمران:28}، وقال الله تعالى: إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ {البروج:12}.
استحي من الله الذي يعلم سرك وجهرك، وهو قادر على أخذك بما اقترفت، وهو القائل: أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللهُ بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ العَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ {النحل:45}؟
ألا تخشى بأسه وتنكيله، وهو القائل: وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا {النساء:84}؟
ألا تذكر أهمية الحياء، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: والحياء شعبة من الإيمان. متفق عليه. وفي البخاري: فإن الحياء من الإيمان؟
فاستشعر مراقبة الله تعالى لك، وأنه يعلم خائنة الأعين، وما تخفي الصدور، وأنه يعلم سرك ونجواك، قال الله تعالى: أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللهَ عَلَّامُ الغُيُوبِ {التوبة:78}.
-تذكّر أنك لا تستطيع فعل هذه الأفعال القبيحة مع بنات الناس أمام أبيك، أو أمك، أو أي شخص تستحي منه، أفلا تستحي من الله؟
ألم تقرأ قول الله تعالى: يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ القَوْلِ وَكَانَ اللهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا {النساء:108}؟
قال ابن القيم -رحمه الله- في منزلة المراقبة: وهي ثمرة علمه -أي: العبد- بأن الله سبحانه رقيب عليه، ناظر إليه، سامع لقوله، وهو مطلع على عمله في كل وقت، وفي كل لحظة، وكل نفَس، وكل طرفة عين. وقال: وأرباب الطريق مجمعون على أن مراقبة الله تعالى في الخواطر سبب لحفظها في حركات الظواهر، فمن راقب الله في سره، حفظه الله في حركاته في سره وعلانيته.
-حافظ على الصلوات المفروضة والنوافل؛ فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، كما قال الله تعالى: اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ {العنكبوت:45}.
-أكثر من ذكر الله دائمًا، فهو الحصن الحصين من الشيطان، ففي الحديث: وآمركم بذكر الله عز وجل كثيرًا، وإن مثل ذلك كمثل رجل طلبه العدو سراعًا في أثره، فأتى حصنًا حصينًا فتحصن فيه، وإن العبد أحصن ما يكون من الشيطان إذا كان في ذكر الله عز وجل. أخرجه أحمد، والترمذي، والحاكم.
ونوصيك باتخاذ صحبة صالحة تتواصى معهم بالحق، وتتعاون معهم على البر والتقوى، وتسلو بهم عن الشر وأهله، ويذكرونك إن غفلت، ويعينوك إن ذكرت.
وابتعد عن رفقاء السوء، فالمرء يقتدي بخلانه.

الكلمات المفتاحية

التوبة الذنوب المعاصي الرجوع إلى الله القرآن

موضوعات ذات صلة