ورد في فضلها أن من قرأها يوم الجمعة أضاء له نور بين الجمعتين. وسر ارتباطها بهذا اليوم أنها سورة الفتن والثبات.
1- سورة تعالج الفتن الأربع الكبرى
فتنة الدين (أصحاب الكهف)
فتنة المال (صاحب الجنتين)
فتنة العلم (موسى والخضر)
فتنة السلطة (ذو القرنين)
وكأن الله يهيئ المؤمن كل أسبوع لمواجهة فتن الحياة، ويذكره أن النجاة تكون بالإيمان، والتواضع، والصبر، والعدل.
2- ترسيخ قيمة الصحبة الصالحة
أصحاب الكهف نجوا بإيمانهم واجتماعهم على الطاعة، فالصديق الصالح عون على الثبات.
3- تصحيح مفهوم القوة والنجاح
قصة ذي القرنين تعلمنا أن التمكين الحقيقي هو في العدل وخدمة الناس، لا في الطغيان والاستعلاء.
4- ربط القلب بالآخرة
السورة تذكر باليوم الآخر، وزوال الدنيا، وحقيقة المصير، فتجعل القلب أزهد في الفاني، وأحرص على الباقي.
وقفة إيمانية:
قراءة سورة الكهف ليست عادة أسبوعية فحسب، بل هي شحنة إيمانية، ونور يبدد ظلمات الفتن، وتجديد للعهد مع الله كل سبعة أيام.
الجمعة… مدرسة إيمانية متكاملة
حين يجتمع في هذا اليوم:
صلاة جامعة
وخطبة تذكير
وتلاوة سورة الكهف
وإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
وتحري ساعة الإجابة
فإن الجمعة تتحول إلى محطة إيمانية متجددة، يُراجع فيها المسلم نفسه، ويصحح مساره، ويجدد إيمانه.
الأولى تربطك بالرسالة، والثانية تثبتك أمام الابتلاء.
فاجعل قراءتهما وِردًا أسبوعيًا بقلب حاضر، وتدبر عميق، وعمل صادق، لعل نور القرآن يضيء لك ما بين الجمعتين، ويقودك إلى نور يوم القيامة.