أخبار

دراسة: تقديم موعد النوم ساعة واحدة يساعد على إنقاص الوزن لدى المصابين بـ "ما قبل السكري"

"والله يعصمك من الناس".. ما الرسالة الإلهية المقصودة من ذلك؟

كل شيء سيمضي.. الدنيا ساعة كيف تعرف قدرها ولا تغرنك أوهامها

كافر قريش عيّر النبي بأنه أبتر.. هل فكرت في المنح الربانية لرسوله؟

لو طمعان في الجنة؟.. أربعة أشياء تتطهر من ذنوبك

"وتواصوا بالصبر".. طريق الصابرين ميسور إلى الجنة

عاشقة تعرضت لأحد الصالحين.. ماذا طلبت وماذا كان رده؟

ماذا يفعل من يشك في أن أحد أقاربه يحسده؟

لا يعجبني أي عريس! وأهلي غاضبون ماذا أفعل؟.. د. عمرو خالد يجيب

"قالوا ربنا الله ثم استقاموا".. فكافأهم الله بنعمتين عظيمتين (الشعراوي)

كيف أتحلل من إثم الغيبة في حق شخص معين فيعفو ويسامحني؟

بقلم | خالد يونس | الاربعاء 26 اغسطس 2020 - 06:30 م
أطلب منكم فضلًا وليس أمرًا، أن تكتبوا لي رسالة اعتذار لشخص اغتبته، وبهته، وقذفته، وربما تكلمت في عرضه.
أريد رسالة فيها اعتذار من كل شيء ممكن، أريدها رسالة هادئة لا تؤذي قارئها، وأن تكون أحوط شيء للتحلل منه، وتكفير هذه الذنوب، وهل يجب ذكر ما قلته فيه تمامًا، أم يكفي أن أقول له: سببتك دون ذكر ما قلت، أو قمت بقذفك، دون ذكر ما قلت؟


الجواب:


قال مركز الفتوى بإسلام ويب:  اختلف العلماء في المغتاب ونحوه هل يلزمه التحلل ممن اغتابه أو لا؟ والذي يختاره شيخ الإسلام ابن تيمية أنه يكفي الاستغفار له، وذكره بخير، والدعاء له بخير، واستحلاله -ولو بصورة عامة- أفضل وأبرأ للذمة.

فالواجب التوبة إلى الله تعالى مما مر من الغيبة والسخرية ونحوها، وأن يحرص المسلم كل الحرص على أن تكون مجالسه خالية من هذه الآفات، وأن يتوقى مواقعة هذه الذنوب في مستقبل أمره، وأما ما مضى: فالواجب الندم على فعله وتحلل أصحاب هذه المظالم إن علموا وأمكن استحلالهم دون مفسدة، فإن كان استحلالهم يؤدي إلى مفسدة فليتحلل منهم تحللا عاما دون تعيين الحق الذي يتحللهم منه، ومن العلماء من يرى أنه يكفي الاستغفار لهم والثناء عليهم وذكرهم بخير حيث ذكرهم بشر.

 وهو اختيار شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ قال السفاريني ـ رحمه الله: قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي كِتَابِهِ الْكَلِمِ الطَّيِّبِ: يَذْكُرُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنَّ مِنْ كَفَّارَةِ الْغِيبَةِ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لِمَنْ اغْتَبْته تَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلَهُ ـ ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ، وَقَالَ فِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ، قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ: وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِيهَا قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ هُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، وَهُمَا هَلْ يَكْفِي فِي التَّوْبَةِ مِنْ الْغِيبَةِ الِاسْتِغْفَارُ لِلْمُغْتَابِ أَمْ لَا بُدَّ مِنْ إعْلَامِهِ وَتَحَلُّلِهِ؟ قَالَ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى إعْلَامِهِ، بَلْ يَكْفِيهِ الِاسْتِغْفَارُ لَهُ وَذِكْرُهُ بِمَحَاسِنِ مَا فِيهِ فِي الْمَوَاطِنِ الَّتِي اغْتَابَهُ فِيهَا، وَهَذَا اخْتِيَارُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ وَغَيْرِهِ، قَالَ وَاَلَّذِينَ قَالُوا لَا بُدَّ مِنْ إعْلَامِهِ جَعَلُوا الْغِيبَةَ كَالْحُقُوقِ الْمَالِيَّةِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا ظَاهِرٌ، فَإِنَّ فِي الْحُقُوقِ الْمَالِيَّةِ يَنْتَفِعُ الْمَظْلُومُ بِعَوْدِ نَظِيرِ مَظْلِمَتِهِ إلَيْهِ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَهَا وَإِنْ شَاءَ تَصَدَّقَ بِهَا، وَأَمَّا فِي الْغِيبَةِ فَلَا يُمْكِنُ ذَلِكَ وَلَا يَحْصُلُ لَهُ بِإِعْلَامِهِ إلَّا عَكْسُ مَقْصِدِ الشَّارِعِ، فَإِنَّهُ يُوغِرُ صَدْرَهُ وَيُؤْذِيهِ إذَا سَمِعَ مَا رُمِيَ بِهِ وَلَعَلَّهُ يُهَيِّجُ عَدَاوَتَهُ وَلَا يَصْفُو لَهُ أَبَدًا، وَمَا كَانَ هَذَا سَبِيلُهُ فَالشَّارِعُ الْحَكِيمُ لَا يُبِيحُهُ وَلَا يُجِيزُهُ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يُوجِبَهُ وَيَأْمُرَ بِهِ، وَمَدَارُ الشَّرِيعَةِ عَلَى تَعْطِيلِ الْمَفَاسِدِ وَتَقْلِيلِهَا لَا عَلَى تَحْصِيلِهَا وَتَكْمِيلِهَا. انْتَهَى.

وَهُوَ كَمَا تَرَى فِي غَايَةِ التَّحْقِيقِ وَاَللَّهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ. انتهى كلام السفاريني رحمه الله.

وعليه، فمن لم يمكن تحلله لغيبته أو موته أو للجهل به فيكفي الاستغفار له والدعاء له بخير مع الاجتهاد في الإكثار من الحسنات الماحية والتقرب إلى الله تعالى بما أمكن من خصال الخير،

ويمكنك إن أردت ذلك أن تذكر له أنك تائب إلى الله مما فرط منك، وأن الله يقبل التوبة عن عباده، وأنك تعتذر إليه اليوم، قبل أن يأخذ من حسناتك غدًا، ونحو هذا الكلام.

اقرأ أيضا:

ماذا يفعل من يشك في أن أحد أقاربه يحسده؟

اقرأ أيضا:

خنت زوجي قبل سنوات طويلة.. هل أخبره الآن؟


الكلمات المفتاحية

الغيبة التحلل من المغتاب الاعتذار الاستغفار الدعاء للمغتاب

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled اختلف العلماء في المغتاب ونحوه هل يلزمه التحلل ممن اغتابه أو لا؟ والذي يختاره شيخ الإسلام ابن تيمية أنه يكفي الاستغفار له، وذكره بخير، والدعاء له بخير