أخبار

في زمن كورونا.. نصائح لحماية الحامل من مضاعفات حساسية الجيوب الأنفية

معجزة.. لم يتكلم منذ مولده ونطق أمام النبي في شبابه

حكم توكيل المشتري بالشراء لنفسه في البيع بالتقسيط؟

عقار للأنفلونزا يظهر نتائج واعدة في علاج كورونا

رفض والد حبيبته زواجها منها.. فشوه سمعتها على "السوشيال ميديا"

أكبر من الديناصورات.. ماهو أضخم حيوان على وجه الأرض؟

دعاء صلاح الذرية والأبناء

أصحاب السوء دمروا حياتي وعلاقتي بأهلي

أبواب الرحمن.. هكذا تطرقها

حفر قبر النبي.. وصوته في الجيش خير من مائة

يوسف عليه السلام..مثال رائع للإحسان..كيف ذلك؟

بقلم | محمد جمال | الخميس 03 سبتمبر 2020 - 06:20 م
Advertisements
لقد ضرب نبي الله يوسف عليه السلام مثالا رائعا في إحسانه في التخطيط للخروج من الأزمات.
فبالنظر للمشكلة الاقتصادية التي أحاطت بمصر ساعتها استطاع يوسف بما حباه الله من إخلاص وذكاء التخطيط للخروح من الازمة بشكل غاية في الدقة والنظام حيث قال تعالى: "وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ. قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ. وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ. يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ. قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ. ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ. ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ" (يوسف:43: 49)
 هذه الآيات المباركة تبين لنا عدة حقائق علمية واقتصادية، ومن أهمها، أن أرض مصر أرض فلاحة وزراعة من عهدها الأول، وأن الاحتفاظ بالفائض في الصوامع وغيرها مبدأ اقتصادي هام ومفيد، والحفظ في السنابل يُعلِّمنا قَدْر القرآن، وقدرة مَنْ أنزل القرآن سبحانه، وما آتاه الله جل علاه ليوسف عليه السلام من علم في كل نواحي الحياة، من اقتصاد ومقومات التخزين، وغير ذلك من عطاءات الله، فقد أثبت العلم الحديث أن القمح إذا خُزِّن في سنابله؛ فتلك حماية ووقاية له من السوس»( )

قال الإمام القرطبي: هَذِهِ الْآيَةُ أَصْلٌ فِي الْقَوْلِ بِالْمَصَالِحِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي هِيَ حِفْظُ الْأَدْيَانِ وَالنُّفُوسِ وَالْعُقُولِ وَالْأَنْسَابِ وَالْأَمْوَالِ
ودل قوله تعالى: " إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ" أي مما تحبسون أو تدخرون لتزرعوا، على أن في استبقاء البذر تحصين الأقوات.
ونلمح من الآيات عدة ملامح تدل على حسن التخطيط والتنظيم:
1) استشراف المستقبل، مع العلم التفصيلي بالواقع أو الخبرة بأحوال البلاد.
2) الجمع بين الواقعية والتبشير وبث الأمل لبعث الهمم للعمل والإنتاج.
3) تحديد الهدف: إنقاذ الشعب من المجاعة الخطيرة والكارثة الشديدة.
4) التنظيم والتنسيق، بتخزين المحصول بعد حصاده، إلا ما يحتاج الناس إليه لأقواتهم، فإذا جاء الجدب والقحط كان المخزون كافيًا، فلا يتعرض الناس للهلاك.
5) وضع هذه الخطة لمدة سبع سنين قادمة، وهذه تعد قمة التخطيط الاقتصادي، وجوهر السياسة الاقتصادية كما يعرفها علماء الاقتصاد في العصور الحديثة.
6) قام بتحديد الوسائل لتحقيق الأهداف، وأهمها ما يأتي: زيادة الإنتاج: " تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ ".. والادخار أكثر مع ترشيد الاستهلاك، وتخزين المنتوج تخزينًا علميًا بشكل لا يفسد.


الكلمات المفتاحية

يوسف عليه السلام الإحسان الادخاد

موضوعات ذات صلة