أخبار

مولد النبي صلى الله عليه وسلم كما لم تسمعه من قبل

٧ خطوات أهل الله بها النبي للرسالة.. يكشفها عمرو خالد

هل يجوز إخراج زكاة المال في صورة مواد غذائية؟.. "الإفتاء" تجيب

دعاء في جوف الليل: اللهم بلطيف صنعك في التسخير وخفي لطفك في التيسير الطف بي"

٧ شفاعات لرسولنا المصطفى يوم القيامة.. يكشفها عمرو خالد

شاي البصل للمناعة.. أفضل علاج منزلي فعال للسعال ونزلات البرد

بصوت عمرو خالد.. دعاء مستجاب للإعتذار والتوبة الى الله ادعوا به كل صباح

هل يجوز للمطلقة أن تقضي عدتها في بيت أبيها؟.. أمين الفتوى يجيب

بالفيديو.. د. عمرو خالد: ثلاثة معاني رائعة استشعرها وأنت تحتفل بذكرى مولد رسول الله

كيف نحتفل بمولد النبي الكريم صلى الله عليه وسلم؟.. عمرو خالد يجيب

الله يُعطي بالأسباب ويعطي إن عزَّتْ الأسباب (الشعراوي)

بقلم | فريق التحرير | الثلاثاء 06 اكتوبر 2020 - 11:57 ص
Advertisements

"وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ" (الأنبياء: 89)


يقول العلامة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي


لقد بلغ زكريا - عليه السلام - من الكبر عتياً، ولم يرزقه الله الولد، فتوجه إلى الله: { قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّي وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً * وَإِنِّي خِفْتُ ٱلْمَوَالِيَ مِن وَرَآئِي وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِي عَاقِراً فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ وَلِيّاً } [مريم: 4-5].

فلما بشَّره الله بالولد تعجَّب؛ لأنه نظر إلى مُعْطيات الأسباب، كيف يرزقه الله الولد، وقد بلغ من الكِبَر عتياً وامرأته عاقر، فأراد أن يُؤكّد هذه البُشْرى: { قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِي عَاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيّاً * قَالَ كَذٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً } [مريم: 8-9].

يُطمئنُ الله تعالى نبيَّه زكريا: اطرح الأسباب الكونية للخَلْق؛ لأن الذي يُبشِّرك هو الخالق.

وقد تعلَّم زكريا من كفالته لمريم أن الله يُعطي بالأسباب، ويعطي إن عزَّتْ الأسباب، وقد تباري أهل مريم في كفالتها، وتسابقوا في القيام بهذه الخدمة؛ لأنهم يعلمون شرفها ومكانتها؛ لذلك أجروا القرعة على مَنْ يكفلها فأتوا بالأقلام ورموْها في البحر فخرج قلم زكريا، ففاز بكفالة مريم: { ذٰلِكَ مِنْ أَنَبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ } [آل عمران: 44].

وإجراء القرعة لأهمية هذه المسألة، وعِظَم شأنها، والقرعة إجراء للمسائل على القَدَر، حتى لا تتدخّل فيها الأهواء.

فلما كفَل زكريا مريم كان يُوفِّر لها ما تحتاج إليه، ويرعى شئونها، وفي أحد الأيام دخل عليها، فوجد عندها طعاماً لم يأْتِ به: { قَالَ يٰمَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَـٰذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللًّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ } [آل عمران: 37].

وهنا مَلْخظ وإشارة إلى ضرورة متابعة ربِّ الأسرة لأسرته، فإذا ما رأى في البيت شيئاً لم يأْتِ به فليسأل عن مصدره، فربما امتدت يد الأولاد إلى ما ليس لهم، إنه أصل لقانون " من أين لك هذا؟ " الذي نحتاج إلى تطبيقه حين نشكّ.

التقط زكريا إجابة مريم التي جاءتْ سريعة واثقة، تدل على الحق الواضح الذي لا يتلجلج: { قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللًّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ } [آل عمران: 37].

نعم، هذه مسألة يعرفها زكريا، لكنها لم تكُنْ في بُؤْرة شعوره، فقد ذكَّرْته بها مريم: { هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ } [آل عمران: 38].

أي: ما دام الأمر كذلك، فَهَبْ لي ولداً يرثُ النوبة من بعدي. ثم يذكر حيثيات ضَعْفه وكِبَر سِنَّه، وكوْنَ امرأته عاقراً، وهي حيثيات المنع لا حيثيات الإنجاب؛ لأن الله يرزق مَنْ يشاء بغير حساب وبغير أسباب.

وهكذا، استفاد زكريا من هذه الكلمة، واستفادتْ منها مريم كذلك فيما بعد، وحينما جاءها الحَمْل في المسيح بدون الأسباب الكونية.

وهنا يدعو زكريا ربه، فيقول: { رَبِّ لاَ تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْوَارِثِينَ } [الأنبياء: 89] أي: لا أطلب الولد ليرث مُلْكي من بعدي، فأنت خير الوارثين ترِثُ الأرضَ والسماء، ولك كل شيء. { فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا... }.



الكلمات المفتاحية

وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ الرزق الإنجاب تفسير القرآن الشعراوي

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled "وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ" (الأنبياء: 89)