أخبار

مش بعرف أدعي ربنا بدعوات منمقة ماذا أفعل؟.. عمرو خالد يجيب

هل تأثم زوجة تكتم معصية يفعلها زوجها وتنصحه مرارًا؟

كيف تتصرفي إذا وقعت في فخ الزواج العرفي؟.. عمرو خالد يجيب

دعاء في جوف الليل: اللهم ارحم من باعدت بيننا وبينهم الأقدار ورحلوا الى دار القرار

جوجل كروم يوقف عمله على ملايين الحواسيب.. تعرف علي السبب

هل الرضا يتعارض مع الطموح؟.. أمين الفتوى يجيب

الطب البديل.. 7 أعشاب طبيعية تساعد في خفض ضغط الدم المرتفع

دعاء مستجاب للنبي لتفريج الكرب وقضاء الحوائج.. ادعو به كل يوم الصبح

عمرو خالد: الباقيات الصالحات تمحو ذنوبك.. بهذه الطريقة

7 خطوات ذهبية للتوبة من ذنب عظيم.. تعرف عليها

أحببت رجلًا ومارست معه الجنس عبر الشات والكاميرا وأخاف أن يفتضح أمري ويقتلني أهلي.. ماذا أفعل؟

بقلم | ناهد إمام | الجمعة 16 اكتوبر 2020 - 08:00 م
Advertisements

تعرفت على رجل عبر الانترنت، من جنسية مختلفة عني، وهو مغترب عن بلده ويعيش في بلد أوروبي.

تطورت العلاقة إلى  حب متبادل، كان شديد الاهتمام بي وبتفاصيلي،  يستمع لي،  وينصحني،  ويشجعني على التطور،  والتغيير، وهكذا كان وجوده إيجابيًا بالنسبة لي.

 كنت دائمًا على يقين أنه إنسان جيد بالفعل من سلوكه معي واهتمامه بي،  ثم بعد حوالي 4 شهور مارسنا الجنس صوتيًا وللأسف بناءً على طلبي، فأنا كبيرة في العمر،  وغير متزوجة،  واجتاحتني  الرغبة.

وبعد 9 شهور تطور الأمر للممارسة عبر الكاميرا، وفي كل مرة كان يؤكد لي أنه لم يصورني وليس محتفظًا بصور ولا فيديو لي.

 أثناء ذلك وبعده كنا نختلف كثيرًا، بسبب عصبيتي الشديدة، والاختلافات الكبيرة بين شخصياتنا، وكنا نتصالح ونعود، حتى قرر الابتعاد بكل احترام، شارحًا لي أسبابه التي ذكرتها والتي كانت سبب خلافاتنا الدائمة.

بعدها تعرفت عبر الشات على أحدهم من نفس بلد رجلي السابق (بلد المنشأ وبلد الغربة) ومارست معه الجنس صوتيًا مرتين، ومشكلتي أنني أعيش في خوف وقلق من أن يلتقي الرجلان،  ويتحدثان عني، ويشعر رجلي الأول بالغضب وينتقم مني بفضحي، فهو  يعرف الكثير عني،  وعن عائلتي ومكان سكني،  وعملي، ورغم أننا مارسنا الجنس إلا أنه كان دائمًا يحترمني،  ويعاملني جيدًا،  وينظر إليّ على أنني أفضل البنات،  ويقدر تضحياتي من أجل عائلتي.

 لو لم أكرر خطأي مع رجل آخر لما قلقت لأنني أستطيع أن أجزم،  أن رجلي الأول لا مصلحة ولا نية عنده لإيذائي،  ولكنني أخشى أن يلتقي بالرجل الآخر،  ربما سكن مشترك بما أنهما مغتربان في البلد نفسها والمدينة، ومن بلد واحدة.

أنا خائفة أن يعتقد رجلي الأول أنني خدعته، وأنني من بنات الانترنت والجنس الالكتروني، فيقرر الانتقام، بينما أنا لست كذلك، ولم أمارس الجنس إلا معه لأنني أحببته.

 تملؤني المخاوف والوسواس، وحياتي معطلة، ومتوقفة، وأشعر أنني سأفضح،  وأموت قتلًا من أهلي، ماذا أفعل؟



الرد:


مرحبًا بك يا صديقتي..

رسالتك مؤلمة للغاية،  كل سطورها تضج بالأنين لنفس لا تشعر بالاستحقاق، تعطشت لكل الاحتياجات النفسية والعاطفية حتى القاع، فتورطت فيما زاد عليها الوجع والآلام.

قلت أنك "كبيرة في العمر"، وليس كل كبير منزه عن الخطأ، والوقوع في الورطات والمحرمات، ليس كل كبير يا صديقتي ناضج، ولديه وعي كافي ليحمي نفسه من الانزلاق لما يهين، ويرخص، ويسقط القدر.

لقد تهاونت في حق نفسك، بدافع العطش الشديد للاهتمام، والتقدير، والقبول، والحب، والعطاء، والاحترام، ووقعت في شرك صياد لا أكثر ولا أقل، منحك إشباع مزيف، عبر الانترنت، وورطت نفسك بسبب ذلك في وهم اشباع جنسي، فـالـ "phon sex " ممارسة "شاذة" تعبر عن اضطراب جنسي، لا تسمن ولا تغني من جوع،  وكذلك الحال بالنسبة للكاميرا.

وبالطبع لا يقف الأمر عند هذا الحد، فالمخاطر جراء ذلك كثيرة، أبرزها الفضح، والتكرار، والادمان، والغرق في الاضطراب وتشوه النفس، والشخصية، وهكذا الإثم كما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم، تخاف أن يطلع عليه الناس، هكذا الإثم لا مكان له تحت الضوء وفي النور، إنما يتم في الظلام فيظلم النفس، ويظلمها.

هذا هو ما حدث!

ظلمت نفسك الغالية يا صديقتي، وكبلتها بأغلال الإثم، وورطت الحب، وبررت لما حدث باسمه، وهو منه براء.

فالحب فرح، ونور، وعدل، وإكرام للنفس، وثقة، ومسئولية، وأمان.

وإذا انتفى كل ذلك، وهو في حالتك منتفيًا، فليس هذا حب بالمرة، ربما هي شهوة، إعجاب، تعلق، رغبة، وكل هذه الأوضاع مرضية.

الحب يتم في "النور"، بلا خوف، ولا خجل، ولا حزن، ولا ندم.

هذا هو التشخيص بكل وضوح وصراحة،  قد يكون التصريح بالحقيقة مؤلمًا، لكنه واجبًا، فلا وقت للمزيد من ذبح النفس بسكين إشباع الاحتياجات،  لا مكان للتبرير، باسم الحب، بل مكاشفة واضحة وصريحة مع النفس لإنقاذها، وإفاقتها من سكرتها.

أنت بحاجة لغلق صفحة الماضي هذه، بكل صورها وفيديوهاتها، وليلها ونهارها المظلم، فهؤلاء ليسوا رجالًا، ولا رجالك كما وصفت، فالرجولة "مسئولية"، الرجولة" تقدير"، وأنت لم تعيشي شيئًا من ذلك مع أي منهم، ولم يكن أحدهم معك رجلًا، وإنما "وهم" وصورة مزيفة، شخص مستفيد وبدون مقابل باهظ الثمن ولا مكلف بالنسبة له.

الحل أن تتعافي يا صديقتي من الانزلاق إلى الممارسات الجنسية الشاذة، فهي تعمل عمل "المخدرات"، وتحتاج لمساعدة نفسية متخصصة مع طبيبة أو معالجة، إذا أردت لنفسك الخير، والعيش بسلام نفسي، وتصالح مع الذات، واسترداد ذاتك التائهة، الباحثة بنهم عن إشباع احتياجاتها عبر مصادر غير صحية، وغير آمنة، ولا ناجعة.

طلب المساعدة المتخصصة مهم لتتعلمي كيف تتعاملين مع احتياجاتك غير المشبعة، وتحصلين على حقك في تسديدها عبر مصادر آمنة ووفق قنوات مشروعة، تحفظ نفسك، وعرضك، وسمعتك، وتوقف هذا الجموح الهادر الطائش.

طلب المساعدة المتخصصة مهم لتقدري ذاتك، ولا تهينيها عبر علاقات مشوهة، سامة، مزيفة، وتحميها، وتحافظي عليها، وتبعديها عن المخاطر والشبهات والمشوهات.

طلب المساعدة النفسية المتخصصة مهم لتعودي إلى ذاتك، وتعود لك حياتك المتعطلة، المتوقفة، وبشكل أفضل، ونسخة أكثر صحة ووعي وكبران ونضج نفسي.

طلب المساعدة النفسية المتخصصة مهم لأنك بحاجة إلى "التعافي"، و "التغيير"، لأفكارك، ومشاعرك، وسلوكياتك.

طلب المساعدة النفسية المتخصصة مهم لتتعلمي كيف تسامحي نفسك وتغلقي صفحتك السابقة وتنظفي جرحك، ولا تشعري بالذنب، والخزي،  والخوف،  وتواجهي العالم، لا أهلك فقط، بنسخة جديدة أفضل.

طلب المساعدة النفسية المتخصصة مهم لأنك بحاجة إلى "خطة علاجية" وإلى شخص متفهم، محايد، بلا غرض، ولا مصلحة، منصت، داعم، مرشد، هو المعالج او الطبيب النفسي، وما افضله لحالتك هو التواصل مع "طبيبة" وهناك كثيرات ماهرات في هذا المجال.

صديقتي..

إن السيارة المتهورة الطائشة ستنقلب حتمًا وستكون النتيجة مروعة إن ظلت هكذا بلا مكابح، وهكذا البشر.

أرجو أن تفكري في هذا الكلام جيدًا، وتسارعي لإنقاذ نفسك، فهي تستحق، ودمت بكل خير ووعي وسكينة.

اقرأ أيضا:

بنت 17 والمعاناة في بيت مضطرب

اقرأ أيضا:

خيبت ظن والديّ بي ولم أتفوق وأشعر أن شخصيتي ضعيفة وأني لاشيء.. ما الحل؟

اقرأ أيضا:

عشرينية وأعاني من عدم احتضان والديّ لي.. كيف أتعامل مع حرماني وعذابي؟



الكلمات المفتاحية

اضطراب جنسي ممارسة شاذة اشباع مزيف رجولة تعافي نفسي

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled تعرفت على رجل عبر الانترنت، من جنسية مختلفة عني، وهو مغترب عن بلده ويعيش في بلد أوروبي.