أخبار

قصة نبوية رائعة ترد على كل من يفكك بلده ومجتمعه.. يسردها عمرو خالد

هل يجوز إخراج زكاة المال في صورة رواتب شهرية؟.. أمين الفتوى يجيب

دعاء في جوف الليل: اللهم نستغفرك ونتوب إليك.. اغفر لنا ما قدَّمنا وما أخرنا

دعاء القرآن للشفاء من الأمراض.. يكشفه الدكتور عمرو خالد

عندما تكون في أزمة الجأ إلى ربك.. وعش بـ لا حول ولا قوة إلا بالله

بصوت عمرو خالد.. استخير ربنا بهذا الدعاء المستجاب

ما حكم من وجد شيئًا مختلفًا عليه في المذاهب؟.. أمين الفتوى يجيب

أدعو الله كثيرا ولا تحدث إستجابة ما الحل؟.. عمرو خالد يجيب

ميزة جديدة لتيك توك تحمي المصابين بالصرع من المشاهدة المؤلمة

عمرو خالد يكشف: سر اسم الله "السلام"

شيء وحيد ادع ربك أن يضيق عليك فيه

بقلم | أنس محمد | الخميس 29 اكتوبر 2020 - 10:35 ص
Advertisements

نسب إلى الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى قوله: "إني لأعصي الله فأعرف ذلك من خلق حماري وخادمي"
، وفي رواية أخرى منسوبة للحافظ ابن كثير في البداية والنهاية عن الفضيل بلفظ: "إني لأعصي الله فأعرف ذلك في خلق حماري وخادمي وامرأتي وفأر بيتي".

لا يعين على التوبة، ويرغِّب النفس في سلوك الهدى، سوى إيمان العبد بأثار ومخاطر المعاصي، لما لها من أضرار جسيمة؛ في النفس والآفاق، وفي الأفراد والمجتمعات.

وقد يندم الإنسان على عدم ارتكاب المعصية، بالرغم من أن الشيئ الوحيد الذي يجب للإنسان أن يفرح به هو ألا يوفقه الله سبحانه وتعالى لارتكاب الفاحشة، والقيام بالمعصية، فلا يوجد دعاء أفضل للإنسان من أن يدعو الله أن يضيق عليه في ارتكاب المعصية، فهو أفضل لك من أن تدعو الله سبحانه وتعالى أن يوسع عليك في الرزق، لأن الابتعاد عن ارتكاب الفاحشة أفضل من التوسعة في الرزق.

قال العز بن عبدالسلام رحمه الله: "الإصرار على الذنوب يجعل صغيرها كبيرًا في الحكم والإثم فما الظن بالإصرار على كبيرها". وقيل : "الإصرار هو أن ينوي ألا يتوب".

كما أن المصرَّ على الذنب تأنس نفسه المعاصي، وتزول منها هيبة الله، فتجرؤ على فعل الكبائر، أما المتَّقون فإنهم لا يصرُّون على الذنوب، وهم يعلمون قبحها والنهي عنها، والوعيد عليها، ويعلمون أن لهم ربًا يغفر الذنوب.

ومن الآثار السيئة على العباد والبلاد نتيجة الاصرار على ارتكاب المعصية:

(1) حرمان العلم:


فإن العلم نور يقذفه الله في قلب العبد، والمعصية تطفئ ذلك النور، وإن الذنوب تعمي بصيرة القلب، وتطمس نوره، وتسد طرق العلم، وتحجب موارد الهداية، قال علي بن خشرم رحمه الله: "سألت وكيعًا عن دواء الحفظ فأجاب: ترك المعاصي" . ولما رأى الإمام مالك رحمه الله من تلميذه الشافعي رحمه الله ما رأى أعجب بفطنته وذكائه وفهمه وقال له: "إني أرى أن الله قد ألقى على قلبك نورا فلا تطفئه بظلمة المعصية".

وقال الضحاك رحمه الله: "ما نعلم أحدًا حفظ القرآن ثم نسيه إلا بذنب، ثم قرأ: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ}[الشّورى: 30].



(2) وحشة في القلب:


تكون بين العبد وربه، ثم يمتد أثرها لتكون بينه وبين عباد الله، وتقوى هذه الوحشة حتى مع أهله وأقاربه، فتراه لا ينتفع بمجالس الخير والصلاح بل يؤثر مجالس السوء والشيطان عليها. وهذه الوحشة التي يجدها العاصي في قلبه لا توازنها لذة مهما اجتمعت له لذات الدنيا بأسرها، قال بعض السلف رحمه الله: "إني لأعصي الله فأرى ذلك في خُلُقِ دابتي وامرأتي".

وحشة تجعل للحياة مرارة؛ لأن المعصية والغفلة توجب البعد من الله وكلما ازداد البعد قويت الوحشة. أما الطاعة فإنها توجب القرب من الله، وكلما اشتد القرب قوي الأنس، وقد قيل:



(3) قلة التوفيق وتعسر الأمور:


فلا يتوجه لأمر إلا يجده مغلقًا، أو متعسرًا عليه، وكما أن من اتقى الله جعل الله له من أمره يسرًا، فكذلك من عطل التقوى، وأسرف في المعاصي جعل الله له من أمره عسرًا؛ كيف لا وقد انقطعت عنه أسباب الخير واتصلت به أسباب الشر. فأي توفيق وفلاح، وأي رجاء ونجاح يرجو العبد ويأمل وقد قطع ما بينه وبين خالقه ومولاه؟!



(4) وهن البدن:


فالمؤمن المطيع لربه قوته في قلبه، وكلما قوي قلبه قوي بدنه، أما الفاجر والعاصي وإن كان قوي البدن فهو أضعف شيء عند الحاجة فتخونه قوته أحوج ما يكون إلى نفسه.



(5) حرمان الرزق:


فكما أن تقوى الله يجلب الرزق كما في قوله سبحانه: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ}[الطّلاَق: 2-3]. وقوله: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [الأعرَاف: 96]. كذلك فإن ترك التقوى يجلب الفقر والفاقة، وأشد تركٍ للتقوى هو مقارفة المعاصي بترك واجب أو فعل محرم فما استُجْلِب رزقُ الله بمثل ترك المعاصي.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الْعَبْدَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ"([2]).



(6) محق بركة العمر:


فإن المعاصي تمحق بركة الدين والدنيا، وتمحق بركة العمر فالعبد إذا أعرض عن الله واشتغل بالمعاصي ضاعت عليه أيام حياته الحقيقية..

فإن عمر الإنسان هو حياته بالله، كما أن حقيقة الحياة هي حياة القلب، والتي لا تكون إلا بالبر والتقوى والطاعة، لذلك وصف الله الكافرين الذين هم أكثر الخلق إضاعة للحياة بأنهم أموات؛ فقال عنهم: {أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ}[النّحل: 21].



(7) حرمان الطاعة:


فإن الطاعات بيد الله، ولا تحصل إلا بتوفيق الله وهدايته للعبد، فحين يختار العبد الحياة المظلمة المسودة بالذنوب، فإن ذلك يقطع عليه طريق الطاعة، فلا يوفق لها، بل تضعف عنده إرادة التوبة شيئًا فشيئًا حتى تنسلخ من قلبه، وتقوى إرادة المعصية لديه فيُحرَم الطاعة والعياذ بالله.

جاء رجل إلى الحسن البصري رحمه الله فسأله قائلًا: يا أبا سعيد، إني أبيت معافى، وأحب قيام الليل، وأعد طهوري، فما بالي لا أقوم؟، فقال: "ذنوبك قيدتك". قال النووي رحمه الله: "حرمت قيام الليل مرة بذنب أذنبته".

 قال سليمان الداراني رحمه الله: "لا تفوت أحدًا صلاة الجماعة إلا بذنب" .



(8) لباس الذل:


إن الرجل إذا أصاب الذنب و لو سرًا أصبح وعليه مذلته، ووجد عقوبة ذنبه عاجلًا أو آجلًا، فالعز في طاعة الله والذل في معصيته.

قال الحسن البصري رحمه الله: "أبى الله إلا أن يذل من عصاه".

وقال سليمان التيمي رحمه الله: "إن الرجل ليصيب الذنب في السر فيصبح وعليه مذلته".




(9) هوان المذنب على الله وعلى الناس:


قال الحسن البصري رحمه الله: "هانوا على الله فعصوه ولو عزُّوا عليه لعصمهم وإن هان العبد على ربه لم يكرمه أحد"، قال تعالى: {وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ}[الحَجّ: 18].

أما ما يُرى من تعظيم الناس لأهل المعصية، فهو في الظاهر فقط إما لمصلحة أو بسبب اتفاق في الأهواء والمشارب، أو بسبب خوف ونحوه.

و ترى العبد إذا كان من أهل الطاعة والتقوى كان من أكرم الخلق عند الله قال الكريم جل في علاه: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}[الحُجرَات: 13].

قال أبو الدرداء رضي الله عنه: "إن العبد ليخلو بمعصية الله تعالى فيلقي الله بغضه في قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر".



(10) زوال النعم:


فإن نعم الله تُحفظ وتُستَجلَبُ بطاعة الله، أما المعاصي فهي الآفات المانعة التي تحجب النعم، فإذا أراد الله حفظ النعمة لعبده ألهمه رعايتها بطاعته، وإذا أراد الله زوالها عنه خذله الله حتى ربما عصاه العبد بها، وقد قيل:

إذا كنت في نعمة فارعها --- فإن المعاصي تزيل النعم


الكلمات المفتاحية

شيء وحيد ادع ربك أن يضيق عليك فيه حرمان العلم وحشة في القلب قلة التوفيق وتعسر الأمور

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled نسب إلى الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى قوله: "إني لأعصي الله فأعرف ذلك من خلق حماري وخادمي"