أخبار

ثقافة الاعتذار في الإسلام.. لماذا يصعب علينا الاعتراف بالخطأ؟

حين تتحول النعمة إلى فتنة.. كيف يحفظ المسلم قلبه؟

دراسة: هذه الألعاب تصنع أطفالاً أكثر سعادة وذكاءً

علامات لا يجب تجاهلها للإصابة بـ سرطان الرحم".. وعلاج يمنح أملاً جديدًا

زوجي لا يصلي هل أنفصل عنه أم أبقى معه؟.. الدكتور عمرو خالد يجيب

لا تفقد الأمل أبدًا.. فقد بصره ولم يفقد بصيرته وإيمانه

آيات قرآنية تحصن بها نفسك من السحر والجن

آيات الأمل في القرآن وصفة رائعة تحقق لنفسك الأمل.. يكشفها عمرو خالد

"السيئات الجارحة".. احذر نشر التشاؤم.. وأن تفضح ستر الله لك

دعاء الاستعاذة من حر جهنم والعتق من النار

من مقاصد سورة "النازعات".. كيف زلزلت قلوبًا غلفًا؟

بقلم | أنس محمد | الاثنين 14 ابريل 2025 - 12:00 م


ركزت سورة النازعات على هز القلوب المكذبة بالبعث والجزاء من خلال عرض مشاهد الموت والبعث والحشر والقيامة، دعوة للمكذبين وتخويفاً لهم، وتذكيراً للمؤمنين وتأنيساً لهم.

ولهذا جاء فيها (قلوب يومئذ واجفة أبصارها خاشعة) ، فهذه السورة نموذج من نماذج الجزاء لإشعار القلب البشري بحقيقة الآخرة، وهولها وضخامتها، وجدّيتها، ويمهد لها بمطلع غامض راجف، كأنما تنقطع به الأنفس من الذعر والارتجاف والمفاجأة والانبهار.

يقول الله تعالى: " (وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا ﴿١﴾ وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا ﴿٢﴾ وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا ﴿٣﴾ فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا ﴿٤﴾ فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا ﴿٥﴾) •

{ وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا } هم الملائكة التي تنزع الأرواح بقوة، وتغرق في نزعها حتى تخرج الروح، فتجازى بعملها.

{ وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا } وهم الملائكة أيضا، تجتذب الأرواح بقوة ونشاط، أو أن النزع يكون لأرواح المؤمنين، والنشط لأرواح الكفار.

{ وَالسَّابِحَاتِ } أي: المترددات في الهواء صعودا ونزولا { سَبْحًا }

{ فَالسَّابِقَاتِ } لغيرها { سَبْقًا } فتبادر لأمر الله، وتسبق الشياطين في إيصال الوحي إلى رسل الله حتى لا تسترقه .

{ فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا } الملائكة، الذين وكلهم الله أن يدبروا كثيرا من أمور العالم العلوي والسفلي، من الأمطار، والنبات، والأشجار، والرياح، والبحار، والأجنة، والحيوانات، والجنة، والنار [وغير ذلك].

ثلاث أسئلة



ووجه ربنا سبحانه وتعالى في هذه السورة ثلاث أسئلة (هَلْ أتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى ﴿١٥﴾) (أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ) (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ﴿٤٢﴾ فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا ﴿٤٣﴾)، كما قدم ثلاثة أجوبة (إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ﴿١٦﴾ اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ﴿١٧﴾ فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى ﴿١٨﴾ وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى ﴿١٩﴾ فَأَرَاهُ الْآَيَةَ الْكُبْرَى ﴿٢٠﴾ فَكَذَّبَ وَعَصَى ﴿٢١﴾ ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى ﴿٢٢﴾ فَحَشَرَ فَنَادَى ﴿٢٣﴾ فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى ﴿٢٤﴾ فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآَخِرَةِ وَالْأُولَى ﴿٢٥﴾ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى ﴿٢٦﴾) (بَنَاهَا ﴿٢٧﴾ رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا ﴿٢٨﴾ وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا ﴿٢٩﴾ وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا ﴿٣٠﴾ أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا ﴿٣١﴾ وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا ﴿٣٢﴾ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ ﴿٣٣﴾) (إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا ﴿٤٤﴾ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا ﴿٤٥﴾ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا ﴿٤٦﴾) .

وعرض ربنا سبحانه وتعالى البراهين والأدلة على قدرة الله تعالى في خلقه ورد في سورة النازعات لتقرير المنكرين أن الذي خلق هذا الكون بما فيه قادر على بعثهم بعد موتهم وحسابهم إما إلى جنة وإما إلى نار.

 كما ذكر عقاب الكافرين المكذبين وجزاء المؤمنين يوم القيامة، وتدرجت مواضيع السورة بدءا من القسم للمعاندين المكذبين المنكرين للبعث والحساب ثم تنتقل إلى ذكر شيء من مشاهد يوم القيامة وحال المعرضين فتوجف لها قلوبهم من شدة الخوف والهلع يتساءلون عن البعث ويدركون خسارتهم وما أمر القيامة عند الله تعالى إلا زجرة واحدة فيحشروا على أرض غير الأرض التي عاشوا عليها (يوم تبدل الأرض غير الأرض).

 ثم تنتقل الآيات إلى قصة موسى مع فرعون الذي هو رمز الطغاة في الأرض ومناسبة هذه القصة لما قبلها واضحة فهذا مثال على طاغية مكذب معاند متجبر كان ينكر الآخرة والبعث بل كان يدّعي الربوبية فأهلكه الله في الدنيا وسيعذبه في الآخرة فلعل المنكرين للبعث يعتبرون من قصته ومن إهلاك الله تعالى له.

 ثم تنتقل الآيات مخاطبة البشر الضعفاء المعاندين المعرضين وتذكرهم ببعض آيات قدرة الله تعالى في الكون في بناء السماء ودحو الأرض وإخراج النبات وكيف سخّر الله تعالى هذا الكون للإنسان ولعل هذا التذكير يوقظ قلوبهم المعاندة.

 ثم تعود الآيات للحديث عن يوم القيامة وتؤكد حتمية القيامة والبعث والناس يومئذ تنقسم إلى قسمين: طغاة آثروا الحياة الدنيا فكان مصيرهم الجحيم ومؤمنون آثروا الدار الآخرة فكان مصيرهم جنات ونعيم.

 وتختم السورة بالحديث عن الساعة وتساؤل المكذبين عنها وعن موعدها وأحوالها وما علموا أن الساعة غيب لا يعلمها أحد من خلق الله تعالى ولا حتى النبي صلى الله عليه وسلم إنما علمها عند الله سبحانه وتعالى وحده ويوم تأتي الساعة سيدرك المكذبون المعرضون أن حياتهم الدنيا مهما طالت أعمارهم ما كانت إلا عشية أو ضحاها، فيا لقصر الدنيا الزائلة ويا لغفلة الغافلين!!!.

الكلمات المفتاحية

سورة النازعات القرآن هَلْ أتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى الكون عقاب الكافرين

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled ركزت سورة النازعات على هز القلوب المكذبة بالبعث والجزاء من خلال عرض مشاهد الموت والبعث والحشر والقيامة، دعوة للمكذبين وتخويفاً لهم، وتذكيراً للمؤمنين