خلق الله المرأة وكأنها (الوردة) التي تحسن الأجواء حول الرجل.. وكأنها (نقطة الماء الباردة في الليالي الحارة)، لتطفيء ظمأ الرجل.. لذا على كل رجل أن يعي يقينًا أن المرأة هي زهرة الحياة الدنيا، فأيهن تختار عليك بالحفاظ عليها.. هكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.. فقد تزوج النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم من: ( المطلقة .. والبكر .. والتي كانت مخطوبه قبل ذلك .. والمرأة العجوز .. والتي أكبر منه سنًا.. ومن هي أصغر منه سنًا.. ومن كانت مسيحية .. ومن كان أهلها يهود .. والأرملة).. وكأنه يبعث برسالة كل واحد منا مفادها: ( أنا محمد خير خلق الله .. تزوجت المرأة في جميع أحوالها.. وأقول لكم إنه ليس هناك مرأة يعيبها أي شيء، سواء أهل أو سن أو شكل أو.. إلخ .. فمن أنتم لكي تبيعوا وتشتروا فيها كما لو كانت سلعة تستهلكونها.. وننسى أنه صلى الله عليه وسلم أوصانا وقال: « استوصوا بالنساء خيرًا».
المعاشرة بالمعروف
الله في عليائه عز وجل، يأمرنا معشر الرجال بأن نعامل المرأة بالمعروف، قال تعالى: «وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ » (النساء: 19)، ومع ذلك ترى هناك من يسيء إليهن، بل ويصل الأمر حد الإهانة والضرب وأكل الحقوق، فكيف بنا نرضى بأن تدور المرأة في المحاكم لكي تحصل على حقوقها، أين نخوتنا نحن الرجال؟.. وأين نحن من تعاليم النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، وهو الذي قال: «ألا واستوصوا بالنساء خيراً، فإنما هن عوان عندكم، ليس تملكون منهن شيئاً غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع، واضربوهن ضرباً غير مبرح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً، ألا إن لكم على نسائكم حقاً، ولنسائكم عليكم حقاً، فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون، ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن».
اقرأ أيضا:
صفتان يحبهما الله ورسوله ﷺ… تعرّف عليهما وازرعهما في حياتكالمرأة أسيرة
في لفظ النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم بأن المرأة (عوان)، أي أنها كالأسيرة لدى الرجل، فعليه أن يحسن إليها، فهي التي تركت بيت أبيها لأجله، فكيف به يهينها أو يضرها أو يعاملها بسوء؟.. هل أنت هكذا من الرجال؟.. الرجل لا يمكن إلا أن يتصرف كرجل ويعطي كل ذي حق حقه.. دون ذلك فلا تقترب من مجتمع الرجال لأنه أعلى وأهم من ذلك بكثير.. فأنت لست من أهل الخير إن لم تحسن لامرأتك، كما بين المصطفى صلى الله عليه وسلم: (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي).