أخبار

5 أطعمة بأسعار زهيدة فوائدها مذهلة لصحة القلب

في 60 ثانية فقط.. كيف تحسّن ذاكرتك وتتخلص من تشوش الذهن؟

لهذه الأسباب لا تؤتي صلاة الاستخارة ثمارها

ما هو الفرق بين أنواع الزكاة (الركاز –النقود – الحبوب- الديون- الأنعام – الفضة)؟

التجسس المنهي عنه.. حتى لا تقع فيما يقع فيه غالبية الناس

خلاصة العبرة ونصيحة الحياة.. "ابن المبارك" يعظ

آل عمران العائلة المباركة المصطفاة.. هذا أصلها وتلك فروعها

حتى لا تتحول بيوتنا إلى نار وجحيم وتكون عامرة بالحب.. عليك بهذا الفعل يومياً

من آداب الزيارة..أشياء لا نُراعي فيها حرمة البيوت

ضرب الزوجات ظاهرة شائعة.. تعرف على حكم الدين فيها وتأثيرها النفسي

ما المكافأة التي وعد الله بها من يثبت على الإيمان ويخاف مَقَام الحق؟ (الشعراوي يجيب)

بقلم | فريق التحرير | الاثنين 28 ابريل 2025 - 11:38 ص

"وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا ۚ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَا آذَيْتُمُونَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ" (إبراهيم: 12)


يقول العلامة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي:


ونلحظ أن الحق سبحانه قد وصف المُتوكِّلين في نهاية الآية السابقة بأنهم المؤمنون؛ وهنا يَصفُهم في نهاية هذه الآية بأنهم المتوكِّلون؛ لأن صفة الإيمان تدخل في صفة التوكل ضِمنْاً.

ونعلم أن هناك فارقاً بين التوكل والتواكل؛ فالتوكل يعني أن تستنفد أسباب الله المَمْدودة؛ لأن التوكل عمل القلوب؛ بعد أن تُؤدِّي الجوارحُ ما عليها من عمل وأخْذ بالأسباب؛ فالجوارح تعمل والقلوب هي التي تتوكل.

ويأتي لنا الحق سبحانه ببقية الحوار بين الذين كفروا من أهل الأقوام السابقة وبين رسلهم، فيقول: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ(13)}.

وهكذا نرى أن فاشية الخير حين فَشَتْ في الناس؛ يغضب منها المستفيدون من الفساد والذين يعيشون عليه؛ ويتجه تفكير المفسدين إلى ضرورة إخراج خمائر الخير من الأرض التي يعيش المفسدون على الاستفادة من أهلها.

وإنْ عَزَّتْ الأرض على خمائر الخير، فعليهم أن يعلنوا عودتهم إلى ديانة الكافرين. ولا يقال: عُدْت إلى الشيء إلا إذا كنتُ في الشيء ثم خرجتُ عنه وعُدْتُ إليه.

تهديدات أهل الكفر للرسل


هل كان الرسل الذين يُهدِّدهم أهل الكفر بالإخراج من البلاد؛ يقبلون العودة إلى ديانة الكفر؟ طبعاً لا؛ ولذلك نفهم من قوله تعالى: {أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا...} [إبراهيم: 13]. بمعنى (أو لتصيرن في ملتنا).

ولم يقبل الرسل تلك المُساوَمة؛ ذلك أن الحق سبحانه وتعالى يُنزِل جنود التثبيت والطمأنينة والسكينة على قلوب رُسُله والمؤمنين؛فلا يتأثر الرسل ومَنْ معهم بمثل هذا الكلام.

وهذا ما يُعبِّر عنه قَوْل الحق سبحانه في آخر الآية: {فأوحى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظالمين} [إبراهيم: 13].

وهكذا يأتي القانون السماوي بالعدل وهو إهلاك الظالمين، وتلك قضية إيمانية باقية ودائمة أبداً.

ويكمل الحق سبحانه وعده لرسله ومَنْ معهم من المؤمنين: {وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ(14)}

وهنا يؤكد الحق سبحانه أن مَنْ يثبت على الإيمان، ويخاف مَقَام الحق سبحانه، ويخشى يوم العَرْض على الحق ويوم الحساب؛ ولم ينكص عن منهج دعوة الحق؛ سيُورثه الحق سبحانه أرض مَنْ كفر بالله؛ فتلك سنة الله؛ لأنه سبحانه قال: {وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضاً لَّمْ تَطَئُوهَا..} [الأحزاب: 27].

ونعلم أن مَنْ يخاف الله ويخشاه ويؤمن أنه قائم على كُلِّ نفس؛ فسبحانه يجزي مَنْ يعيش حياته في ضَوْء الإيمان بأن يُورِثه أرضَ مَنْ كفر، وقد قال الحق سبحانه لرسوله: {وَأَوْرَثْنَا القوم الذين كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأرض وَمَغَارِبَهَا التي بَارَكْنَا فِيهَا..} [الأعراف: 137].


الكلمات المفتاحية

وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ الشيخ محمد متولي الشعراوي تهديدات أهل الكفر للرسل

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled "وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا ۚ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَا آذَيْتُمُونَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ا