أخبار

ابن دقيق العيد.. الإمام الذي جمع بين الفقه والحديث وأصبح مرجعًا لعلماء الأمة

القاضي عياض.. الإمام الذي خدم السنة وأصبح اسمه رمزًا لمحبة النبي ﷺ

تخلص من همومك بحلاوة الإيمان والرضا بالله

7 أشياء يحصل عليها الشهيد يوم القيامة

ردد هذه الأدعية يفك كربك وترفع درجتك ويزداد إيمانك..

بسبب إيذايهم.. هل يجوز قطيعة الرحم فى هذه الحالة؟

البركة في البكور.. سعادة وأحاسيس روحية لا يشعر بها إلا أهل شروق الشمس

سنن مهجورة بعد الوضوء.. احرص عليها لمن يريد البركة في البيوت

تفاصيل مقتل الإمام علي: رشوة ضخمة لقتله..وهذا مصير قاتله

المصير المحتوم.. لا تتجاهله فما أدراك أنه لن يباغتك؟!

لماذا الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر؟

بقلم | خالد يونس | السبت 16 يناير 2021 - 08:05 م

الدنيا دار ممر وليست مستقر، ولا سعادة ولا نعيم فيها يدوم مهما  طال العمر وهما بلغت الحياة فيها من ترف ومتع من كل الألوان ، ولذلك فهي للمؤمن بمنزلة السجن؛ لأن المؤمن يتطلَّع إلى نعيمٍ أفضلَ وأكمل وأعلى، وأما بالنسبة للكافر، فإنها جنته؛ لأنه يُنعَّم فيها وينسى الآخرة.

والكافر إذا مات، لم يجد أمامه إلا النار والعياذ بالله، فكانت له النار؛ ولهذا كانت الدنيا على ما فيها من الكَدر والهموم والغموم، كانت بالنسبة للكافر جنة؛ لأنه ينتقل منها إلى عذاب، إلى عذاب النار والعياذ بالله.

روى مسلم في "صحيحه" عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ: «الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ، وَجَنَّةُ الْكَافِرِ».

قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" : معناه: أن كل مؤمن مسجون ممنوع في الدنيا من الشهوات المحرمة والمكروهة مكلَّف بفعل الطاعات الشاقة، فإذا مات استراح من هذا وانقلب إلى ما أعدَّ الله تعالى له من النعيم الدائم والراحة الخالصة من النقصان، وأما الكافر فإنما له من ذلك ما حصل في الدنيا مع قلته وتكديره بالمنغصات فإذا مات صار إلى العذاب الدائم وشقاء الأبد] اهـ.

وقال الإمام المناوي في "فيض القدير" : «الدُّنْيَا» أي الحياة الدنيا «سِجْنُ الْمُؤْمِنِ» بالنسبة لما أعد له في الآخرة من النعيم المقيم «وَجَنَّةُ الْكَافِرِ» بالنسبة لما أمامه من عذاب الجحيم، وعما قريب يحصل في السجن المستدام، نسأل الله السلام يوم القيامة، وقيل: المؤمن صرف نفسه عن لذاتها فكأنه في السجن لمنع الملاذ عنه، والكافر سرحها في الشهوات فهي له كالجنة.

اقرأ أيضا:

تخلص من همومك بحلاوة الإيمان والرضا بالله

و قال السهروردي: والسجن والخروج منه يتعاقبان على قلب المؤمن على توالي الساعات ومرور الأوقات؛ لأن النفس كلما ظهرت صفاتها أظلم الوقت على القلب حتى ضاق وانكمد، وهل السجن إلا تضييق وحجْرٌ من الخروج؟ فكلما همَّ القلب بالتبري عن مشائم الأهواء الدنيوية والتخلص عن قيود الشهوات العاجلة تشهيًا إلى الآجلة وتنزهًا في فضاء الملكوت، ومشاهدة للجمال الأزلي، حجزه الشيطان المردود من هذا الباب المطرود بالاحتجاب، فتدلَّى بحبل النفس الأمارة إليه، فكدر صفو العيش عليه، وحال بينه وبين محبوب طبعه، وهذا من أعظم السجون وأضيقها، فإن من حيل بينه وبين محبوبه ضاقت عليه الأرض بما رحبت وضاقت عليه نفسه].

ويُذكر عن بعض العلماء أنه كان يمر بالسوق على العربة في موكب، فاستوقفه ذات يوم رجل من اليهود، وقال له: إن نبيَّكم يقول: ((الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر))، وكيف ذلك وأنت في هذا الترف والاحتفاء؟!.

وهو يعني نفسه اليهودي في غاية ما يكون من الفقر والذل، فكيف ذلك؟

فقال له: أنا وإن كنت كما ترى من الاحتفاء والخدم، فهو بالنسبة لي بما يحصل للمؤمن من نعيم الجنة، كالسجن، وأنت بما أنت فيه من هذا الفقر والذل، بالنسبة لما يلقاه الكافر في النار، بمنزلة الجنة!.

اقرأ أيضا:

7 أشياء يحصل عليها الشهيد يوم القيامة

اقرأ أيضا:

البركة في البكور.. سعادة وأحاسيس روحية لا يشعر بها إلا أهل شروق الشمس



الكلمات المفتاحية

الدنيا سجن المؤمن جنة الكافر حقيقة الدنيا

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled الدنيا دار ممر وليست مستقر، ولا سعادة ولا نعيم فيها يدوم مهما طال العمر وهما بلغت الحياة فيها من ترف ومتع من كل الألوان ، ولذلك فهي للمؤمن بمنزلة الس