أخبار

أعمالٌ يرتقي بها الإيمان في القلوب.. خطوات عملية لزيادة اليقين والقرب من الله

أيهما أفضل: إخفاء الصدقة أم إظهارها؟.. ميزان الشرع بين الإخلاص وتحفيز الناس على الخير

مفاهيم خاطئة حول الأورام الليفية.. ما الذي يجب عليك معرفته؟

أطعمة ومشروبات تزيد خطر الإصابة بالكبد الدهني

سفيه بالنهار وجاهل بالليل.. ماذا يصنع العلم؟

لماذا يقرأ بعضنا القرآن ولا يتأثر به.. تعرف كيف أعجز الإنس والجن؟

سورة الأنبياء .. لهذه الأسباب أطلق عليها سورة الاستجابة .. هذا فضلها وسبب تسميتها

نحب العفو والنُبْل.. كيف تكون شخصًا نبيلاً؟!

زوجة تسأل: هل عدم بر حماتي يعد إثمًا وهل لها علي حق الطاعة؟

لا تأكل حق فقير.. هذا هو عقاب بخس أشياء الناس في الآخرة وظلمهم

ما معنى أن الإسلام يدعو للتعارف.. وما فائدة ذلك؟

بقلم | محمد جمال حليم | الجمعة 22 يناير 2021 - 06:00 م
لم يخلق الله الإنسان عبثًا "أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ"، كما لم يخلقه لينأى بنفسه عن مواطن الخير لكنه خلقه وامره بالسياحة في الأرض فامشوا في مناكبها .. ومنها يكتسب الإنسان معاشه ويصلح أمر دنياه وأخراه.

الإسلام يدعو للتعايش:
ولقد حث الإسلام أتباعه على الاندماج والتعايش والتعارف والتآلف فالإسلام دين عامي يغزي الفطرة ويحث على الفضائل ويحظر الرذائل، وهذه هي قمة المعرفة فالمسلم الحق هو الذي يرتقي بحاله ويعزز صفات الخير فيه ولا يمنعه الاندماج من أن تكون له بصمة خير في كل ما يشارك فيه من أعمال.

معيار التفاضل في الإسلام:
ومن ينظر للإسلام نظرة محايدة يجده يوضح معيار التفاضل بين البشر فلم يجعله بسبب مالٍ أو نسبٍ أو جاهٍ أو شهرةٍ أو منصبٍ مّا؛ بل جعل سمة التميز والأفضلية لمن اتَّقى وراقَبَ الله تعالى في سائر قوله وعمله، قال تعالى: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ" [الحجرات: 13].
وهذا النداء كما يوضح د. عادل هندي أستاذ الثقافة الإسلامية بجامعة الأزهر هو نداء للإنسانية كلّها، عربًا وعجمًا، نداء لتجميع الناس والتواصل بينهم.. إنَّ هذا النصّ القرآني يؤكّد على أنّ النَّاس سواسية مع اختلاف ألوانهم وقومياتهم، وأنّه ليس بين البشر من يجري في عروقه دم مقدَّس؛ فالناس سواء، غير أنهم يتفاضلون بقُربهم من الله تعالى. وينبغي لأهل الدنيا أن يكون تواصلهم من أجل التكامل لا من أجل التصارع؛ فإنّ النفوس التي تحيا على أذى الآخرين نفوس مريضة تحتاج إلى علاج.

التعارف في الإسلام للتكامل لا للتنازع:
ويبين د. هندي أن الله خلق الله الناس مختلفين ليتعارفوا ويتكاملوا لا ليتصارعوا ويتنازعوا إنها نظرة تؤسِّس لحقيقة العلاقة السلمية بين الإنسان وأخيه الإنسان، علاقة تعايش سلمي، يقبل فيه الإنسان أخاه الإنسان، ويتعامل معه من منطلق الإنسانية وان اختلفوا دينًا وفكرًا، وأمر العباد فغي النهاية إلى الله تعالى، وأكرم الخلق هو من اتقى وراقب ربّه، لكن هذه الدرجة هي عند الله.
ويضيف أن من هدايات سورة الحجرات والتي ورد فيها هذا النداء أنها أكّدت في ختامها على أنّ الإيمان ليس بالكلام اللساني وإنما بالتطبيق والعمل الإيجابي الجادّ، كما أنّه لا يليق بمسلم أو مؤمن أن يمُنّ على الله بطاعته؛ فإنما هو فضل الله تعالى في هداية العبد إلى الخير، قال تعالى: "يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ" [الحجرات: 17]. فلا تمنن على ربك بعملك وطاعتك وهدايتك؛ فإنما هو فضل الله تعالى لا ذكاء منك.
وبهذا يتضح طريق القرآن الكريم في إقرار الحياة الصافية النقية الطاهرة، نريد أن نحيا بقيمنا وأخلاقنا الخالدة، نعشق نسيم القيم الفاضلة، نشتاق لمجتمع نقيّ من شوائب الفساد القيمي والأخلاقي، ولا شك أننا نتحمل مسؤولية كبيرة في تربية الجيل الناشئ على أخلاق الدين وقيمه.. وها هي أيام شهر رجب أقبلت وتزيّنت لاستقبال شعبان ثم رمضان، إنها أيام يحرم فيها الاعتداء والظُّلم، قال فيها ربنا: "فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُ" [التوبة: 36]، محذرًا مما يقع بسببه الظلم على الناس، فربك يعلم ويسمع ويُبصِر.. فاتقوا الله عباد الله، وتجنبوا ما يعرِّضكم لغضب الجبار سبحانه من قول أو فعل.


الكلمات المفتاحية

التعارف في الإسلام للتكامل لا للتنازع معيار التفاضل في الإسلام الإسلام يدعو للتعايش

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled لم يخلق الله الإنسان عبثًا "أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ"، كما لم يخلقه لينأى بنفسه عن مواطن ال