أخبار

حتى لا تقع فريسة لليأس.. أفعال تحتاج نوايا صادقة لتفتح أمامك طرق الخير

كيف رأت امرأة نور النبوة في وجه والد النبي؟ وماذا قالت عنه بعد أن تزوجت آمنة بنت وهب؟ (الشعراوي يجيب)

من الأدعية النبوية الجامعة .. تشتمل على كل أبواب الخير في الدنيا والآخرة

هكذا وصف النبي النسبة بين نار الدنيا ونار الآخرة.. لولا خففت ما انتفع بها أحد

ودّعوا أحبابكم بهذه الأدعية.. التي تجلب السعادة والأمان

6طاعات تقوي صلتك مع الله وتوثق علاقتك بربك ..الإكثار من النوافل يجعل مهمتك أسهل

تريد أن تكون من الصالحين؟.. طبق هذه الشروط

الصحابيان الجليلان أبو ذر الغفاري وبلال بن رباح .. وقصة أقوي اعتذار في التاريخ .. هكذا اقتلع الإسلام العنصرية من جذورها

عمرو خالد: وسع على الناس يوسع ربنا عليك وهذا هو الدليل الحاسم

أخبره النبي أنه لا يضرّه بشر.. كرامة له قبل تعذيبه

"قالوا ربنا الله ثم استقاموا".. فكافأهم الله بنعمتين عظيمتين (الشعراوي)

بقلم | فريق التحرير | الجمعة 26 فبراير 2021 - 12:18 م

{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} (الأحقاف: 13) 


يقول العلامة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي:


هذه الآية لها نظير في سورة فصلت: { إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ أَلاَّ تَخَافُواْ وَلاَ تَحْزَنُواْ وَأَبْشِرُواْ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ } [فصلت: 30].

نعم { فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } [الأحقاف: 13] فأيُّ خوف يُصيبهم، وأيّ حزن ينزل بهم وقد قالوا هذه الكلمة { رَبُّنَا ٱللَّهُ... } [الأحقاف: 13] وهي لُبُّ العقيدة ثم لم يقولوها كلمةً جوفاء، إما قرنوها بالعمل بمقتضى هذا الإيمان.

{ ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ... } [الأحقاف: 13] أي: على أوامر العقيدة ونواهيها، ومعنى الاستقامة: السير على الطريق المستقيم الذي رسمه لك مَنْ آمنتَ به.

وهذه الاستقامة تُصلح لك حركة حياتك وحركة الآخرين معك، والاستقامة بمفهوم الهندسة هي أقصر الطرق التي تُوصلِّك إلى غايتك. لذلك قلنا: إن الهدى مطيَّة تحملك وتُوصِّلك، الهدى ليس عبئاً على صاحبه بل أنت حِمْل عليه، يقول تعالى:{ أُوْلَـٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ... } [لقمان: 5] فهم يعتلون الهدى وهي يحملهم.

اقرأ أيضا:

كيف رأت امرأة نور النبوة في وجه والد النبي؟ وماذا قالت عنه بعد أن تزوجت آمنة بنت وهب؟ (الشعراوي يجيب)

إذن: مَنْ نطق بهذه الكلمة { رَبُّنَا ٱللَّهُ... } [الأحقاف: 13] ثم استقام عليها في حركة حياته ضمن الله له عدم الخوف وعدم الحزن، ولم يُؤجله إلى الآخرة، بل جعله بُشْرى تُبشِّرهم بها الملائكة في آية فُصِّلت:{ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ أَلاَّ تَخَافُواْ وَلاَ تَحْزَنُواْ وَأَبْشِرُواْ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ } [فصلت: 30].

أي: تتنزَّل عليهم ساعة الموت تُبشرهم وتُطمئنهم، فلا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون، الخوف توقُّع أمر يُؤذي ويضرّ، والحزن الفجيعة والألم لفقد شيء محبوب، فهم في أمن من هذا وذاك. وما دام الأمر كذلك فلا تخافوا من أعدائكم فلن ينالوا منكم شيئاً أبداً.

لذلك كان عندهم قضية يقولونها لأعدائهم بشجاعة: { قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلاَّ إِحْدَى ٱلْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوۤاْ إِنَّا مَعَكُمْ مُّتَرَبِّصُونَ }[التوبة: 52].

يعني: إنْ تواجهنا في قتال فنحن ننتظر أحد أمرين، إما أنْ ننتصر عليكم ونكسر شوكتكم ونُذلكم، وإما أنْ نُقتل فنظفر بالشهادة، فنحن رابحون على أيِّ حال، أما أنتم فننتظر أنْ يُصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا، لذلك دخل المسلمون على هذه المسألة بثقة ويقين لا يخالطه شكّ.


الكلمات المفتاحية

إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا الشيخ محمد متولي الشعراوي تفسير القرآن سورة الأحقاف

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} (الأحقاف: 13)