أخبار

د. عمرو خالد: سر العلاقة العجيبة بين اليقين وزيادة الرزق والطمأنينة فى الحياة

شيخ الأزهر: السماحة واليسر ورفع الحرج والمشقة جوهر الشريعة الإسلاميَّة ودعاة الترهيب "فتانون"

قبل أن تعطي صك دخول الجنة أو النار لأحد.. هذا ما ينبغي أن تدركه

البدر الأكبر والأكثر سطوعًا في العام .. القمر الوردي العملاق يزين السماء

ليس ضعفًا أو عيبًا.. أن تكون إنسانًا سهلاً

"روشتة نبوية" أطعمة وأشربة نهى عنها النبي

النوم مباشرة بعد وجبة السحور.. تحذير من أمراض "خطيرة"

"أبو ملوه".. موهبة على خطى عمالقة "دولة المبتهلين" (فيديوهات)

ماهو أفضل أنواع العسل؟ وكيف تحفظه وتقوم بتخزينه ؟

ماذا سيفعل رواد الفضاء عند وفاة أحدهم في رحلة "المريخ" غير المسبوقة؟

موقف رائع للفاروق عمر بن الخطاب.. يظهر دقة فهمه للدين

بقلم | محمد جمال حليم | السبت 27 فبراير 2021 - 06:40 م
Advertisements
من يتتبع سيرة الفاروق عمر بن الخطاب يدرك للوهلة الأولى أنه لم يكن رجلا كأي رجل مواقفه كثيرة وكلها ذات معانٍ غزيرة وفوائد عظيمة؛ فالرجل اشترى الآخرة ولم يبك على الدنيا وأقبل على الله يعوض ما فاته في دنيا الجاهلية قبل الإسلام.
وللفاروق مواقف كثيرة يذكرها أصحاب السير أقف في هذه السطور مع أحد هذه المواقف التي لم تتداول كثيرا برغم ما فيها من حكم بليغة.
قصة اليوم مع الفاروق تحمل معاني رائعة أشهرها أن لم يكن يوما ليتعاطف مع أحد وينصره على الحق فالحق عنده مقدم على الأشخاص لذا كان جريئا يخشاه الناس ويهابونه ولقد وصل من إخلاصه في دعوته لله وأنه لا يجامل أحدًا من أجل الدين أنه لا يقبل إسلاما منقوصا مغلوط المفاهيم؛ فالإسلام عنده كلٌ لا يتجزأ إما أن يقبله الآخر بما فيه أو ليتركه. موقف اليوم حكاه أصحابه السير حيث قالوا: أنه في ذات يوم أسلم رجل من نصارى العرب في بلاد الشام يدعى جبلة بن الأيهم، وكان رجلاً مرموقاً في قومه، ففرح عمر ابن الخطاب رضي الله عنه حين أسلم هذا الرجل القيادي العظيم، وأسلم معه خلقٌ كثير، وطلب جبلة بن الأيهم من عمر بن الخطاب أن يأذن له ليعتمر، مع أنه لم يكن الطريق إلى العمرة مقفلاً، لكنه يريد أن يكون له موكبٌ خاص، فأذن له عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فذهب جبلة إلى مكة، وهو حديث عهدٍ بجاهلية، وبينما هو يطوف ويجر رداءه في المطاف، كان وراءه رجل من فقراء المسلمين من فزارة، فوطئ على رداء جبلة بن الأيهم دون أن يشعر، فسقط الرداء، فالتفت جبلة فلطم الفزاري حتى انهدم حاجبه، فذهب الفزاري إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال: يا أمير المؤمنين! هذا ما فعل بي جبلة بن الأيهم.
وكان في موكبٍ عظيم يطوفون حول الكعبة، فقال عمر: ائتوني بـ جبلة إن الدعوة إلى الإسلام لا تكون على حساب الميل والجور، وإنما: {وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ}[الكهف:29]، فجيء بـ جبلة ذليلاً أمام عمر، فقال له: يا جبلة! أأنت الذي هدمت حاجبه؟ قال: نعم.
إنه وطئ ردائي.
فقال الفزاري: والله ما علمت به يا أمير المؤمنين! فقال عمر: كتاب الله القصاص يا جبلة! يكسر حاجبك، فقال: كيف يا أمير المؤمنين؟! هو سوقة وأنا رجل من عظماء العرب، قال: ليس في ديننا سوقةٌ وعظيم، الكل في حكم الله سواء، فقال: إذاً أتنصر يا أمير المؤمنين! قال: لو تنصرت لقتلتك حد الردة.
قال: أعطني مهلة ثلاثة أيام، فأعطاه مهلة ثلاثة أيام، فهرب الرجل في ليلةٍ مظلمة ومن معه إلى ملك الروم وارتدوا عن الإسلام. فلم يندم عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن ارتدوا عن الإسلام مقابل أن يقر قواعد العدل والإنصاف في الأمة الإسلامية.
من يتأمل في هذا الموقف يتأكد بما لا يدع مجالا للشك من أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب كان واضحا صريحا  الدين عنده مقدم على كل شيء وهو لا يرضى بالمجاملة على سبيل تمويه الحقائق وطمس هوية الدين والمبادئ.


الكلمات المفتاحية

عمر بن الخطاب أمير المؤمنين روائع الفاروق

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled من يتتبع سيرة الفاروق عمر بن الخطاب يدرك للوهلة الأولى أنه لم يكن رجلا كأي رجل مواقفه كثيرة وكلها ذات معانٍ غزيرة وفوائد عظيمة؛ فالرجل اشترى الآخرة ول