أخبار

راحة للجسم والعقل معًا.. خطوات علمية تضمن لك الحصول على نوم مثالي

صحة الدماغ تبدأ من طبقك.. أفضل الأطعمة التي تحمي عقلك من الشيخوخة والنسيان

ثلاثة أصناف يبغضهم الرسول.. احذر أن تكون واحدًا منهم

عمرو خالد يسرد: قصة الست الأصيلة.. "هو ده اللي هاتقدري تعيشي معاه مطمنة"

ولك بالمثل.. هل جربت أن تذوق حلاوة الدعاء بظهر الغيب؟

تعرف على أهم صفة يريد الشيطان أن يوقعك فيها

متى تكون النظرة الأولى محرمة؟ (الشعراوي يجيب)

لماذا أولى الإسلام فترة الشباب كل هذه العناية؟

لماذا نحتاج السند؟.. لهذا طلب "موسى" من الله أن يشدد أزره بأخيه "هارون"

حق المسلم على أخيه... روابط الإيمان وأسس المجتمع المتماسك.. تعرف عليه

أن تمتنع عن الرغبات.. ليس هذا هو المعنى الحقيقي للزهد

بقلم | عمر نبيل | الاربعاء 29 يناير 2025 - 12:53 م


عزيزي المسلم، يقول الشاعر المتصوف شمس التبريزي: «قد تبتعد الأشياء عنك بقدر حاجتك لها وتقترب منك بقدر زهدك فيها ».. إذن الزهد ليس معناه ألا يكون لك أية احتياجات أو رغبات في الدنيا.. بينما الزهد يعني : (أن يكون لك احتياجاتك ورغباتك ومشاعرك وتسعى لها .. لكن وأنت متحرر منها تمامًا!.. أي بدون استحواذ .. أنت بالفعل تحتاج إلى هذه الرغبات، لكن لأنها من من نعم الله عز وجل في الكون والتي سخرها لك لتعيش بشكل مطمئن وأمان.. وحين تطمئن لاشك تخرج أفضل ما فيك .. لكن بينما كذلك، فأنت على يقين تام أنها لو لم تأتِ أو حتى فقدتها .. فإن ملكوت الله عظيم وكبير ولاشك سيعوضك بغيرها يومًا ما.. يقول عز وجل يوضح ذلك: «وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ ۚ ».


الفرق بين الاحتياج والرضا


عزيزي المسلم، اعلم يقينًا أن هناك فرقًا عظيمًا، حينم تحتاج الشئ وأنت عالم أنه مخلوق من مخلوقات الله .. وبين أنك تحتاج الشئ لذاته !.. إذ يجب أن تكون القاعدة : (أن من آليات تسبيح المخلوقات في الكون.. أنك لو تعلقت بأي مخلوق منهم تعلق يصرفك عن احتياجك لله وإيمانك الحقيقي أنه مصدر لكل شئ .. ينصرف عنك )!.. أوتدري لماذا: لأن مع الله ..كل مفقود في الدنيا له بديل حتى ولو كان البديل أن الله يصرف عنك الشعور بالافتقاد.


يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا » (الكهف: 45)، الآية إنما تقلل من شأن الدنيا، لكنها أيضًا تعطي معنى أنه لابد من تعميرها، إذن هذا هو الزهد الحقيقي، أن تزهد فيما ليس بيدك، بينما تسعى بكل ثقة في الله عز وجل لتحقيق ما تريد، وأنت على يقين بأن الله قادر على تحقيقه، وإن لم يحققه لك، فإنما لأنه يعلم الاختيار الأمثل لك.

اقرأ أيضا:

ثلاثة أصناف يبغضهم الرسول.. احذر أن تكون واحدًا منهم

الزهد الحقيقي


الزهد الحقيقي، عزيزي المسلم، هو أن تعلق قلبك بالله عز وجل، لا أن تمنع عن نفسك كل شيء، لأنه طالما كان من بين مخلوقات الله التي أحلها لك، فلما المنع؟.. يقول الحق سبحانه وتعالى: «فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ * وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ » (البقرة: 200 - 202)، إذن لا مانع من نحصل على نصيب مما كسبنا، لكن المانع أن يكون هذا النصيب يخالف شرع الله عز وجل.. فهذا هو المعنى الحقيقي للزهد.

الكلمات المفتاحية

الفرق بين الاحتياج والرضا الزهد الحقيقي قد تبتعد الأشياء عنك بقدر حاجتك لها وتقترب منك بقدر زهدك فيها

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled عزيزي المسلم، يقول الشاعر المتصوف شمس التبريزي: «قد تبتعد الأشياء عنك بقدر حاجتك لها وتقترب منك بقدر زهدك فيها ».. إذن الزهد ليس معناه ألا يكون لك أية