أخبار

التنازع يؤدي للفشل .. تعرف على نظرة الإسلام لتوحيد الصف وذم الاختلاف

السكري من النوع الثاني.. 4 أعراض تظهر على القدمين احذر تجاهلها

3 مكونات شائعة يضيفها أطول الناس عمرًا في العالم إلى خضرواتهم

البركة في المال والولد وانشراح الصدر ومغفر الذنوب كلها ثمرات للاستغفار .. تعرف على فضائله

جارك هو سكنك وسلامك النفسي.. كيف تحافظ عليه؟

هل يشترك الشيطان في جماع الزوجة؟.. لا تتجاهل هذا الدعاء قبل المعاشرة

أفضل الأعمال.. أيسرها الذي أتعبنا أنفسنا بسببه

سبعة أشخاص دعا عليهم النبي ببدر .. ماذا فعلوا؟

من علامات الساعة الكبرى.. نار تسوق الناس إلى أرض المحشر.. من أين تخرج؟

ابقوا معه ولو ساعة ولا تلقوه وتمضوا.. حكمة استئناس الميت بأهله

أن تمتنع عن الرغبات.. ليس هذا هو المعنى الحقيقي للزهد

بقلم | عمر نبيل | الاربعاء 29 يناير 2025 - 12:53 م


عزيزي المسلم، يقول الشاعر المتصوف شمس التبريزي: «قد تبتعد الأشياء عنك بقدر حاجتك لها وتقترب منك بقدر زهدك فيها ».. إذن الزهد ليس معناه ألا يكون لك أية احتياجات أو رغبات في الدنيا.. بينما الزهد يعني : (أن يكون لك احتياجاتك ورغباتك ومشاعرك وتسعى لها .. لكن وأنت متحرر منها تمامًا!.. أي بدون استحواذ .. أنت بالفعل تحتاج إلى هذه الرغبات، لكن لأنها من من نعم الله عز وجل في الكون والتي سخرها لك لتعيش بشكل مطمئن وأمان.. وحين تطمئن لاشك تخرج أفضل ما فيك .. لكن بينما كذلك، فأنت على يقين تام أنها لو لم تأتِ أو حتى فقدتها .. فإن ملكوت الله عظيم وكبير ولاشك سيعوضك بغيرها يومًا ما.. يقول عز وجل يوضح ذلك: «وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ ۚ ».


الفرق بين الاحتياج والرضا


عزيزي المسلم، اعلم يقينًا أن هناك فرقًا عظيمًا، حينم تحتاج الشئ وأنت عالم أنه مخلوق من مخلوقات الله .. وبين أنك تحتاج الشئ لذاته !.. إذ يجب أن تكون القاعدة : (أن من آليات تسبيح المخلوقات في الكون.. أنك لو تعلقت بأي مخلوق منهم تعلق يصرفك عن احتياجك لله وإيمانك الحقيقي أنه مصدر لكل شئ .. ينصرف عنك )!.. أوتدري لماذا: لأن مع الله ..كل مفقود في الدنيا له بديل حتى ولو كان البديل أن الله يصرف عنك الشعور بالافتقاد.


يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا » (الكهف: 45)، الآية إنما تقلل من شأن الدنيا، لكنها أيضًا تعطي معنى أنه لابد من تعميرها، إذن هذا هو الزهد الحقيقي، أن تزهد فيما ليس بيدك، بينما تسعى بكل ثقة في الله عز وجل لتحقيق ما تريد، وأنت على يقين بأن الله قادر على تحقيقه، وإن لم يحققه لك، فإنما لأنه يعلم الاختيار الأمثل لك.

اقرأ أيضا:

التنازع يؤدي للفشل .. تعرف على نظرة الإسلام لتوحيد الصف وذم الاختلاف

الزهد الحقيقي


الزهد الحقيقي، عزيزي المسلم، هو أن تعلق قلبك بالله عز وجل، لا أن تمنع عن نفسك كل شيء، لأنه طالما كان من بين مخلوقات الله التي أحلها لك، فلما المنع؟.. يقول الحق سبحانه وتعالى: «فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ * وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ » (البقرة: 200 - 202)، إذن لا مانع من نحصل على نصيب مما كسبنا، لكن المانع أن يكون هذا النصيب يخالف شرع الله عز وجل.. فهذا هو المعنى الحقيقي للزهد.

الكلمات المفتاحية

الفرق بين الاحتياج والرضا الزهد الحقيقي قد تبتعد الأشياء عنك بقدر حاجتك لها وتقترب منك بقدر زهدك فيها

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled عزيزي المسلم، يقول الشاعر المتصوف شمس التبريزي: «قد تبتعد الأشياء عنك بقدر حاجتك لها وتقترب منك بقدر زهدك فيها ».. إذن الزهد ليس معناه ألا يكون لك أية