أخبار

الحسن البصري.. حكيم التابعين الذي صاغ مدرسة الزهد والعلم

زوجي لا يتحدث معي إلا عند الضرورة.. كيف أعيد الدفء إلى حياتنا الزوجية؟

بعد أن عدت من الحج.. كيف تحافظ على نقاء الروح وتثبت على طريق الطاعة؟

4 علامات مبكرة لإصابة الأطفال الرضع بضربة شمس

جراح قلب يحذر من مخاطر المشروبات الغازية: تجنبوا "الموت السائل"

السنة الحسنة والبدعة السيئة..أخلاق نهى النبي عنها (تعرف عليها)

حجة لك أو حجة عليك.. 8 كلمات نبوية توزن بميزان الذهب

"عروة بن الزبير" صاحب البلاء الأشد.. تعرف على قصته واجعل "الحمد لله" على لسانك بعدها

إذا أردت أن يستجاب دعاؤك فاحرص على الصلاة على النبي بهذه الطريقة

هنا النجاة.. "اتقوا الله وقولوا قولاً سديدًا"

هل يجوز للمرأة الأخذ من مال زوجها دون علمه إذا اقترض منها ولم يرد ما عليه؟

بقلم | خالد يونس | السبت 13 مارس 2021 - 07:00 م

زوجي أخذ ذهبي كله كدين، ووعدني بسداده لي، وهددني إن لم أعطه إياه كاملاً سيطلقني. ولكن بعد أن باع الذهب، أصبح يقول إنه أطعمني بسعر ذهبي، علماً أن ذهبي كان كثيرا وغاليا، ولم يكن منه، فقد تزوجني بمهر يسير، والآن يرفض أن يعطيني جزءا بسيطا من ذهبي.

هل يجوز أن آخذ من راتبه مبلغا بسيطا؛ لأتصدق به، مع العلم أن زوجي لا يصلي. وعندما أطلب منه الصلاة يقول إنه هو الذي سيحاسب أمام الله وليس أنا.

فما حكمه: فهو تارك للصلاة، وهو يدخن بنصف الراتب شهرياً؟

الجواب:


قال مركز الفتوى بإسلام ويب: إن كان زوجك أخذ ذهبك على أن يردّه؛ فهو دين عليه، يجب عليه أداؤه إليك متى قدر.

وإذا امتنع الزوج من أداء الدين، وقدرت الزوجة على أخذ حقّها من ماله دون علمه؛ فقد ذهب بعض أهل العلم إلى جواز ذلك؛ .

وبخصوص تصدق المرأة من مال زوجها بالشيء اليسير دون علمه؛ قال ابن قدامة في المغني: فَصْلٌ: وَهَلْ يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ الصَّدَقَةُ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا بِالشَّيْءِ الْيَسِيرِ، بِغَيْرِ إذْنِهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ؛ إحْدَاهُمَا: الْجَوَازُ؛ لِأَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «مَا أَنْفَقَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا، غَيْرَ مُفْسِدَةٍ، كَانَ لَهَا أَجْرُهَا، وَلَهُ مِثْلُهُ بِمَا كَسَبَ، وَلَهَا بِمَا أَنْفَقَتْ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ». وَلَمْ يَذْكُرْ إذْنًا.

وَعَنْ أَسْمَاءَ أَنَّهَا جَاءَتْ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ لَيْسَ لِي شَيْءٌ إلَّا مَا أَدْخَلَ عَلَيَّ الزُّبَيْرُ، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ أَرْضَخَ مِمَّا يُدْخِلُ عَلَيَّ؟ فَقَالَ: «ارْضَخِي مَا اسْتطَعْتِ، وَلَا تُوعِي، فَيُوعَى عَلَيْك». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا.

وَرُوِيَ أَنَّ «امْرَأَةً أَتَتْ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ إنَّا كَلٌّ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَآبَائِنَا، فَمَا يَحِلُّ لَنَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ؟ قَالَ: الرَّطْبُ تَأْكُلِينَهُ، وَتُهْدِينَهُ».

وَلِأَنَّ الْعَادَةَ السَّمَاحُ بِذَلِكَ، وَطِيبُ النَّفْسِ، فَجَرَى مَجْرَى صَرِيحِ الْإِذْنِ، كَمَا أَنَّ تَقْدِيمَ الطَّعَامِ بَيْنَ يَدَيْ الْأَكَلَةِ قَامَ مَقَامَ صَرِيحِ الْإِذْنِ فِي أَكْلِهِ.

وَالرِّوَايَة الثَّانِيَة: لَا يَجُوزُ؛.... والأول أصح... وَالْإِذْنُ الْعُرْفِيُّ يَقُومُ مَقَامَ الْإِذْنِ الْحَقِيقِيِّ، فَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ لَهَا: افْعَلِي هَذَا. فَإِنْ مَنَعَهَا ذَلِكَ، وَقَالَ: لَا تَتَصَدَّقِي بِشَيْءٍ، وَلَا تَتَبَرَّعِي مِنْ مَالِي بِقَلِيلٍ، وَلَا كَثِيرٍ. لَمْ يَجُزْ لَهَا ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ الصَّرِيحَ نَفْيٌ لِلْإِذْنِ الْعُرفي.

وتابع مركز الفتوى قائلًا: وأمّا ترك زوجك للصلاة المفروضة؛ فتلك طامة كبرى، ومعصية شنيعة، فالصلاة أعظم أمور الدين بعد الإيمان بالله، ولا سهم في الإسلام لمن تركها. ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع. فالواجب أمره بالصلاة وبيان منزلتها في الإسلام وخطر التهاون فيها.

وإذا لم يتب زوجك، وبقي تاركاً للصلاة؛ فلا خير لك في البقاء معه، وينبغي عليك مفارقته بطلاق أو خلع.

قال المرداوي -رحمه الله- في الإنصاف: إذا ترك الزوج حق الله، فالمرأة في ذلك كالزوج، فتتخلص منه بالخلع ونحوه.

اقرأ أيضا:

هل لبس البنطلون للمرأة حلال أم حرام؟ وهل تجوز الصلاة به؟ (الإفتاء تجيب)

اقرأ أيضا:

"لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق".. من هي تلك الطائفة؟


الكلمات المفتاحية

ذهب الزوجة التصدق من مال الزوج تارك الصلاة سداد الدين

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled إن كان زوجك أخذ ذهبك على أن يردّه؛ فهو دين عليه، يجب عليه أداؤه إليك متى قدر. وإذا امتنع الزوج من أداء الدين، وقدرت الزوجة على أخذ حقّها من ماله دون