كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من الصيام في شهر شعبان. فقد أرشدنا إلى استحباب صيامه، لأنه شهر "يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان".
وقد روى عن عائشة قالت: ذكر لرسول الله ناس يصومون رجبًا؟ فقال: "فأين هم عن شعبان".
وفيه من الأيام ما يستحب صيامها، ومن ذلك يومي الاثنين والخميس، اللذين تُرفع فيهما الأعمال، والأيام الثلاث البيض، فضلاً عن صيام 15 شعبان، لما رُوي عن أسامة بن زيد رضي الله عنه أنه سأل النبي عليه الصلاة والسلام: يا رسول الله، لم أرك تصوم شهرًا من الشهور ما تصوم من شعبان، قال: "ذلِكَ شَهْرٌ يغفل الناسُ عنه بين رجبٍ ورمضان، وهو شَهْرٌ تُرفَع فيه الأعمالُ إلى رب العالمين؛ فأُحِبُّ أن يُرفَع عملي وأنا صائمٌ" رواه النسائي.
كما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "تُعرَض الأعمالُ يومَ الاثنينِ والخميسِ؛ فأُحِبُّ أن يُعرَض عملي وأنا صائمٌ" رواه الترمذي.
وروى الطبراني وابن حبان في صحيحه وحسنه الألباني: "يطلع الله إلى جميع خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه ليلة النصف إلا لمشرك أو مشاحن".
اقرأ أيضا:
لماذا يستحب كثرة الصيام في شعبان.. لم تسمعها من قبل؟ويستحب صيام الأيام الخمسة المقبلة، ابتداءً من الخميس وحتى الاثنين، لما فيها من خير، والتي يوافق خلالها أيام الجمعة والسبت والأحد، (الأيام الثلاث البيض)، ويومي الخميس والاثنين.
ويوافق يوم السبت المقبل، ليلة النصف من شعبان، حيث تبدأ من مغرب ذلك اليوم وتستمر حتى فجر يوم الأحد الموافق الخامس عشر من شهر شعبان.
ويستحب الصوم في نهارها، حيث سئلت السيدة عائشة رضي الله عنها عن صيام النبي صل الله عليه وسلم فقالت: "كان يصوم حتى نقول قد صام ويفطر حتى نقول: قد أفطر، ولم أره صائماً من شهر قط أكثر من صيامه من شعبان كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان كله إلا قليلا". أخرجه مسلم.