أخبار

نظامك الغذائي قد يسبب ظهور حب الشباب

لا تفوت هذا الطعام كل أسبوع للحفاظ على فيتامين مهم لصحة جسدك

خطوات عملية تشرح بها صدرك في مواجهة الابتلاءات والأيام الصعبة

"ولا تنسوا الفضل بينكم".. مفاجأة حدثت بين زوجين - فن التفويت

أفضل ما تدعو به لكف أذى الغير عنك والإحساس بالقهر

نعرف ثواب كفالة اليتيم.. فهل هناك ثواب لكفالة اللقيط أو مجهول النسب؟

هل ترضى ان تصبح مثل فقراء اليهود.. جدد إيمانك بالرضا في وقت الأزمات

الامتحان المصيري والأصعب في الوجود بلا ملحق ولا إعادة.. ونتيجته فورية

مجرد النظر فيه عبادة ما بالك بفضل القراءة فيه!

هذه الأعمال تجعلك تتنعم برؤية وجه الله الكريم في الجنة

عشت لأولادي بعد الطلاق شمعة تحترق ولم أجد سوى سوء المعاملة.. ماذا أفعل؟

بقلم | ناهد إمام | الجمعة 02 مايو 2025 - 11:07 ص

بعد طلاقي عشت لأولادي وقررت عدم الزواج، وكان عمري وقتها 40 عامًا، والآن وبعد مرور 10 سنوات  لا أجد ثمرة لما زرعت، فأبنائي الثلاثة أعمارهم ما بين الـ15 وال22 سنة وأشعر أنهم لا يحبونني، فهم يتعصبون عليّ  ويرفعون أصواتهم بغضب، ولا يتواصلون معي بحب وتعاطف، بل وأحيانًا يتهمونني بالتقصير.

أشعر بالحزن الشديد وكأني شمعة احترقت من أجل لا شيء، فأنا لم أدلل نفسي ولم أسعدها كما حرصت على إسعادهم والتضحية من أجلهم، وقد ضاع العمر،  ماذا أفعل؟


الرد:


مرحبًا بك يا عزيزتي..

قلبي معك، وأشعر بما تعانين منه،  ربما اقتضت ظروفك عدم الزواج من جديد وفتح صفحة جديدة في حياتك، ولكن اختيارك للبقاء أمًا وفقط لا يعني يا عزيزتي القيام بدور الضحية، ولا العطاء من منطلق التضحية، فأداؤك  دور الأم مضافًا له وبكل أسف دور الأب على قسوة الوضع والأحمال والمسئوليات، يتطلب العطاء بنفس سوية غير مضحية ولا منقذة ولا جانية، فالشمعة المحترقة لا تفيد أحدًا، واستنزاف الطاقة والإلقاء بالنفس إلى التهلكة ليس هو السلوك الصحي المطلوب.

علاقتك بذاتك ما لم تكن سوية، قائمة على التقدير والحب والقبول والاحترام  لن تجعلها تصمد معك طويلًا للقيام بأدوارك في الحياة بشكل صحي، ولن تجعلك تقيمين علاقة صحية مع من حولك وأولهم أولادك، ولن تحصلي على احترام أحد ولا تقديره ولا حبه ما لم تمنحي أنت هذا أولًا لنفسك، هذه هي خلاصة الأمر.

عزيزتي، لم يفت الوقت بعد، ولم يضيع العمر كما قلت، بإمكانك إن أردت تعويض كل شيء بتصحيح كل شيء يحتاج إلى تصحيح، ووعي، ونضج نفسي، هذا هو المطلوب.

لابد من خوض رحلتك للتغيير، فأفضل نسخة منك تحتاج إلى يديك لاخراجها من بين جنبيك، أفضل نسخة من شخصيتك لم تظهر بعد،  فقط ابدأي في التغيير وسيساعدك الله، فإنه لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، تحرري من مشاعر الضحية، وصححي علاقتك بذاتك، وتلقائيًا ستجدين أن علاقتك بهم تتعافى، لأن التغيير الذي سيحدث لديك في طريقة التفكير والمشاعر والسلوك سينعكس على أولادك.

وازني بين حنان الأم وحزم الأب،  وعلى الرغم من أنك لم تذكري تفاصيل عن علاقتك بأولادك إلا أن الملاحظ أن أعمارهم كلهم تقريبًا تنحصر في مرحلة صعبة للغاية وهي المراهقة بما فيها من إرهاق لهم ولك،  ورغبة في الاستقلالية والتمرد والعناد، فلا مفر من المصاحبة لهم والرفق بهم وقبولهم وحبهم بدون شروط، وأقرأي عن هذه المرحلة حتى يمكنك تفهم وإدراك ما يمر به أولادك، ومن ثم التعامل بشكل مناسب، ولا أعرف مدى تأثرهم بتجربة الطلاق أيضًا ولا علاقتهم بوالدهم، لذا لابد من وضع احتمالات لذلك، ولابد أن يكون والدهم في الصورة ، مشاركًا في الرعاية، والمصاحبة، وحمل المسئوليات معك .

وأخيرًا لم يفت الوقت  للعناية بنفسك، والرفق بها، والحنو عليها،  اسعدي يا عزيزتي وفتشي عما يسعدك، وكافيء نفسك على انجازاتك ولو كانت بسيطة، عيشي هنا والآن بدون تفكير في الماضي ولا المستقبل، واهجري للأبد منطق الاحتراق كالشمعة من أجل أي أحد، فأنت لن تسعدي أحدًا ما لم تكوني أنت سعيدة، ولن تريحي أحدًا ما لم تكوني أنت مستريحة، وهكذا.

فكري بهذه الطريقة، واصبري، وامنحي نفسك وأولادك الفرصة للنضوج والتغيير، تعاملي مع ضرورة التغيير بإصرار، ولو عجزت وحدك فلا بأس من طلب المساعدة النفسية المتخصصة، فالأمر يستحق، فاستعيني بالله ولا تتركي الدعاء والأسباب ما استطعت.

ودمت بكل خير ووعي وسكينة.



اقرأ أيضا:

كليتي في محافظة تبعد عن أهلي وأشعر بالخوف الشديد.. ما العمل؟

اقرأ أيضا:

الرجل الحساس ليس بالضرورة رومانسيًا.. فاحذري!


الكلمات المفتاحية

طلاق شمعة تحترق تضحية أولاد رعاية علاقة مع الذات رحلة تغيير

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled بعد طلاقي عشت لأولادي وقررت عدم الزواج، وكان عمري وقتها 40 عامًا، والآن وبعد مرور 10 سنوات لا أجد ثمرة لما زرعت، فأبنائي الثلاثة أعمارهم ما بين الـ15