أخبار

إذا كنت تعاني من الأرق.. أغرب 5 طرق تساعدك على النوم أسرع

لا تتجاهله.. فقدان الوزن غير المبرر جرس إنذار على وجود مشكلة صحية

الحكمة ضالة المؤمن .. فأين تبحث عنها وكيف تجدها؟

فقدت البوصلة في التعامل مع الناس وحل مشكلاتك؟.. نصائح ذهبية حتى تستمر الحياة

أيقونات العبادة.. كيف كسبوا الوقت

تريد أن تكسب كل يوم ألف حسنة؟.. داوم على هذا الأمر

الضرورات تبيح المحظورات.. ما معناها وحدود العمل بها؟

"لا تستقلّ هذا الخُلُق".. بشرى نبوية لمن يتحلى به بالبعد عن النار

خزائن الله لاتنفد.. لماذا يعاني البشر من التعاسة رغم التقدم العلمي؟ (الشعراوي يجيب)

سورة الفرج.. اعرف أسرارها واستبشر بخيرها

مرت 3 سنوات على طلاقي ولازال ابني يتخيل رجوعنا.. كيف أتصرف معه؟

بقلم | ناهد إمام | الاحد 22 سبتمبر 2024 - 11:23 ص

لدي طفل عمره 14 سنة ومنذ طلاقي من والده قبل 3 سنوات وهو غير مصدق، ويتمنى عودتنا كأسرة، ويرى هذا في أحلامه ويخبرني عن رغبته في عودتي لوالده، وأحيانًا يتهمني بأنني السبب وكان من الممكن أن نستمر.

مهما أذكر من مساويء حياتي الزوجية وضررها الذي أصابني لن أستطيع ولا يمكن أن أقص على ولدي خصوصيات لن يفهمها ولا يجب أن يعرفها من الأساس.

أدرك أنه طفل ولا يمكنه تقييم حياة زوجية وأنه يريد فقط أسرته مهما يكن الأمر وليكن ما يكون، ولكن هذا يجعلني غاضبة.

ماذا أفعل، وكيف أتعامل مع ابني؟



الرد:

مرحبًا بك يا عزيزتي..

لاشك أن الطلاق يمثل "صدمة" كبيرة، وعميقة للطفل، أي طفل ، وليس ابنك فقط.

هذا الحادث الصادم للطفل يزداد أثره السيء كلما كان تعامل الوالدين مع الأمر سيء،  والآن سآخذك في رحلة لتتعرفي عما يحدث للطفل، وما حدث لولدك.

فطفلك، فجأة، وجد نفسه في ظروف لم يختارها، ولا يريدها، وهو في الوقت نفسه غير قادر على تغييرها، ومن أختار هذه الظروف القاسية عليه هما أقرب الناس إليه "أبوه" و"أمه"!

أظنك الآن تخيلت شكل الصراع الدائر في داخل طفلك.

هذه الدائرة المفرغة يا عزيزتي يدور فيها طفلك، تدور معها "مشاعره" طوال الفترة التالية للطلاق، وهي مرحلة  شديدة القسوة ، يستطيع بعض الأطفال "تجاوزها" ولكن هذا مشروط بوجود أشخاص بالغين ، راشدين، ناضجين نفسيًا حوله يساعدونه على هذا التجاوز والعبور الآمن للأزمة.

فهل في محيط طفلك مثل هؤلاء، ومنهم، بل في مقدمتهم، أنت، ووالده؟!

عدم تصديق طفلك للحدث الصادم، هو مرحلة من مراحل الصدمة تسمى بـ"الانكار"، يبقى خلالها لديه "أمل" في الرجوع، وازاحة هذا الكابوس،  تتملكه مشاعر "الخوف"، " الحزن"، "الفقد"، وربما الشعور بالرفض أو الذنب.

وبعد الانكار تأتي مرحلة الغضب، وفيها يلوم الطفل أحد الوالدين أو كليهما،  وهو ما فعله ولدك معك، ومن المتوقع أن يشعر بالعجز لأنه أمله لم يتحقق، ولم يستجب أحد لرغبته في عودة الأسرة، وقد يبدأ في مرحلة "المساومة"، ببذل جهده الخاص للم شمل الأسرة، وهذه المرحلة تتخذ أشكالا مختلفة، قد يكون بالتحايل، أو التعبير بالكلام، أو إساءة السلوك للفت الانتباه، والعناد بعنف، وصولًا لمحاولة الانتحار في الحالات المتطرفة.

فشل مساومات الطفل تزيد من غضبه لا محالة، وفي هذه المرحلة يكون مستنزف المشاعر لأقصى درجة،  قد تعمق غضبه في الداخل، وخوفه، وشعوره بعدم الأمان، والوحدة، وتقلب المزاج، ويزيد الطين بلة لو كان الطفل على مشارف المراهقة أو فيها بتقلباتها وتغييراتها النفسية والجسمانية والعقلية العنيفة.

لذا، مهمتك ليست سهلة يا عزيزتي..

وضعك ووضع طفلك ليس هينًا..

مهمة غير سهلة ووضع غير هين، لكنه ليس نهاية العالم، بل كل السبل متاحة للتجاوز والتعافي.

أنت رمانة ميزان حياة أبنائك، كما تكونين سيكونوا، وأقصد حالتك النفسية، وتعافيك من آثار الطلاق وصدمته، وقوتك النفسية، وقبولك للواقع.

طفلك في حاجة ماسة للقبول، والحب غير المشروط، والرعاية، والحنان، والاهتمام، والعطاء، منك ومن أفراد العائلة، الخالات والأخوال والأعمام والعمات والأجداد والجدات.

طفلك في حاجة ماسة للإحتواء، والانصات لكلامه مهما كان حديثه لا يعجبك.

طفلك في حاجة لعلاقة "آمنة" معك، يبكي، وينتحب، ويغضب، ويتحدث، ويرفض، ويتهم،  يفعل هذا كله، كل ما يريده، ويعبر عن مشاعره، ويجد في المقابل "تفهم" و"قبول" و"احتواء".

هذه هي مهمتك، وهذا هو الحل، وأرجو أن يوفقك الله للقيام به، وعدم التردد في طلب مساعدة نفسية متخصصة إن استلزم الأمر.

ودمت بكل خير ووعي وسكينة.


اقرأ أيضا:

علاقات الزملاء والزميلات في مكان عملي بها تجاوزات أخلاقية وأنا متدينة.. ماذا أفعل؟

اقرأ أيضا:

خطيبي تجاوز معي ويشك فيّ.. ماذا أفعل؟


الكلمات المفتاحية

طلاق صدمة الطلاق للأطفال مرحلة الغضب الشعور بالعجز مرحلة الانكار مرحلة المساومة

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled لدي طفل عمره 14 سنة ومنذ طلاقي من والده قبل 3 سنوات وهو غير مصدق، ويتمنى عودتنا كأسرة، ويرى هذا في أحلامه ويخبرني عن رغبته في عودتي لوالده، وأحيانًا ي