أخبار

طبيب مخضرم: الإيمان يساعد المرضى على التعافي

للحوامل.. العلامة الأكيدة على أنك أوشكت على الولادة

موقف إنساني رائع جمع رسول الله وعمر بن الخطاب .. هكذا ذرفت عينا الفاروق بالدموع علي حال النبي .. كأنك لم تسمعه من قبل

3تحذيرات إلهية لبني آدم في الأرض بعدما طرد أبويهم من الجنة

إن الله بعث لكم طالوت ملكًا.. هذه قصة توبته

نهينا عن الأماني والنفس لها مطالب ماذا نفعل؟ .. الإجابة عند "محمد بن سيرين"

تدبر القرآن يوصلك إلى الله ويسهل عليك كل تكليف.. تعرف على فضائله

لماذا يلجأ البعض لتمني الموت؟.. هذه بعض الأسباب

اسم الله "العدل".. كيف تقتدي به لتكون عادلاً مع نفسك ومع الناس؟

ادع له بدلاً من أن تدعو عليه.. لماذا تتمنى أن يدخل من تختلف معه النار؟

علامات تعرف بها أن قلبك ممتلئ بالقسوة.. راجع نفسك

بقلم | أنس محمد | الخميس 15 يناير 2026 - 07:42 ص


يحتاج أغلبنا في أكثر الأوقات لكي يراجع نفسه، خاصة إذا فقد الكثير من أصدقائه وأحبائه، ووجد أن الناس ينفضوا من حوله، أو اكتشف قلة التوفيق في حياته، فقد ينتصر الإنسان لرأيه، ويتعصب لشخصيته، ويتمسك بصلابته، والخلوة بالنفس من أنجح صور المراجعة، لمحاسبة النفس، وتصحيح العمل، فقد رُوي عن عمر بن الخطاب قوله: « حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسَبوا، وتزينوا للعرض الأكبر .. ». ويُروى عن ميمون بن مهران قوله: « لا يكون العبد تقيًا حتى يحاسب نفسه كما يحاسب شريكه »[سنن الترمذي] .

فالبلاء الكبير في الإصرار على الباطل، ومن بركات هذه المراجعة للنفس أنها سبب من أسباب رفع البلاء وتخفيف الحساب، كما أن مراجعة النفس وتصحيح مسارها سبب من أسباب انشراح الصدر للخير، وإيثار الباقي على الفاني، وجماع الأمر وملاكه أن يفترض المسلم في نفسه الخطأ، وأن يستحضر عدم العصمة، لئلا يثقل عليه الاعتراف بخطئه، فتسد عليه أبواب التصحيح {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}[الرعد:11].

 ولأن الإنسان مخلوق ضعيف، فهو كثير التغير والتقلّب، ولكنه قد ينقلب من الأفضل إلى الأسوء، فيفقد وقاره، ويمحو بريقه، ويقسو قلبه، ثم يسأل لماذا تتفرق الناس عني؟.

وَكَمَا قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الحديث الصحيح: (إِنَّ العَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً نُكِتَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَإِذَا هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ سُقِلَ قَلْبُهُ، وَإِنْ عَادَ زِيدَ فِيهَا حَتَّى تَعْلُوَ قَلْبَهُ، وَهُوَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ: ﴿ كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾) رواه الترمذي.

علامات قسوة القلب:


أولاً: الإعراض عن ذكر الله


ينشغل الإنسان في أوقات كثيرة بنفسه، وينسى أذكاره، فيقسو قلبه، وتتكبر ذاته، فلا يستغفر عند الخطأ أو الغضب، ولا يحمد عن الرزق أو النعمة.

فالْقَلْبُ إِذَا صَلَحَ اسْتَقَامَ حَالُ الْعَبْدِ، وَصَحَّتْ عِبَادَتُهُ، وَأَثْمَرَ لَهُ الرَّحْمَةَ وَالْإِحْسَانَ إِلَى الْخَلقِ، وَإِذَا قَسَى الْقَلْبُ أَظْلَمَ؛ وفَسَدَ حَالُ الْعَبْدِ، وَخَلَتْ عِبَادَتُهُ مِنَ الْخُشُوعِ، وَغَلَبَ عَلَيْهِ الْبُخْلُ وَالْكِبْرُ، وَسُوءُ الظَّنِّ.

ثانيا: الْمُجَاهَرَةُ بِالْمَعَاصِي


قَالَ الرَّسُولُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرَ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، فَالْعَبْدُ إِذَا جَاهَرَ بِالْمَعْصِيَةِ بَارَزَ اللَّهَ، وَاسْتَخَفَّ بِعُقُوبَتِهِ، فَعَاقَبَهُ اللَّهُ بِفَسَادِ قَلْبِهِ وَمَوْتِهِ، أَمَّا الْمُسْتَحِي الْخَائِفُ مِنَ اللَّهِ فَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ التَّوْبَةِ وَالْرُّجُوْعُ إِلَى اللَّهِ.


ثالثًا: َالغرور


فَالْإِكْثَارُ مِنْ مَلَذَّاتِ الدُّنْيَا، وَالرُّكُونُ إِلَيْهَا مِمَّا يُقَسِّي الْقَلْبَ، وَيُنْسِيهِ الْآخِرَةَ -كَمَا ذَكَرَ أَهْلُ الْعِلْمِ.



 رابعا: كثرة المزاح


الْقَلْبَ إِذَا انْشَغَلَ بِالْبَاطِلِ انْصَرَفَ عَنِ الْحَقِّ وَأَنْكَرَهُ، وَاشْتَبَهَ عَلَيْهِ، وَفِي الْحَدِيثِ: "إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الضَّحِكِ؛ فِإِنَّهُ يُمِيتُ الْقَلْبَ، وَيَذْهَبُ بِنُورِ الْوَجْهِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.. بسند حسن.


 علاج واحد


الاستغفار:



فالإستغفار سمة المؤمنين كلما أذنبوا وأساؤا استغفروا ورجعوا إلى الله لإنه وحده الغافر ، قال تعالى : ((وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُون)) آل عمران:135.

فيكفي أن الله بعد أن منّ على نبيه بالنصر والتمكين والفتح المبين أمره بالإستغفار ، قال تعالى : ((إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا)) سورة النصر.

الكلمات المفتاحية

علامات قسوة القلب الإعراض عن ذكر الله الغرور كثرة المزاح الْمُجَاهَرَةُ بِالْمَعَاصِي

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled يحتاج أغلبنا في أكثر الأوقات لكي يراجع نفسه، خاصة إذا فقد الكثير من أصدقائه وأحبائه، ووجد أن الناس ينفضوا من حوله، أو اكتشف قلة التوفيق في حياته، فقد