أخبار

زوجي دائم الشجار ويتهمني بالتقصير ليبرر علاقاته النسائية.. ماذا أفعل؟

شهر شعبان.. نفحات إيمانية وبوابة الاستعداد لرمضان.. كيف نستقبله؟

هذه الأغذية تقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان

6 علامات تدل على أنك لا تكثر من شرب الماء

إن أردت أن ينصرك الله في الدنيا والآخرة.. فاحرص على هذا العمل

5نصائح ذهبية تتجنب بها إثم الخوض في الأعراض..اللعن في الدنيا والعذاب العظيم في الآخرة جزاء من يقع فيه

إذا أردت أن تعيش في جنة الله في الدنيا قبل الآخرة.. اتبع هدايات القرآن

تبحث عن السلام النفسي؟..قصة من القرآن تحل لغز الضيف الثقيل في حياتك

كيف أستطيع أن أحافظ علي ثبات إيماني في الدنيا؟.. عمرو خالد يجيب

لا يجوز الدعاء بالإثم وقطيعة بالرحم .. فما معنى ذلك؟

لماذا يضل الله بعض عباده ثم يحاسبهم على خطئهم؟

بقلم | أنس محمد | الاحد 29 اغسطس 2021 - 10:45 ص



قال تعالى : {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ } [الأنعام: 125] .

ويقول تعالى: يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ[النحل:93].

بعض الناس قد يستغربون من أن الله سبحانه وتعالى هو من بيده هداية بعضهم وضلال أخرين، فإذا كان الله يهدي من يشاء ويضل من يشاء، فلماذا يحاسبهم على أخطاء هم بالأساس ليس لهم من الأمر شيئ فيها لأنهم مدفوعون إليها، بما هدوا إليه.

تبين هذه الآية أن هناك من يريد الله هدايته، فيساعده بشرح صدره، بأن يقذف فيه نورا من لدنه، ويوجد في نفسه الرغبة إليه، والرهبة منه.

 وهناك من لا يريد الله هدايته- أعاذنا الله من مصيرهم- وهنا قد يثير الإشكال، فما ذنب الطائفة الثانية التي أضلها الله عز وجل، أن الله لم يرد هدايتهم فلم يساعدهم، فجعل صدورهم ضيقة حرجة، وجعلها غير صالحة للإيمان ؟.

يقول ابن القيم: ” فإن قلت فما ذنب من لا يصلح؟ قلت: أكثر ذنوبه أنه لا يصلح؛ لأن صلاحيته بما اختاره لنفسه وآثره وأحبه من الضلال والغي على بصيرة من أمره، فآثر هواه على حق ربه ومرضاته، واستحب العمى على الهدى.

 أي أن عدم صلاحيته للمساعدة الإلهية كانت بسبب منه ابتداء، فليست هداية أقوام وإضلال آخرين اختيارا عشوائيا، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

فيزعم بعض المشككين أن "الله" في الإسلام له سلطة الإضلال والهداية؛ فهو الذي يضل من يشاء، ويعينه على الضلال مستندين - خطا - إلى قوله تعالى:"فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء"( (إبراهيم: 4). ويتساءلون: كيف يضل الله العباد وهو الذي أرسل الرسل وأنزل الكتب من أجل هداية البشر؟ أليس في هداية بعض الناس وإضلال بعضهم تحيز لفريق دون فريق؟!.

الهداية والضلال تأتي بأفعالنا


الله عز وجل هدى الناس جميعا بمعنى أنه جعلهم قابلين لفعل الخير، كما جعلهم قابلين لفعل الشر، وهذه هداية الدلالة والإرشاد، وهي التي تترتب عليها هداية التوفيق وشرح الصدر أو عدمها، كما قال تعالى: "وهديناه النجدين" (10 البلد)، وقوله تعالى: "إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا "(3الإنسان).

والله عز وجل عندما نفى الهداية عن الكافرين والظالمين والفاسقين عبر عن كفرهم وظلمهم وفسقهم بصيغة اسم الفاعل، بمعنى أنه أسند الكفر والفسق والظلم إليهم، فهم الذين امتنعوا بأفعالهم هذه عن قبول الهداية، فكيف يهدي الله تعالى من لم يقبل هدايته.


اقرأ أيضا:

شهر شعبان.. نفحات إيمانية وبوابة الاستعداد لرمضان.. كيف نستقبله؟

لماذا يضلهم؟


معنى الإضلال بحسب ما فسره الراغب في المفردات: "وإضلال الله تعالى للإنسان على أحد وجهين:

أحدهما: أن يكون سببه الضلال، وهو أن يضل الإنسان، فيحكم الله عليه بذلك في الدنيا، ويعدل به عن طريق الجنة إلى النار في الآخرة، وذلك الإضلال هو حق وعدل؛ فالحكم على الضال بضلاله، والعدول به عن طريق الجنة إلى النار عدل وحق.

ثانيهما: أن يكون الإضلال من الله، وهو أن الله تعالى وضع جبلة الإنسان على هيئة إذا راعى طريقا محمودا كان أو مذموما ألفه واستطابه، ولزمه وتعذر صرفه وانصرافه عنه، ويصير ذلك كالطبع الذي يأبى على الناقل؛ ولذلك قيل: العادة طبع ثان، وهذه القوة في الإنسان فعل إلهي، وإذا كان كذلك، وقد ذكر في غير هذا الموضع أن كل شىء يكون سببا في وقوع فعل صح نسبة ذلك الفعل إليه، فصح أن ينسب ضلال العبد إلى الله من هذا الوجه.

فيقال: أضله الله، لا على الوجه الذي يتصوره الجهلة - وهو "أن الله تعالى أجبر الضالين على الضلال" - ولكن لما قلناه من أنه جعل الإضلال المنسوب إلى نفسه - أي: جعل الله الإضلال المنسوب إليه تعالى - للكافر والفاسق دون المؤمن، بل نفى عن نفسه إضلال المؤمن، فقال جل شأنه: "وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم" (التوبة: 115)، وقوله تعالى: "والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم (4) سيهديهم ويصلح بالهم" (5)( (محمد)، وقـال في الكافـر والفاســق: "وما يضــل بـه إلا الفاسقيـن" (26)( (البقرة) .

إن الله تعالى يهدي من يشاء ويضل من يشاء، وقد ذكر هذا في مواضع مختلفة، وبشكل متكرر في القرآن الكريم، فالمشيئة الإلهية هي الأساس الذي يجب الانتباه إليه، وهو أن الهداية والضلالة من خلق الله تعالى، ولكن السبب يعود إلى مباشرة العبد.

والله تعالى قد أرشد إلى ما يحبه، ودل على ما يرضيه قال سبحانه وتعالى: "إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم" (الزمر: ٧).

إذا الله تعالى لا يظلم الناس شيئا فهو الحكم العدل، فمن اهتدى زاده هدى، ومن ضل فإنما يضل على نفسه، والله - عز وجل - قد نسب إلى نفسه إضلال الكافرين والفاسقين والظالمين، ولم ينسب ذلك إلى نفسه في حق المؤمنين المهتدين، وذلك لعدة اعتبارات، أولها أن الله تعالى جعل قواهم مهيأة لأن يوجهوها للكفر والعصيان، فوجهوها إلى ذلك باختيارهم، وليس لهم عذر في هذا، ولا حجة لهم على الله، فقد أعطاهم العقل المميز، ودلهم على الطريق المستقيم عن طريق رسله.

كما أنه حكم بضلالهم عندما اختاروا الضلال بأنفسهم.

الكلمات المفتاحية

لماذا يضل الله بعض عباده ثم يحاسبهم على خطئهم؟ الهداية والضلال تأتي بأفعالنا فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled قال تعالى : {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأ