أوتدري عزيزي المسلم أن البنات أحد أهم الأسباب لدخول الجنة؟، فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: "جاءتني مسكينة تَحمِل ابنتين لها، فأطعمتها ثلاث تمرات، فأعطت كل واحدة منهما تمرة، ورفعت إلى فِيها تمرة لتأكلها، فاستطعمتها ابنتاها، فشقت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها بينهما، فأعجبني شأنها، فذكرت الذي صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «إن الله قد أوجب لها بها الجنة، أو أعتقها بها من النار»، عمل بسيط جدًا، وهو الإحسان إلى بنت من البنات كانت نتيجته بشرى من خير البشر صلى الله عليه وسلم بالجنة، فهل هناك أعظم أجرًا من ذلك؟.. بالتأكيد لا، لكن كثير منا للأسف يسيء للبنات وكأننا نعيش الجاهلية من جديد.
وعد نبوي
النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يعد أمته بأن من يربي ابنته على الخلق الطيب يكن له الجنة، ونحن للأسف كثير منا يتصور أن (خلفة البنات عار)، فأين نحن من توجيهات رسولنا الأكرم صلى الله عليه وسلم هذه؟، فعن سيدنا أبي هريرة عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من كان له ثلاث بنات، فصبر على لأوائهن وضرَّائهن وسرائهن، أدخله الله الجنة برحمته إياهن، فقال رجل: واثنتان يا رسول الله؟ قال: واثنتان، قال رجل: يا رسول الله: وواحدة؟ قال: وواحدة»، لذا فإن إعالة البنات من الأمور التي تقرب العبد إلى ربه، رغم أن الله يعين صاحب (العيال) وخصوصًا البنات على كسوتهن وأكلهن وتزويجهن أيما إعالة، لكن أين نحن من اليقين في رزق الله؟!.. إذ يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف: «من عال ثلاث بنات، فأنفق عليهن، وأحسن إليهن، وجبت له الجنة».
بيض وجهك
عزيزي المسلم، إذا بشرت بالأنثى افرح واسعد وأبشر، ولا تكن كالجاهلية الذين كانوا تسود وجوههم إذا بشروا بالأنثى، وفي هؤلاء نزل قوله تعالى: « وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ [6] * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ » (النحل: 58، 59)، لذا عباد الله، إنه في يوم القيامة والناس في كرب شديد يأتي ذلك الذي أكرم ابنتيه مع النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن مَن أكرم من أمر الله بإكرامهن، أكرمه الله من بين الخلائق في يوم الفزع الأكبر، يقول عليه الصلاة والسلام: «من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو»، وضم أصابعَه.
اقرأ أيضا:
إن أردت أن ينصرك الله في الدنيا والآخرة.. فاحرص على هذا العمل