أخبار

ابن هشام الأنصاري.. إمام النحاة الذي خلدت مؤلفاته اسمه عبر القرون

بعد الحج.. كيف تحافظ على روح الطاعة ولا تعود إلى ما كنت عليه؟

كيف نصنع جيلاً يحب القراءة؟.. خطوات عملية لبناء عقل مسلم واعٍ

انتبهي.. مشكلة في الفم قد تؤثر على الخصوبة

مشاكل صحية تهدد قلوب الفتيات.. 5 علامات تدل على أنكِ أكثر عرضة للخطر

تعيش دور المظلوم وتشعر بقلة الحظ والتوفيق؟.. "قل هو من عند أنفسكم"

هل هناك ذنب يحول بيني وبين التوبة قبل الموت؟

لا تدع على نفسك وأبنائك وقت البلاء والفقر.. النبي يقدم لك الحل

أيهما أفضل.. عبادة المنكسر بمعصيته أم المغتر بطاعته؟

أفضل الأدعية لكشف البلاء وقضاء الحاجات.. الزمها فهي المنجية

بعد أن نفى عن ذاته المقدسة الأصل والفرع والنظير.. هل يصح أن يوصف الله بذكورة أو أنوثة؟

بقلم | خالد يونس | الاحد 12 سبتمبر 2021 - 08:50 م

لماذا استخدم الله لفظ لم يلد في سورة الإخلاص؟ لأن بعض النصارى قالوا بأن الله أنثى؛ لأنه قال لم يلد، والأنثى هي التي تلد؟

الجواب:

قال مركز الفتوى بإسلام ويب: لا نعلم أحدا من عقلاء بني آدم، ولو كان النصارى ونحوهم، ممن يؤمن بوجود الله تعالى، وصفه بكونه أنثى أو ذكرا! كما أنهم لم يريدوا بإثبات ولد لله -تعالى وتقدس- أنها ولادة حسية، وإنما ولادة روحية معنوية، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى: معلوم أن الذين خرقوا له بنين وبنات بغير علم والذين قالوا: {ولد الله وإنهم لكاذبون} والذين قالوا: {المسيح ابن الله} و {عزير ابن الله}: لم يرد عقلاؤهم ولادة حسية من جنس ولادة الحيوان بانفصال جزء من ذكره في أنثاه يكون منه الولد. فإن النصارى والصابئين متفقون على نفي ذلك، وكذلك مشركو العرب، ما أظن عقلاؤهم كانوا يعتقدون ذلك، وإنما وصفوا الولادة العقلية الروحانية.

والمقصود أن الله -تعالى وتقدس- لا يوصف بالذكورة ولا بالأنوثة، وإنما يوصف بذلك المخلوقات التي خلق الله من كل منها زوجين، وأما الله تعالى فهو الواحد الأحد الفرد الصمد. وهذا هو المقصود بسورة الإخلاص: نفي الأصل والفرع والنظير عن الله تعالى، تمييزا له عن المخلوقات.

قال شيخ الإسلام الإمام ابن تيمية في «جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية»: ولهذا أنزل الله تعالى سورة الإخلاص التي هي نسبتُه وصفتُه، فقال: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. اللَّهُ الصَّمَدُ. لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ. وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ}، فنزَّهه وقدَّسه عن ‌الأصول ‌والفروع ‌والنُّظَراء والأمثالِ. وليس في المخلوقات شيءٌ إلا ولا بدَّ أن يُنسَب إلى بعض هذه من الأعيان والمعاني، فالحيوان من الآدمي وغيرِه لا بدَّ أن يكون له إما والدٌ وإما مولودٌ وإما نظيرٌ هو كفؤه، وكذلك الجن والملائكة، ولهذا قال سبحانه: {وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}.

مركز الفتوى تابع قائلًا: وقال الإمام ابن تيمية  في موضع آخر من مجموع الفتاوى: نفى عن نفسه ‌الأصول ‌والفروع ‌والنظراء، وهي جماع ما ينسب إليه المخلوق من الآدميين والبهائم والملائكة والجن، بل والنبات ونحو ذلك؛ فإنه ما من شيء من المخلوقات إلا ولا بد أن يكون له شيء يناسبه: إما أصل وإما فرع وإما نظير، أو اثنان من ذلك أو ثلاثة. وهذا في الآدميين والجن والبهائم ظاهر. وأما الملائكة: فإنهم وإن لم يتوالدوا بالتناسل فلهم الأمثال والأشباه؛ ولهذا قال سبحانه: {ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون. ففروا إلى الله} قال بعض السلف: لعلكم تتذكرون فتعلمون أن خالق الأزواج واحد. ولهذا كان في هذه السورة الرد على من كفر من اليهود والنصارى والصابئين والمجوس والمشركين. فإن قوله: {لم يلد} رد لقول من يقول: إن له بنين وبنات من الملائكة أو البشر مثل من يقول: الملائكة بنات الله. أو يقول: المسيح أو عزير ابن الله.

ولهذا قال ابن عقيل: وهذا مثل ما نفي الولد عنه، لا يريد به (لم يلد) لأنه ذكر وليس بأنثى، ولا أنه يتأتى منه، لكن لم يلد لأنه مستحيل عليه التجزؤ والانقسام. اهـ. نقله عنه ابن الجوزي في كشف المشكل.

فالمقصود باختصار كما قال النفراوي في شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني: أنه لم ينفصل عنه أحد، ولم ينفصل عن أحد؟

اقرأ أيضا:

هل يجوز رد الدعاء على من دعا عليّ بالشر؟.. أو الدعاء على أبناء من ظلمني؟

اقرأ أيضا:

هل لبس البنطلون للمرأة حلال أم حرام؟ وهل تجوز الصلاة به؟ (الإفتاء تجيب)


الكلمات المفتاحية

سورة الإخلاص الخالق عز وجل الذكورة الأنوثة صفات الله

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled لا نعلم أحدا من عقلاء بني آدم، ولو كان النصارى ونحوهم، ممن يؤمن بوجود الله تعالى، وصفه بكونه أنثى أو ذكرا! كما أنهم لم يريدوا بإثبات ولد لله -تعالى وت