أخبار

في الحلقة (6) من برنامجه "في ذكرى مولده".. عمرو خالد يكشف: مشاهد مؤثرة من وفاة النبى واللحظات الأخيرة فى حياته

الإيذاء من أهلك وأقرب الناس لك.. أصعب ابتلاء "وصايا نبوية مجربة" لا تفوتك

هل يجوز تنفيذ وصية للمتوفى بها قطيعة رحم؟.. "الإفتاء" تجيب

لكل من فقد حبيب أو قريب أو غالى عليه.. رسالة هامة يقدمها د. عمرو خالد

لقاح الإنفلونزا: تعرف علي الآثار الجانبية وأفضل وقت للتطعيم.. لا يفوتك

دعاء في جوف الليل: اللهم ذلل لي صعوبة أمري وسهل لي مشقته

عمرو خالد يكشف: أصعب ابتلاء ومصيبة فى الحياة.. وكيف يمكن تتعامل معه؟

هل يجوز عدم مسح الرأس بالماء عند الوضوء؟.. أمين الفتوى يجيب

بصوت عمرو خالد.. تعلم دعاء النبي المصطفى وادعى به في بداية يومك

جبر خاطر إمرأة ليست شفقة بل رجولة وشهامة ورحمة.. تعلم تعامل النبي مع المرأة

هل ينتفع الإنسان بعد الموت من أعمال الخير التي تُعمل له؟

بقلم | فريق التحرير | الثلاثاء 05 اكتوبر 2021 - 01:00 م

{وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَىٰ}[النجم: 39]


يقول العلامة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي:


وقد اختلف العلماء حول قوله تعالى: {وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَىٰ} [النجم: 39] فقال بعضهم: المعنى أن الإنسان ليس له إلا ما قدّم، ولا ينتفع أحد بعمل أحد. وقال آخرون: بل ينتفع الإنسان بعمل غيره، وفي تاريخنا وسُنّة سيدنا رسول الله ما يؤيد ذلك.
ونحن نُرجِّح القول الثاني، لأن السعي هو مطلق الحركة لغاية، وهذه الحركة قد تكون بالشر كالذي يسعى في الأرض فساداً وظلماً، وقد تكون بالخير كالذي يسعى لإصلاح الكون وصلاحه.
والسعي يختلف باختلاف قوة الساعي، ومدى إيمانه بقضايا دينه ووطنه، فواحد يسعى لنفسه ولا يرى إلا ذاته، وآخر يسعى لأسرته، وآخر يسعى لبلده، وآخر يسعى لإسعاد العلم كله، نعم: عَلَى قَدرِ العَزْمِ تَأتِي العَزَائِمُ وَتَأْتِي عَلَى قَدْرِ الكِرَامِ المكَارِمُ

أوطان الرجال


لذلك قالوا: للرجال أوطان تختلف باختلاف هممهم، فرجل وطنه نفسه، ورجل وطنه أسرته، ورجل وطنه بلدته، ورجل وطنه العالم كله، وهذه من فلسفة الإيمان الذي يحثّ المؤمن على أنْ يُعدي خيره للناس جميعاً حتى الكافر منهم.
وبهذه الفلسفة، وبهذا المعنى ينفع الرجل غيره، والأدلة على هذا الرأي كثيرة، فسيدنا رسول الله ألم يُبعث للعالم كله، ألم تشمل رحمته المؤمن والكافر؟ ألم يقل الله في حقه: { وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } [الأنبياء: 107].
ومن رحمته بأهل الموقف في الآخرة أنْ يشفع لهم في أنْ يُعجِّل لهم الحساب، لأنهم في موقف يتمنون فيه الانصراف ولو إلى النار. ومن شفاعته صلى الله عليه وسلم أنْ يشفع في أهل التوحيد الذين دخلوا النار أنْ يخرجوا منها، أليس هذا انتفاعاً بعمل الغير؟

اقرأ أيضا:

مستشرق: هات لي من القرآن: كم رغيفًا يوجد في أردب القمح؟ (الشعراوي يجيب)

الصلاة على الميت 


ثم ألم يأمرنا الشرع بالصلاة على الميت؟ ولو كانت الصلاة على الميت لا تنفعه لكانت عبثاً، بدليل أننا ندعو له فيها، وهذا انتفاع، لكن المعارضين لهذا الرأي يقولون: وهل نصلي على كل ميت؟ نحن نصلي على الميت المسلم، فالمنفعة تأتي من كونه مسلماً، فإسلامه هو الذي ينفعه.
قلنا لهم: خذوا دليلاً آخر في قوله سبحانه: { وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَآ أَلَتْنَاهُمْ مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ .. } [الطور: 21] ألم ينتفع الأبناء بصلاح الآباء؟
قالوا: انتفعوا بصلاحهم لأنهم تحملوا مشقة هذا الصلاح في الدنيا، فعوَّضهم الله ما حُرِموا منه في الآخرة، بمعنى أن الإنسان المستقيم الذي يتحرى الحلال في مأكله ومشربه لا شكّ يضيق على أولاده، على خلاف الذي يرتع في الدنيا طولاً وعرضاً، ولا يلقي بالاً لمسألة الحلال والحرام؛ فأولاده يكونون أحسنَ حالاً في المأكل والمشرب والملبس، وهكذا، إذن ما يجده أبناؤه الصالحون من نعيم الآخرة، جاء عوضاً عمّا تحمّلوه في الدنيا.
أيضا يُروَى "عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه مَرَّ على رجل يصلي وحده، منفرداً، فقال: ألاَ رجل يتصدَّق على هذا؟ أي: يصلي معه ليأخذ ثواب الجماعة" ، أليس هذا انتفاعاً بعمل الغير؟
وسيدنا رسول الله لما امتنع عن الصلاة على الميت المدين كان امتناعه لمنفعة الميت، وقد انتفع بهذا الامتناع بالفعل، رسول الله امتنع عن الصلاة عليه، لأنه قال في الحثِّ على قضاء الدَّيْن: "مَنْ أخذ أموال الناس يريد أداءها أدَّى الله عنه .." .
ويبدو أن هذا الميت مات وعليه دين لا يستطيع قضاءه، فأراد رسول الله أنْ يحرك مشاعر الخير في نفوس الصحابة ليبادروا بسداد دين صاحبهم، وبالفعل لما قال عليه الصلاة والسلام: "صلوا على صاحبكم، قام أبو قتادة وقال: أنا أسُدُّ عنه يا رسول الله، عندها صلى عليه رسول الله" ، أليس هذا انتفاعاً بعمل الغير؟
ولكي ننهي هذا الخلاف ونحلُّ هذا الإشكال نقول: لو تأملنا الآية: {وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَىٰ} [النجم: 39] سنجد فيها ما يؤيد رأينا، فاللام هنا كما يقول أهل اللغة للملك، كما تقول: ليس لزيد عندي إلا عشرة. هذا هو الحق.

بين التعامل بالعدل والفضل 


إذن: الله تعالى ذكر العدل ولم يذكر الفضل، فأنت حين تدخل مطعماً مثلاً لتتناول الغداء وعند الانصراف تقول للعامل: كم الحساب؟ يقول: كذا وكذا. تقول له (خُذْ وخلي الباقي علشانك).
هذا بين الناس في أمور الدنيا الهيِّنة، فما بالك بأمور الدين والشرع؟ وإنْ كان هذا عطاؤك فكيف بعطاء الله؟
وقوله تعالى: {وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ} [النجم: 40] فهذا السعي لا يُترك هكذا دون تعقيب عليه، بل سيُراقب وسيُرى، كما قال تعالى: { وَقُلِ ٱعْمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَٱلْمُؤْمِنُونَ .. } [التوبة: 105].
وكلمة (سوف) تدل على المستقبل، فسعيك لن يذهب هباءً بل عملك في الدنيا سيراه الله ويراه رسول الله ويراه المؤمنون. أى: في الآخرة وسوف تنال عليه الجزاء المناسب، ليس الجزاء بالعدل، إنما الجزاء بالفضل.
{ثُمَّ يُجْزَاهُ ٱلْجَزَآءَ ٱلأَوْفَىٰ} [النجم: 41] تأمل، لم يقل: الجزاء العادل، بل الجزاء بالزيادة والفضل والحوافز {ٱلْجَزَآءَ ٱلأَوْفَىٰ} [النجم: 41] والأوفى من صيغ التفضيل التي تدل على الزيادة.


الكلمات المفتاحية

الصلاة على الميت التعامل بالعدل والفضل وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَىٰ الشيخ محمد متولي الشعراوي هل ينتفع الإنسان بعد الموت من أعمال الخير التي تُعمل له؟

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled {وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَىٰ}[النجم: 39]