أخبار

في الحلقة (6) من برنامجه "في ذكرى مولده".. عمرو خالد يكشف: مشاهد مؤثرة من وفاة النبى واللحظات الأخيرة فى حياته

الإيذاء من أهلك وأقرب الناس لك.. أصعب ابتلاء "وصايا نبوية مجربة" لا تفوتك

هل يجوز تنفيذ وصية للمتوفى بها قطيعة رحم؟.. "الإفتاء" تجيب

لكل من فقد حبيب أو قريب أو غالى عليه.. رسالة هامة يقدمها د. عمرو خالد

لقاح الإنفلونزا: تعرف علي الآثار الجانبية وأفضل وقت للتطعيم.. لا يفوتك

دعاء في جوف الليل: اللهم ذلل لي صعوبة أمري وسهل لي مشقته

عمرو خالد يكشف: أصعب ابتلاء ومصيبة فى الحياة.. وكيف يمكن تتعامل معه؟

هل يجوز عدم مسح الرأس بالماء عند الوضوء؟.. أمين الفتوى يجيب

بصوت عمرو خالد.. تعلم دعاء النبي المصطفى وادعى به في بداية يومك

جبر خاطر إمرأة ليست شفقة بل رجولة وشهامة ورحمة.. تعلم تعامل النبي مع المرأة

شمائل الرسول.. نموذج الكمال البشري المتفرد والأسوة الحسنة للمسلمين

بقلم | خالد يونس | الخميس 14 اكتوبر 2021 - 10:26 م

النبي صلى الله عليه وسلم هو نموذج الكمال البشري والقدوة الحسنة للمسلمين والبشر أجمعين، قال الله عز وجل: (لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّـهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّـهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّـهَ كَثِيرًا) ، ووفقا  لما يصدر من الرسول من الأفعال والأقوال فإنها تتفرع إلى شقين ، فهناك ما هو عبادة ، وهناك ما هو عادة ، كما أن هناك ما يكون خاص به فقط من العبادات ، مما ورد دليل يؤكد ذلك ، كما أن هناك من العبادات ما يكون عام لجميع المسلمين ، وهو الأصل والغالب فيها .

فتتمثل مهمة الرسول صلى الله عليه وسلم في تبليغ الناس بما يتعبد به عن طريق الأفعال أو الأخبار أو الإقرار أو بجميع الطرق السابقة ، والعادات التي تصدر عن الرسول صلى الله عليه وسلم منها ما قد يكون من غير إرادة التقرب من الله عز وجل ، كالقائم بفعل ما عن طريق الصدفة ، أو مجاراة لأهل زمان معين ، وهي ما أسماه الفقهاء الأفعال العادية ، أو الأفعال المباحة أو التي لا يوجد بها معنى للقربة .

أما الأفعال التي تصدر عن الرسول صلى الله عليه وسلم بشكل منفصل فتنقسم إلى خمسة أنواع ، الأول منها ما يكون في العبادات العامة، التي وردت لتخصص نص عام، أو تقيد نص مطلق، أو تبين نص مجمل، مثل: أفعال الحج والعمرة، وصلاة الفريضة، وصلاة النافلة، وقطع يد السارق.

والنوع الثاني يتمثل في الأفعال الخاصة بالرسول، مثل الأمية، والمتابعة في الصيام ، والجمع بين أكثر من أربع زوجات، والنوع الثالث الأفعال الجبلية، مثل القيام والجلوس والمشي، وتجدر الإشارة إلى أن مثل تلك الأفعال لا يتعلق بها أمر أو نهي، والنوع الرابع الأفعال التي يقوم بها وفق العادات، مثل طول اللباس والشعر، وهذه الأفعال ليس القصد منها التشريع ولا العبادة إلا إن دل عليها دليل ما، وآخر نوع يتمثل بالأفعال المطلقة التي لم يرد فيها دليل يبين القصد منها إن كان للتقرب من الله أم لا .

شمائل النبي عليه الصلاة والسلام


الشمائل جمع شميلة ، وتعني الأخلاق والطباع والخصال ، حيث يقال رجل كريم الشمائل ، أي كريم الأخلاق ويتمتع بصفات حسنة ، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم هو الجامع للشمائل التي حث عليها الإسلام ، والتي نوضح أبرزها في السطور التالية :

رحمة النبي


قال الله عز وجل عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم : (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ) فيقوم الإسلام على الرحمة سواء في الأصول أم الفروع ، وكان محمد أرحم الخلق ، حتى أن رحمته أصابت الحيوانات ، وتدل الآية السابقة على أن الرسول قد أرسل ليكون رحمة لكل الناس وليس فقط للمؤمنين ، ويفسر ذلك بما قد تحدث به ابن عباس رضي الله عنه (من تبعه كان له رحمة في الدنيا والآخرة ومن لم يتبعه عوفي مما كان يُبتلى به سائر الأمم من الخسف والمسخ والقذف)، ومن أبرز المشاهد التي تدل على رحمة النبي مداعبته للصغار وملاعبتهم وتقبيله لهم .

صبر وحلم النبي


يعد الحلم صفة عليا من صفات الله عز وجل ، والدليل على ذلك قوله : (قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّـهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ)، والحلم أيضا أحد صفات الأنبياء عليهم السلام أجمعين ، فقال الله تعالى عن ابراهيم عليه السلام : (إِنَّ إِبراهيمَ لَأَوّاهٌ حَليمٌ) ، كما كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم يمتثل الحلم في مواقف كثيرة خلال دعوته ، مثلما حدث في غزوة أحد عندما كسرت رباعيته ، وجرح وجهه ، فغضب الصحابة رضي الله عنهم، حتى قيل للرسول ادعُ على المشركين، فأجاب الرسول قائلاً: (إني لم أُبعَثْ لعَّانًا . وإنما بُعِثتُ رحمةً) ، وهناك مواقف أخرى تشهد على حلم النبي مثلما حدث معه عندما ذهب ليبلغ الدعوة لأهل الطائف، فشتموه، وسخروا منه، وجعلوا السفهاء يرشقونه بالحجارة، فصبر عليهم وتحمل منهم الأذى، ودعا الله لهم، رغم أن الله تعالى أرسل إليه جبريل وملك الجبال ليأمرهما النبي بما يشاء، إلا أنه رفض ذلك، وظل صابراً حليماً آملاً بهدايتهم.

تواضع النبي


لقد كان النبي عليه الصلاة والسلام متواضعاً في نفسه، وكان يأخذ رأي الصحابة رضي الله عنهم ويشاورهم في الأمور، ومما يدل على تواضعه ما كان من النبي يوم غزوة الخندق، عندما أخذ برأي سلمان الفارسي، وحفر الخندق، كما أنه شارك الصحابة في حفره، وفي غزوة بدر أخذ الرسول عليه الصلاة والسلام برأي الحباب بن المنذر بوقوف المسلمين إلى الأمام من مياه بدر، ليمنع المشركين منها، وكان النبي يعمل برعي الأغنام، ودليل ذلك ما رواه عنه الصحابي أبي هريرة رضي الله عنه، حيث قال: (ما بعثَ اللَّهُ نبيًّا إلَّا راعيَ غنَمٍ، قالَ لَهُ أصحابُهُ : وأنتَ يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ : وأَنا كُنتُ أرعاها لأَهْلِ مَكَّةَ بالقَراريط ) فرعي الأغنام يربي النفوس على التواضع والذل لله تعالى، والصبر والتحمل.

حياء النبي


نجد أن الله تعالى وصف حياء النبي عليه الصلاة والسلام قائلاً: (إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّـهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ)، ونزلت الآية في حادثة زواج الرسول عليه الصلاة والسلام من زينب بنت جحش رضي الله عنها، عندما دعا الرسول قوم فأكلوا، وبقوا ثلاثة منهم جالسين، ولم يذهبوا رغم أن النبي قام من المجلس، وعاد النبي ورآهم جلوس، فذهب، وبعد ذلك قام الثلاثة من المجلس، وبعد ذلك دخل النبي وأنزل الله تعالى عليه الآية المذكورة آنفاً، فحياء النبي تمثل بعدم التحدث إلى الثلاثة ليذهبوا من المجلس .

رحمة النبي 


قال تعالى وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ وقال تعالى فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ وقال تعالى لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌعَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ

قال صلى الله عليه وسلم(.. وإنما يرحم الله من عباده الرحماء) رواه البخاري

وقال صلى الله عليه وسلم: «الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى: ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء».

خلقه صلى الله عليه وسلم مع أهله


قال صلى الله عليه وسلم (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي) رواه الترمذي عن عائشة

ومن دلائل شدة احترامه وحبه لزوجته خديجة رضي الله عنها، إن كان ليذبح الشاة ثم يهديها إلى خلائلها (صديقاتها)،وذلك بعد مماتها رواه البخاري

حثه صلى الله عليه وسلم على بر الوالدين وصلة الأرحام


قال رجل من الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال : أمك قال: ثم من؟ قال : أمك قال: ثم من؟ قال : أمك قال : ثم من؟ قال : أبوك- رواه البخاري ومسلم

قال صلى الله عليه وسلم لأصحابه (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟) قالها ثلاثًا، فقال الصحابة بلى يا رسول الله، قال(الإشراك بالله، وعقوق الوالدين)رواه البخاري

وقال صلى الله عليه وسلم) لا يدخل الجنة قاطع (أي قاطع رحم) رواه البخاري

الوصية بالجار


قال صلى الله عليه وسلم(ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ) متفق عليه

وقال صلى الله عليه وسلم (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره رواه البخاري).

تيسير النبي صلى الله عليه وسلم ورفقه


وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن أعرابيًا بال في المسجد، فثار إليه الناس ليقعوا به، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ) دعوه، وأهرقوا على بوله ذنوبًا من ماء، أوسجلاً من ماء، فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين (رواه البخاري

وقال صلى الله عليه وسلم )إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على سواه (رواه مسلم).

وقال صلى الله عليه وسلم )وإن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلاشانه )رواه مسلم

حياء النبي 


وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال (كان صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها، وكان إذا كره شيئًاعرفناه في وجهه)رواه الشيخان

وقال صلى الله عليه وسلم) إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت) رواه البخاري

زهده صلى الله عليه وسلم


وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لو كان لي مثل أحد ذهباً؛ لسرني أن لا تمر علىّ ثلاث ليالي، وعندي منه شيء إلاّ شيئاً أرصده لدين)

شجاعة النبي صلى الله عليه وسلم

قال البراء رضي الله عنه: “كنا والله إذا احمرّ البأس نتقي به وإن الشجاع منا الذي يحاذي به صلى الله عليه وسلم”متفق عليه.

اقرأ أيضا:

شيخ الأزهر: في مولد النبي نحتفل بالكمال الإنساني في أرفع درجاته وأعلى منازله

اقرأ أيضا:

هل تجوز الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بغير الصيغ الواردة؟



الكلمات المفتاحية

شمائل النبي الأسوة الحسنة رحمة النبي حياء النبي زهد النبي النبي مع أهله

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled النبي صلى الله عليه وسلم هو نموذج الكمال البشري والقدوة الحسنة للمسلمين والبشر أجمعين، قال الله عز وجل: (لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّـهِ أُس