أخبار

5 أطعمة بأسعار زهيدة فوائدها مذهلة لصحة القلب

في 60 ثانية فقط.. كيف تحسّن ذاكرتك وتتخلص من تشوش الذهن؟

لهذه الأسباب لا تؤتي صلاة الاستخارة ثمارها

ما هو الفرق بين أنواع الزكاة (الركاز –النقود – الحبوب- الديون- الأنعام – الفضة)؟

التجسس المنهي عنه.. حتى لا تقع فيما يقع فيه غالبية الناس

خلاصة العبرة ونصيحة الحياة.. "ابن المبارك" يعظ

آل عمران العائلة المباركة المصطفاة.. هذا أصلها وتلك فروعها

حتى لا تتحول بيوتنا إلى نار وجحيم وتكون عامرة بالحب.. عليك بهذا الفعل يومياً

من آداب الزيارة..أشياء لا نُراعي فيها حرمة البيوت

ضرب الزوجات ظاهرة شائعة.. تعرف على حكم الدين فيها وتأثيرها النفسي

السخرية من الأنبياء.. كيف يعاقب الله المستهزئين بهم في الدنيا والآخرة؟ (الشعراوي يجيب)

بقلم | فريق التحرير | الجمعة 18 يوليو 2025 - 11:33 ص

{ وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} [الأنبياء: 42]


يقول العلامة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي:


سبق أنْ خاطب الحق سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم بقوله: { وَإِذَا رَآكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً.. } [الأنبياء: 36] لذلك يُسلِّيه هنا: لست بدعاً من الرسل، فَخُذْ هذه المسألة بصدر رَحْب، فلقد استهزئ بالرسل من قبلك فلا تحزن، فسوف يحيق بهم ما صنعوا، ويجدون عاقبة هذا الاستهزاء.

كما جاء في قصة نوح عليه السلام: { وَيَصْنَعُ ٱلْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ... } [هود: 38] فيردُّ نوح: { إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ } [هود: 38] أي: انتظروا النهاية، وسوف ترون!!.

ومعنى: { فَحَاقَ... } [الأنبياء: 41] أي: حَلَّ ونزل بقسوة { بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنْهُمْ مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } [الأنبياء: 41].

وهذا المعنى واضح في قوله تعالى: { إِنَّ ٱلَّذِينَ أَجْرَمُواْ كَانُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ * وَإِذَا ٱنقَلَبُوۤاْ إِلَىٰ أَهْلِهِمُ ٱنقَلَبُواْ فَكِهِينَ } [المطففين: 29-31] أي: مسرورين فرحين، وهذا دليل على لُؤْمهم ورذالة طباعهم، فلم يكتفوا بالاستهزاء، وإنما يحكونه وينبجحون به.

{ وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوۤاْ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَضَالُّونَ * وَمَآ أُرْسِلُواْ عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ * فَٱلْيَوْمَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ ٱلْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى ٱلأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ * هَلْ ثُوِّبَ ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ } [المطففين: 32-36].

هل استطعنا أنْ نُجازيهم بما عملوا؟ نعم يا ربّ.

استهزاء الكفار بأهل الحق


ولا ننسى أن استهزاء الكفار بأهل الحق استهزاء موقوت بوقته في الدنيا، أمّا استهزاء الله بهم فاستهزاء أبديّ لا نهايةَ له. ويجب هنا أن نتنبه لهذه المسألة، فكثيراً ما يتعرض أهل الإيمان للاستهزاء وللسخرية من أهل الباطل، وهؤلاء الذين يسخرون منهم لأجلهم يصون الله لهم الحياة ويدفع عنهم العذاب، كما جاء في الحديث القدسي: " فلولا أطفال رُضَّع، وشيوخ رُكّع، وبهائم رُتَّع لصببتُ عليكم العذاب صباً ".

فحين ترى تقياً، فإذا لم تشكره على تقواه وتقتدي به فلا أقلَّ من أنْ تدعَه لحاله، لا تهزأ به، ولا تسخر منه؛ لأن في وجوده استبقاءً لحياتك وأَمْنِكَ، وأقل ما يمكنك أنْ تُقيِّم به التقى: يكفيك منه أن أمنتَ شرَّه، فلن يعتدي عليك، ولن ترى منه شيئاً يسؤوك.

ثم يقول الحق سبحانه وتعالى: { قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ}.[الأنبياء: 42]

أي: يرعاكم ويحفظكم، وكأن الحق - سبحانه وتعالى - يُجري مقارنة بين إنعامه سبحانه على عباده وما يقابلونه به من جحود ونكران وكفران، أنتم تكفرون بالله وتُؤذُون الصالحين من عباده وتسخرون منهم، وهو سبحانه الذي { يَكْلَؤُكُم بِٱلْلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ... } [الأنبياء: 42] أي: كلاءة صادرة من الله الرحمن.

ملائكة يحفظونك في الليل والنهار


كما في قوله تعالى: { يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ... } [الرعد: 11] فليس المراد أنهم يحفظونه من أمر الله الذي أراده الله فيه؛ لأن الحِفْظَ صادر من الله، والحفَظة مكلّفون من قبله تعالى بحفظكم، وليس تطوُّعاً منهم. وكلاءة الله لك وحفْظه إياك في النهار وفي الليل وأنت نائم عليك حَفَظة يحفظونك، ويدفَعون عنك الأذى.

وكثيراً ما نسمع أن بعض الناس قام من نومه فوجد ثعباناً في فراشه، ولم يُصِبْه بسوء، وربما فزع لرؤيته فأصابه مكروه بسبب هذا الخوف، وهو لا يعلم أن الثعبان لا يؤذيه طالما أنه لم يتعرَّض له، وهذا من عجائب هذه المخلوقات أنها لا تؤذيك طالما لا تؤذيها. إذن: لا أحدَ يرقبك ويحفظك في نومك مِمَّا يُؤذيك إلا الحق سبحانه.

وكلاءة الله لكم لا تقتصر على الحِفْظ من المعاطب، فمن كلاءته سبحانه أن يمدّكم بمقوّمات الحياةَ، فالشمس بضوئها، والقمر بنوره، والأرض بنباتها، والسماء بمائها. ومع هذا تكفرون به، وتسخرون من رسله وأهل طاعته؛ لذلك يقول بعدها: { بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُّعْرِضُونَ } [الأنبياء: 42] وما كان يصحّ أنْ يغيبَ ذِكْره تعالى عنهم.



الكلمات المفتاحية

ملائكة يحفظونك في الليل والنهار استهزاء الكفار بأهل الحق السخرية من الأنبياء كيف يعاقب الله المستهزئين بالأنبياء؟

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled { وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} [الأنبياء: 42]