أخبار

10 دقائق يوميًا تقهر الأرق وتمنحك نومًا عميقًا

"النوم بلا عذاب".. جهاز جديد ينهي معاناة مرضى متلازمة تململ الساقين بدون أدوية

حتى لا تقع فريسة لليأس.. أفعال تحتاج نوايا صادقة لتفتح أمامك طرق الخير

كيف رأت امرأة نور النبوة في وجه والد النبي؟ وماذا قالت عنه بعد أن تزوجت آمنة بنت وهب؟ (الشعراوي يجيب)

من الأدعية النبوية الجامعة .. تشتمل على كل أبواب الخير في الدنيا والآخرة

هكذا وصف النبي النسبة بين نار الدنيا ونار الآخرة.. لولا خففت ما انتفع بها أحد

ودّعوا أحبابكم بهذه الأدعية.. التي تجلب السعادة والأمان

6طاعات تقوي صلتك مع الله وتوثق علاقتك بربك ..الإكثار من النوافل يجعل مهمتك أسهل

تريد أن تكون من الصالحين؟.. طبق هذه الشروط

الصحابيان الجليلان أبو ذر الغفاري وبلال بن رباح .. وقصة أقوي اعتذار في التاريخ .. هكذا اقتلع الإسلام العنصرية من جذورها

الصحة والفراغ.. عدو أم حبيب؟

بقلم | أنس محمد | الجمعة 16 اكتوبر 2026 - 07:51 ص



يقول عبدُ الله بن عباس رضي الله عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: نعمتانِ عظيمتان جليلتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من النَّاس؛ الصحة والفراغ".

الكثير من الناس لا يعرف قدر الكثير من النعم، التي لاتعد ولا تحصى، ولا ينتفع بهما كثيرٌ من النَّاس في حياتهم الدُّنيويَّة والأخرويَّة، ومن بين هذه النعم الكثيرة نعمة الصِحة وهي صحَّة البدن والنفس وقوتهما، والفراغ.

وحينما تتأمل في قوله صلى الله عليه وسلم: "كثير من الناس" فإنه يشير إلى أن الذي يوفق للعمل الصالح، و استغلال أوقات الصحة والفراغ إنما هم قليل، أما أكثر الناس فهم في غبن أي في خسارة وفي ضياع.

نعمة الصحة


كما يقول المثل الدارج "الصحة تاجٌ على رؤوس الأصِحَّاء"، ولا يعرف قيمة الصحة إلا الذي حرم منها، فكم من مريض يتمنى أن يعيش بدون ألم ولو لدقائق معدودة، في حين تجد ملايين الأصحاء الذين يعملون على هدر صحتهم بدون فائدة، من خلال شرب المخدرات، أو تناول الخمور، أو السهر حتى أنصاف الليالي، وهو ما يمثل تمردا على نعمة التي الله التي وهبها للإنسان، ويضيعها، فالناس لِطُول إِلْفِهِم للصحة والعافية لا يشعرون بها، ولا يقدرونها حقَّ قدرها.

لذلك قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا» حسن - رواه الترمذي، فالدنيا بحذافيرها لا تَطِيبُ إلاَّ بالصحة والأمن والعافية. وامتدح النبيُّ صلى الله عليه وسلم الصِّحةَ بقوله: «لاَ بَأْسَ بِالْغِنَى لِمَنِ اتَّقَى، وَالصِّحَّةُ لِمَنِ اتَّقَى خَيْرٌ مِنَ الْغِنَى، وَطِيبُ النَّفْسِ مِنَ النِّعَمِ».

فلا شيئ يساوي الصحة في الحياة الدنيا، ولا يعرف هذا المعنى إلا المرضى، والأغنياءُ أنفسُهم يغبطون الأصحاءَ على العافية؛ فعن قبيصة بن ذؤيب قال: (كُنَّا نَسْمَعُ نداءَ عبدِ الملكِ من وراءِ الحُجْرةِ في مرضة: يا أهل النِّعَم! لا تستقلُّوا شيئاً من النِّعَم مع العافية).

فربما تكون فقيرا ولكن وهبك الله نعمة الصحة، في الوقت القت الذي لا يستطيع إنسان غني أن يأكل الكثير من الطعام بسبب المرض، فقد يستطيع أن يشتري آلاف الأنواع من الطعام والفاكهة ولا يستطيع أن يقترب منها لخطورتها عليه، فيكون الفقير المُعافَى أفضل من الغني المريض، فماذا يفعل الغني بماله وهو لا يستطيع أن يشتري به الصحة والسعادة، فالغِنى لا ينفع صاحِبَه إذا سُلِبت منه العافية، حتى لا يأكل إلاَّ القليل من الأطعمة المعدودة، وكان يُقال: (صِحَّةُ الجِسم، أوفَرُ القِسْم). فمَنْ أُوتِيَ العافيةَ فظنَّ أنَّ أحداً أُعْطِيَ أكثرَ منه؛ فقد قلَّل كثيراً، وكثَّر قليلاً.

لذلك استثمارَ زهرةِ الحياةِ وهي الصحة بطيبِ العملِ مَغْنَم، وإنَّ ضياعَ العُمرِ وقتَ ربيعِه غَبْنٌ وخُسران.

اقرأ أيضا:

10 دقائق يوميًا تقهر الأرق وتمنحك نومًا عميقًا

نعمة الفراغ


الوقت هو العمر الذي يضيعه الإنسان دون فائدة، فربما يكون لديك في بعض عمرك الحالي الكثير من أوقات الفراغ التي تستغلها في تحصيل الفائدة من علم أو ثواب أو تعلم شيئ جديد، لتجد نفسك في أمس الحاجة إلى كل هذه الأشياء، ولكن بعد فوات الأوان، خاصة إذا كبرت فيالسن وامتلأ وقتك بالبحث عن رغيف العيش.

فأوقاتُ الفراغِ هي ميادينُ الكسبِ والعمل، وهي ساحاتُ السَّعيِ والطلب، وهي مصاعِدُ الرُّقِيِّ والتفوقِ. فَكَم حُقِّقَ في الفراغ مغنم، وكم ندمَ مشغولٌ على ساعة فراغٍ رَحَلَت دونَ أنْ يَغْتَنِمْهَا.

فتحقيقَ الشرفِ في الدنيا لَمْ يُنَل بالكسل، وإن تحقيق الفوزِ في الآخرةِ لم يُنَل بالتواني. فمَنْ أضاع العُمرَ في نومٍ وَصَدِّ، تاهَ في دنيا المغريات، ومَن أضاع الوقت في أخذٍ ورَدِّ، غُمَّ في وقت المُنْجَزَات.

وفي هذا قَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "لاَ تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ، وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلاَهُ"(رواه الترمذي).

وضياعَ الأوقاتِ بلا ثَمَن غَبْنٌ خُسرانٌ مُبين، فابتدر وقت فراغٍ، لأن طول الفراغ يجلبُ قرين السوءِ، ويُقَرِّبُ عمل المنكر، ويَفْتَحُ أبواب الفسادِ، ويُضعِفُ حصانةَ النفسِ، ويورِدُ خواطِرَ الهوى ووساوسَ الشيطان.

وفي عصر الموبايلات ومواقع التواصل، والانفتاحِ، والانحطاطِ الأخلاقي، والضعفِّ العلمي والإيماني أجراسُ الخطرِ تُدَقُّ في كُلِّ حين، فهي سمومُ شهوات مستعرة، أو شبهاتٍ مُدَمِّرة.

الكلمات المفتاحية

نعمة الفراغ نعمة الصحة الصحة تاجٌ على رؤوس الأصِحَّاء

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled يقول عبدُ الله بن عباس رضي الله عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: نعمتانِ عظيمتان جليلتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من النَّاس؛ الصحة والفراغ".