شارك الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية د. نظير عياد في فعاليات افتتاح مسابقة الأوقاف العالمية الثامنة والعشرين للقرآن الكريم، والتي تعقد تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، بحضور وزير الأوقاف، محافظ القاهرة، وزير القوى العاملة، وزير الشباب والرياضة، وممثلي بعض الوزارات والمؤسسات.
وقال الأمين العام خلال كلمته إن هذه المسابقة لها أهميتها الكبرى؛ حيث تأتي مرتبطة بكتاب رفيع القدر كثير الفضل، ختم الله به الرسالات السماوية، وأتم به الدعوات الإلهية، وجعله بمعجزة باقية وإعجازًا خالدًا، وهو القرآن الكريم، فالقرآن الكريم أجل وأعظم معجزة أجراها الله تعالى على يد نبي من الأنبياء، فهي معجزة متفردة في بابها؛ حيث إنها معجزة خالدة تتعدد وجوه إعجازها لتقيم الحجة على الخلق كافة وتستمر وتتجدد على مر الأيام لتظل شاهدة على الأجيال المتلاحقة بصدق الرسول صلى الله عليه وسلم وربانية رسالته.
وأكد الأمين العام أن الحديث عن القرآن الكريم وفيما يتصل به لهو من الأهمية بمكان خصوصًا في هذا العصر وتعدد مشكلاته، وتنوع قضاياه الأمر الذي يحتم علينا جميعًا بذل المزيد من الأدوار في سبيل المحافظة على القرآن الكريم والعناية به.
أوضح عيّاد أن القرآن الكريم يمتاز بعدة خصائص منها: الإيجاز في اللفظ والجزالة في المعنى، النظم البديع والعجيب، الهيمنة والروح التي تستولى على قارئه وسامعه، خطابه للعامة والخاصة، استجابته لقوى الإنسان وملكاته العقلية والإدراكية.
وختم الأمين العام كلمته بالتأكيد على أن البشرية في هذا العصر في أمس الحاجة إلى وحي إلهي يرد إليها رشدها ويهيئ لها أمرها ويأخذ بأيديها إلى الطريق المستقيم، ويخرج بها من الفتن والشبهات والشهوات فيعود بها إلى فطرتها النقية ولا يوجد غير القرآن الكريم يحقق هذا وزيادة؛ لأنه مخرج لها من كل فتن، كما أرشدنا لذلك نبينا صلى الله عليه وسلم.
شارك الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية الدكتور نظير عيّاد في فعاليات ختام كأس الأزهر الشريف للطلاب الوافدين؛ والذي ينظمه مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين بالأزهر برئاسة د. نهلة الصعيدي، وبحضور د. سلامة داوود رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، د. إسماعيل الحداد الأمين العام للمجلس الأعلى للأزهر، تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.
وقال الأمين العام خلال كلمته التي ألقاها في حفل الختام، إن الأزهر الشريف إذا كان يُعنى بشئون الطلاب الوافدين فيما يتعلق بتعليمهم وتثقيفهم ودعم مهاراتهم العلمية، فإنه في الوقت ذاته لا يهمل جانب الأنشطة التكميلية الأخرى ومنها الرياضة وما لها من دور مهم في تقديم الحلول لكثير من المشكلات التي قد يصعب على المجتمعات حلّها، فهي تمثل أهمية كبرى للعقول قبل الأجساد وهو ما أثبتته الكثير من الدراسات العلمية من أدوار مهمة لها في تنشيط العقل ومساعدته على التفكير.
وتابع الأمين العام قائلًا: إذا كانت كل بداية في الرياضة لها نهاية فكذلك الحياة، والإنسان قد خلقه الله لغاية نبيلة وهدف أسمى هذه الغاية هي عمارة الكون، فعلينا بإعماره والسعي لكل ما فيه خير للبشرية، كما أنه إذا كان من الواجبات التي تقع على الإنسان أن يسير وفق هدف مشروع، فإن تنظيم مثل هذه البطولات الرياضية الغاية منها تحقيق الهدف الذي شجع هؤلاء الطلاب المتنافسين على الاجتهاد وتحقيق الهدف والوصول إلى نهائي الكأس، مما يؤكد على أنا كل واحد منّا لابد له من تحمّل المشاقّ من أجل تحقيق الهدف الذي يسعى له في حياته، فكونه من الأهداف النبيلة التي تخدم الإنسان ومجتمعه فإن الاجتهاد فيه من الخصال الحسنة.
اقرأ أيضا:
لماذا وقعت رحلتا الإسراء والمعراج.. تعرف على أهم الأسبابوأكد عيّاد على دور الرياضة في حياة الناس، فالرياضة يمكن أن تسهم في علاج الكثير من المشكلات التي تعجز عنها الحلول الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، ومصر كانت ولا تزال دولة تجمع الناس على اختلاف مشاربهم وكذلك الأزهر الذي هو إرادة إلهية فهو قبلة للمعرفة وزاد للأفهام النيرة يعمل على تحقيق التآلف والمودة بمختلف الوسائل والأدوات المناسبة لذلك. وختم الأمين العام كلمته بأن ما شهدناه من تنافس للطلاب في هذه البطولة من مختلف الجنسيات، يؤكد على أن التنوع والاختلاف سنة كونية والجميل أنه يتحقق تحت مظلة هذه المؤسسة العريقة التي فتحت أبوابها على مرّ الأزمنة والعصور لكل قاصديها