أخبار

إذا انتصف شعبان فلا تصوموا.. هل صح هذا عن الرسول وما معناه؟

كيف أستحي من الله وملائكته.. تعرف على فضائل الحياء

عمرو خالد: بهذه الطريقة الجميلة استعد لرمضان من الآن

كيف يمكنك تغيير المنكر؟.. إرشادات نبوية

دقائق الانتظار لماذا نتهاون في ضياعها فتضيع معها أعمارنا بلا فائدة؟

الدعاء عند الاكتئاب والخوف من الحياة والمستقبل

لا تعبد الله بهذه الطريقة.. صحح وجهتك إلى الله واعبده بالخوف والرجاء

4 طرق للوقاية من خطر الإصابة بالسرطان.. تعرف عليها

3 مشروبات في وجبة الإفطار لحماية الأمعاء والكبد

جدول تعبدي رائع فى شهر شعبان.. لا يفوتك

حتى لا يدخل الشر بيتك.. قصة مؤثرة لسيدنا "موسى" توقظك من غفلتك

بقلم | أنس محمد | الاحد 11 فبراير 2024 - 04:31 م


قال الله تعالى في سورة القصص:{وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلاَنِ هَذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الذي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الذي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَي عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ* قَالَ رَب إِنِّي ظَلَمْتُ نفسي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ* قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِّلْمُجْرِمِينَ* فَأَصْبَحَ في الْمَدِينَةِ خائفا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الذي اسْتَنْصَرَهُ بالأمس يَسْتَصْرِخُهُ قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِىٌّ مُّبِينٌ* فلما أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بالذي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا قَالَ يا مُوسَى أَتُرِيدُ أَن تقتلني كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بالأمس إِن تُرِيدُ إِلاَّ أَن تَكُونَ جَبَّاراً في الأرض وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ} (15ـ19).

ضربت هذه القصة المؤثرة من حياة سيدنا موسى عليه السلام، المثل في تحري الخير والابتعاد عن كل أوجه الشر، والانتباه للغفلة، فالشر لا يأتي إلى الإنسان إلا بالغفلة، فدائما ما ينخدع الإنسان بغيره نتيجة حسن الظن أو الغفلة، وهو ما حدث لموسى عليه السلام، وحكى الله عز وجل القصة في القرآن الكريم لتنبيه المسلمين على شر الغفلة، وخداع البعض للبعض والذي قد يدفع بك إلى المعصية أو ارتكاب ما لا تحب أن تقوم به، وهو ما يستغله الشيطان دائما مع الإنسان، ولعل أول ما فعله كان بآدم عليه السلام حينما خدعه وأقنعه بالطعام من الشجرة التي حرمها الله عليه، بعد أن زعم له أنها شجرة الخلد التي ستستمر به للجنة، وأقسم الشيطان لآدم أنه له من الناصحين.

الموقف نفسه تكرر مع موسى حينما كان موسى يمر في المدينة على حين غفلة من أهلها، أي والناس نائمون، أو مشغولون بأمورهم، ووجد موسى عليه السلام رجلان يقتتلان، أحدهما من شيعته أي من قوم موسى ينتمي لبني إسرائيل، والأخر من جنود فرعون.

وعلى الفور، طلب الرجل الذي ينتمي لبني إسرائيل من موسى أن ينصره، وهو يعلم مدى قوة موسى عليه السلام، فبادر موسى أن ينصر الرجل الذي من شيعته دون أن يعرف من فيهم صاحب الحق، ولكنه ومع قوة موسى حينما وكز الطرف الأخر من جنود فرعون، قضى عليه وتوفي الرجل على الفور، لمجرد هذه الوكزة الخفيفة من موسى والتي لم يقصد فيها أي إيذاء له، ولكن مع قوة موسى المعروف بها، تسببت هذه الوكزة الخفيفة في أن تكون سببا لموت الرجل.

وربما كان لموت الرجل حكمة إلهية أن مجرد الوقوف مع شخص دون شخص من غير معرفة أوجه الحق، قد تصل لذنب عظيم، وهو ما علمه موسى واستغفر منه في الحال وتبرأ من فعلته.

وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم هذا لأصحابه حينما قال محمد عليه الصلاة والسلام: " انصر أخاك ظالما أو مظلوما" فقال أصحابه: "يا نبي الله عرفنا كيف ننصره مظلوما ولكن كيف ننصره ظالما؟"، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أن تكف عنه ظلمه".

ماذا فعل الرجل الذي استنصر موسى ثانية؟


تبين لموسى بعد أن قتل الرجل دون معرفة سبب الخلاف بينهما، أن الرجل الذي من شيعته هو رجل غوي مضل يضل غيره، ويفتعل المشكلات مع الناس، هناك من الرجل مثل هذا الرجل الذي يفتعل المشكلات مع كل من هب ودب، ويتجرأ على الجيران، ويثير الخلاف مع غيره لأي سبب، ثم دائما ما تجده يستنصر غيره، ويدعي المظلومية الكاذبة، حتى إذا ما وقعت في شركه ونصرته دون معرفة أوجه الحق من الباطل، وجدت نفسك متورطا معه.

وهو ما يجب أن يلتفت إليه الإنسان في علاقته مع أصدقائه، فقد تقف مع صديقك في إحدى المواقف التي تندفع لنصرته فيها دون معرفة أهو ظالم ام مظلوم، ثم تفاجأ بأن هذا الرجل ورطتك في مصائبه دون شعور منك لمجرد أنه استنصرك فنصرته على غيره، وربما تجده بعد أن تدفع الثمن في نصرته يتبرأ منك مثل الشيطان حينما تبرأ من الذي أغواهم، بعدما جمع الله بينهم في نار جهنم.

وتستكمل الآيات الكريمة الحكاية الجميلة والمؤثرة التي تنبه على هذا الأمر، فيقول تعالى: "فَإِذَا الذي اسْتَنْصَرَهُ بالأمس يَسْتَصْرِخُهُ قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِىٌّ مُّبِينٌ* فلما أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بالذي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا قَالَ يا مُوسَى أَتُرِيدُ أَن تقتلني كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بالأمس إِن تُرِيدُ إِلاَّ أَن تَكُونَ جَبَّاراً في الأرض وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ} (15ـ19).

 فأصبح موسى في المدينة خائفا يترقب من أن يتم اكتشاف فعلته بقتل أحد جنود فرعون، فإذا الذي استنصره بالأمس يستصرخه وهو نفس الرجل الغوي المضل الذي يفتعل المشاكل، فقال له موسى إنك لغوي مبين ( 18 ) فلما أن أراد أن يبطش بالذي هو عدو لهما قال يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض وما تريد أن تكون من المصلحين.

ندم موسى على ما كان منه بالأمس من قتل القبطي ، ( قال له موسى ) للإسرائيلي : ( إنك لغوي مبين ) ظاهر الغواية قاتلت بالأمس رجلا فقتلته بسببك ، وتقاتل اليوم آخر وتستغيثني عليه ؟.

فلما سمع القبطي ما قال الإسرائيلي علم أن موسى هو الذي قتل ذلك الفرعوني ، فانطلق إلى فرعون وأخبره بذلك ، وأمر فرعون بقتل موسى .

وقد ضرب نبينا محمد صلى الله عليه وسلم مثلاً لتأثير الرفقة والمجالسة في حياة الإنسان وفكره ومنهجه وسلوكه فيما رواه عنه الصحابي الجليل أبو موسى الأشعري رضي الله عنه، حيث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّمَا مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالحِ والجَلِيسِ السّوءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِير، فَحَامِلُ الْمِسْكِ إمَّا أنْ يُحْذِيَكَ وَإِمَّا أنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً) متفق عليه.


ربّ لن أكون ظهيراً للمجرمين


قال تعالى على لسان موسى{قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِّلْمُجْرِمِينَ} وكان موسى في الأجواء الروحية التي يستلهم فيها روحانية الإيمان في ابتهاله لله، وفي انفتاحه على نعمه وألطافه، وفي إحساسه بالحاجة إلى عفوه ورحمته، وشعوره بأن الله قريب منه ومن حياته في آلامه وآماله.. يتعاظم في نفسه الحب لله، في ما يفيض عليه من النعم الوافرة لديه.

وهكذا أراد أن يعبّر عن شكره لله على ذلك كله بطريقةٍ عملية، فإذا كان الله قد أنعم عليه بالقوة، فلن يجعل القوّة في نصرة المجرمين الذين أجرموا في حق الله وحق عباده بالكفر والضلال والطغيان، وإذا كان قد أنعم عليه بالعلم فليجعله في خدمة المستضعفين لا في خدمة المستكبرين.

فتوجه إلى الله بأنه يعاهده بأن لا يكون ظهيراً للمجرمين بسبب ما أنعم الله عليه من كل نعمه الظاهرة والباطنة، وبذلك كان الإيحاء الروحي للنعمة أنها تمثل مسؤولية العبد أمام الله بأن يقابله بالشكر المتحرك في خط توجيه النعمة في طاعته، لا في معصيته.

الكلمات المفتاحية

ربّ لن أكون ظهيراً للمجرمين ماذا فعل الرجل الذي استنصر موسى ثانية؟ الرجل الذي قتله موسى عليه السلام سورة القصص

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled قال الله تعالى في سورة القصص:{وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلاَنِ هَذَا مِن شِيعَتِهِ