في الثامن عشر من ديسمبر من كل عام باليوم يحتفل العالم باليوم العالمي للغة العربية، في ذكري اليوم الذي أصدرت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها رقم (3190) الذي أقرت بموجبه إدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل في الأمم المتحدة وجعل هذا اليوم يوما عالميا للاحتفال باللغة العربية التي يتحدث اكثر من 450مليونا في المنطقة العربية وحدها ناهيك عن ملايين المسلمين في جميع ارجاء المعمورة.
وفي هذا الليوم يحتفل مركز الأزهر العالمي للفتوي الا ليكترونية بذكري اليوم العالمي للغة الضاد مؤكدا في منشور له أن اللغة العربية واحدة من أهم لغات العالم، ومن أكثرها ذيوعًا وانتشارًا.حيث شرفها الله بأن جعلها لغة القرآن الكريم، ولسان شرائعه وأحكامه، وتبيان حلاله وحرامه، وخزانة كنوزه وأسراه؛ قال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}. [يوسف: 2]
وعدد منشور المركز خصائص اللغة الغربية بالقول أكثر ما يميز اللغة العربية امتلاكها لأسباب حياتها، ومقومات بقائها، وقدرتها على الاحتفاظ بأصالتها، مهما تباعد الزمان، وتداخلت اللغات.
ومن خصائص لغة الضاد بحسب منشور المركز التعبير بفصاحة وبيان مما تتميز به اللغة العربية؛ حيث يستطيع المتكلم بها أن يصيغ عبارة دالة على الواقع وفق مقتضى الحال في سهولة ويسر؛ بعيدًا عن التنافرات الكلامية، والتعقيدات اللفظية.
بل أن اللغة العربية تعد وفق مركز الأزهر من أثرى لغات العالم من حيث المفردات، ويستطيع المتحدث بها أن يعبر عن المعنى الواحد بألفاظ متعددة، كلُّ لفظ منها موضوع لحال أو موصوف دال عليه، يضيف معنى جديدًا.
وكذلك تتميز اللغة العربية بنظام صوتي يدل السامع على معنى الكلمة ومدلولها بمجرد صوته وجرسه فضلا عن الكلمة العربية تنضبط بالميزان الصرفي الذي يمكّن الأدباء من تحويلها إلى أبنية مختلفة باختلاف المعاني التي يسوقونها، ويثري الأداء البلاغي بأساليب جمالية متنوعة.
وفي السياق رصدت الصفحة الرسمية للأزهر الشريف علي شبكة التواصل الاجتماعي "فيس بوك "مظاهر اعتناء المؤسسة الإسلامية الأضخم في العالم العربي باللغة العربية منذ تأسيسه عناية كبيرة، فأنشأ لها كليات اللغة العربية، والعديد من الأقسام بكليات التربية، ولم يعتنِ الأزهر بالناطقين بها فحسب؛ بل اهتم بتعليمها وتدريسها لغير الناطقين بها؛ وأنشأ لها مراكز لتعليمها لغير الناطقين بها، فضلًا عن استقباله لنحو ٤٠ ألف طالب سنويًّا يعلمهم علوم الدين واللغة، ويرسل البعثات لدول العالم للغرض ذاته، وسيظل الأزهر القلعة الحصينة للغة العربية والدرع الواقي لها.
ووفي نفس السياق دشن قطاع المعاهد الأزهرية، حملة في إطار الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية بجميع المعاهد والمراحل المختلفة.مشيرا إلي أن الحملة تتضمن إلقاء كلمة في طابور الصباح، وتشكيل لجنة من متخصصي اللغة العربية بالمعهد مهمتها مراجعة اللافتات والجداريات واللوحات والمكاتبات، مراجعة لغوية دقيقة تليق بمؤسسة الأزهر الشريف.
اقرأ أيضا:
لماذا وقعت رحلتا الإسراء والمعراج.. تعرف على أهم الأسبابكما شكل القطاع لجنة دائمة بالمناطق والإدارات التعليمية والمعاهد على أن تكون مهمتها المراجعة اللغوية الدقيقة لأي مكاتبات صادرة من كل جهة منها.وفي نفس السياق تبني مجمع البحوث الإسلامية مبادرة شاملة لدعم اللغة بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية والذي يوافق الثامن عشر من شهر ديسمبر من كل عام، وهو اليوم الذي تم فيه الإقرار باللغة العربية لغة رسمية في الأمم المتحدة عام (1973)، وذلك لتجديد الدعوة بوجوب حماية اللغة العربية من محاولات التغريب المستمرة، حيث تُطلق المبادرة بعنوان: "حافظوا على هويتكم"، لتشجيع الجميع على استخدام اللغة العربية والتحدث بها