أخبار

سرُّ تفاوتِ الأيامِ والسِّنين… والعِبرةُ من تعاقبِ الدهور وتسارُعِ الزمان

كيف نستقبل عامًا جديدًا بإرادة قوية وعزيمة صادقة؟

أفضل الطرق الصحية لتناول البيض وأكثرها ضررًا

أكثر بكثير من الخمس المعروفة.. مفاجأة حول عدد الحواس التي يمتلكها الإنسان

أسماء خاتم المرسلين ..لماذا أعظمها محمد؟.. 7 تسموا به قبله ومات منهم 6 على الكفر

كيف تعرف الحق من الباطل؟.. هذه العلامة تكشف لك الفرق

زواج من نوع آخر.. لا تحل لنفسك الحرام بورقة باطلة!

قصة حقيقية تكشف كيف تجلب "كثرة الإستغفار" لك الرزق ويحقق أمنياتك؟.. يسردها عمرو خالد

كل لما بدعي دعوة لا تتيسر هل استمر فيها؟.. الدكتور عمرو خالد يجيب

لماذا تفرح بفضيحة غيرك؟.. تتبع عورة غيره فانكشفت عورته

كيف السبيل إلى السلامة من الناس؟

بقلم | عمر نبيل | الاربعاء 03 يناير 2024 - 12:18 م


السلامة من الناس، مطلب يراه الكثير منا صعب المنال، لأنه بالأساس لا يستطيع إنسان أن يرضي الجميع.

سُئل الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: ‏كيف السبيل إلى السلامة من الناس؟.. ‏‏فأجاب: تعطيهم ولا تأخذ منهم، يؤذونك ولا تؤذيهم، تقضي مصالحهم ولا تكلفهم بقضاء مصالحك.‏. ‏قيل له: صعبة يا إمام.. قال: وليتك تسلم.

وفي قصة شهيرة عن "جحا"، الذي أراد أن يعلم ابنه أنه لن يستطيع أن يرضي كل الناس، فركب مع ابنه الحمار، فلامه الناس على قسوة قلبه، فنزل وأركب ابنه وحده فلام الناس الابن، فأنزله وركب هو، فلامه الناس على قسوته بابنه، وهكذا جميع الأمور في الحياة، لن يستطيع أحد أبدًا إرضاء الجميع، لكن عليه إرضاء الله عز وجل أولاً.


غاية لا تدرك


إرضاء الناس غاية لا تدرك أبدًا، إذ يقول الإمام علي بن أبي طالب، رضي الله عنه: «رضا الناس غاية لا تدرك، فتحر الخير بجهدك، ولا تبالِ بسخط من يرضيه الباطل»، وفي رواية: «رِضا النَّاسِ غايةٌ لا تُدركُ، ورِضا اللهِ غَايةٌ لا تُتركُ، فاتركْ ما لا يُدركُ، وأَدركْ ما لا يُتركُ».

وإياك أن تحاول إرضاء الناس في غضب الله مهما كانت الدوافع والظروف. عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من التمس رضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس، ومن التمس رضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس».

ونهى الله عز وجل عن الجلوس مع من يخوضون في أخبار الصالحين، حتى لا تقع في خطأ ما، قال تعالى: «وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ» (الأنعام:68).

اقرأ أيضا:

سرُّ تفاوتِ الأيامِ والسِّنين… والعِبرةُ من تعاقبِ الدهور وتسارُعِ الزمان

النهي عن المنكر


من أساسيات مبادئ الإسلام، النهي عن المنكر، أو على الأقل عدم المشاركة فيه، وبالتالي الخروج والبعد عن من يسئ إلى الناس أفضل وأهم عند الله من أن تجالسهم، فتشاركهم وذرهم، فإن استطعت نهيهم عن المنكر فعلت، وإن لم تستطع فيكون البعد أفضل.

قالَ تعالى: «لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ * كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ» (المائدة:78-79)، ومعلوم أن الناس يختلفون اختلافًا كبيرًا في عقولهم وأهوائهم وعاداتهم وتصرفاتهم، فطلب رضاهم جميعا من المحال، وفيه من المشقة ما لا يخفى.

وقد أشار القرآن الكريم إلى هذا المعنى فقال تعالى: «ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَٰكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا ۚ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ» (سورة الزمر:29).

الكلمات المفتاحية

النهي عن المنكر إرضاء الناس غاية لا تدرك كيف السبيل إلى السلامة من الناس؟

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled السلامة من الناس، مطلب يراه الكثير منا صعب المنال، لأنه بالأساس لا يستطيع إنسان أن يرضي الجميع.