أخبار

لا تتشائم من الرياح.. وردّد هذه الأذكار

علماء يبتكرون بديلاً لحقن الأنسولين لمرضى السكري

إرشادات مهمة للوقاية من مخاطر الأمطار والحفاظ على سلامتك

أصحاب الهمم العالية.. لا يوجد في قاموسهم شيء اسمه المستحيل

السلام شعار الدين ولغة المتحابين به تكفر السيئات وترفع الدرجات .. احرص عليه

الذكر المضاعف.. به يحصل المسلم على أجر عظيم ومحبة الله ورضاه

على نياتكم ترزقون.. فأحسنوا نواياكم تنصلح لكم دنياكم

7ثمرات يجنيها العبد المؤمن من وراء إيمانه بالقضاء والقدر ..المحك الحقيقي للإقرار بصفات الجلال والكمال لله

أخبره النبي بأنه لا تضره الفتنة.. فاتخذ سيفًا من خشب بعد وفاته

كيف رد القرآن على من يكذبون بالبعث وإحياء الموتى؟ (الشعراوي يجيب)

كنت أتمنى موت والدي لأتحرر من تسلطه ولكن هذا لم يحدث بعد وفاته بالفعل.. ما الحل؟

بقلم | ناهد إمام | الاثنين 13 مايو 2024 - 06:53 ص

أنا شاب عشريني توفي والدي منذ عام، ومشكلتي أنني كنت أتمنى موته لأتحرر من تسلطه، فقد تربيت على الرفض وعدم القبول، والوصم بالغباء وعدم الفهم، والطاعة المطلقة لوالدي.

مات والدي وأنا كما أنا، أشعر بالضياع، والحزن، ولم أتحرر.

ما الحل؟



الرد:



مرحبًا بك يا عزيزي..

أقدر مشاعرك وأتفهم ما تعاني منه، فما حكيت عنه يسمى "إساءات طفولة"، تسبب فيها والدك رحمه الله، هذه حقيقة، لابد من مواجهتها، وليس المقصود منها أن تكره والدك أو تعقد له جلسة محاكمة سواء كان حيًا أو ميتًا، فهذا ليس دورك، ولن يجدي شيئًا، بل تتفهم ما حدث، وسببه، وتداعياته، بعد أن تفرغ شحنتك من الغضب مما حدث.

لست مسئولًا يا عزيزي عن إساءات والدك النفسية، برفضه قراراتك، وتسلطه، وإرغامك على فعل ما لا تريد، بدون مناقشة، ولا اعتبار، لكنك مسئول عن التعافي مما حدث لشخصيتك من تشوهات بسبب هذه الاساءات.

لعلك الآن، فزع، تتساءل مستنكرًا: "تشوهات"؟ّ

نعم، هذه هي الحقيقة، فما عبرت عنه من شعور بالضياع والفراغ العقلي من أي ابداع هذه كلها تشوهات، هذه كلها أضرار، وهي غير حقيقية، فبمجرد التعافي ستقترب من ذاتك، وستجد نسختك الحقيقة تظهر، بما فيها من مواهب، ومميزات، وابداعات وليس ابداع واحد.

الإساءات يا عزيزي تورث عدم تقدير للذات، وعدم الشعور بالاستحقاق، وتدني الصورة الذاتية،  وعدم الثقة في النفس. أنت تشعر بالضياع بسبب هذا كله، أنت بعيد عن نفسك، غير متواصل معها، لذا لا تعرف عنها، ولا ما تريد فعله، ولا ما تحبه، وما يريحها، وما يسعدها، لا تعرف احتياجاتها، ولا أهدافها.

أنت كنت في طفولتك كما الورقة البيضاء، وبواسطة قلم أو عدة أقلام غليظة تم تشويه الورقة بشخابيط كثيرة ، وبمجرد محوها تعود الورقة بيضاء!

هذه هي شخصيتك وما حدث لها ببساطة، واختصار.

دعك من "الشخابيط" فهي ليست مسئوليتك، فقد كنت عديم أو قليل الحيلة، لا تملك منعها، لكنك الآن قادر على محوها، لا تفكر فيها فهي غالبًا تمت بدون قصد، نظرًا للجهل النفسي وقلة الوعي، هكذا يفعل الكثير من الآباء والأمهات بدون قصد، فقط، يكررون ما يعرفونه وما تربوا عليه، خطأً. هو تكرار قهري لتربية خاطئة كانوا ضحايا لها وهم لا يعلمون.

أنصحك بأن تثقف نفسك من الناحية النفسية، فهذا من التعافي، ومما سيساعدك على الفهم لما حدث. وفي هذا الصدد أنصحك بقراءة كتاب "أبي الذي أكره" للدكتور عماد رشاد عثمان، وهو كتاب ثري، واقعي، يتحدث عن الإساءات الوالدية في الطفولة وأثرها على الشخصية، وكيفية التعامل مع الذات لتعود غضة، طيبة، نضرة، كما خلقها الله.

هيا يا ولدي قم، فنفسك تنتظرك، ولن ينقذها غيرك، لا ترض لها أبدًا دور الضحية، امنحها القبول الذي حرمت منه، والاستحقاق، والتقدير، وفتش عن سبل التعافي مع متخصص نفسي، لتبدأ رحلتك في التغيير وبناء شخصيتك الحقيقية، ودمت بكل خير ووعي وسكينة.


اقرأ أيضا:

خطيبي يهددني بفيديو فاضح يسلمه لأهلي إن لم أستجب لطلباته المتجاوزة.. ماذا أفعل؟

اقرأ أيضا:

بعد رمضان.. عدت إلى المواقع الإباحية؟


الكلمات المفتاحية

تسلط الوالد عمرو خالد تقدير الذات اساءات والدية تعافي نفسي تشوهات الشخصية

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled أنا شاب عشريني توفي والدي منذ عام، ومشكلتي أنني كنت أتمنى موته لأتحرر من تسلطه، فقد تربيت على الرفض وعدم القبول، والوصم بالغباء وعدم الفهم، والطاعة ال