قال فضيلة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، خلال استقباله السفير اللتواني لدى القاهرة، إن أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، هي إحدى أدوات الأزهر لتحقيق حلم السلام العالمي؛ حيث يستقبل الأزهر أئمة المسلمين من حول العالم ويستضيفهم على نفقته؛ وتأهيلهم من خلال برنامج معد خصيصا ليناسب كل مجتمع على مدار شهرين متواصلين،
وتابع الدكتور الطيب بالقول نستضيف فيه الأئمة وندربهم على معالجة المشكلات الحديثة المتعلقة بتفنيد الفكر المتطرف، والموقف الإسلامي من المرأة، وتعايش المسلمين مع غيرهم، ونحرص على أن ينزل الأئمة إلى الشارع المصري ليروا بعينهم ما يدور في الشارع المصري من تعايش بين المسلمين والمسيحين، ليعود هؤلاء الأئمة بفكر وسطي مستنير ومُحَصَّن لينشروا ما تعلموه ليس فقط بين أبناء المسلمين وإنما بين كل أفراد مجتمعاتهم من خلال تعاملهم اليومي.
من جانبه، أعرب ارتوراس جايليوناس، سفير ليتوانيا لدى القاهرة، عن سعادته بلقاء شيخ الأزهر وتقديره لما يقوم به فضيلة الإمام الأكبر من جهود لنشر السلام العالمي، وتطلعه لأن يرسل الأزهر أئمته للمجتمع الليتواني وأن تستفيد ليتوانيا من برامج أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة، مؤكدا أن الأديان أبقت على تماسك المجتمع اللتواني على مدار عدة قرون، وأن المسلمين والمسيحيين يعيشون في سلام ووئام في ليتوانيا.
من ناحية أخري استقبل الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، الدكتورة يوهانسن عيد، رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، بحضور الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، والدكتورة راجية محمود طه، نائب رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، لبحث سبل تفعيل نظم جودة التعليم في الأزهر.
وقال الإمام الأكبر، إن الأزهر حريص على مواكبة تكنولوجيا العصر وخاصة في مجال التعليم، لتخريج طلاب قادرة على مواجهة التحديات المعاصرة، مؤكدًا أن الأزهر يبذل قصارى جهده لتطوير منظومة التعليم بالجامعة والمعاهد، وتحقيق الشروط المطلوبة من قبل الهيئة القومية لجودة التعليم والاعتماد.
من جانبها، أكدت الدكتورة يوهانسن عيد، رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، أن التعليم الأزهري شهد تطورا ملحوظا وطفرة غير مسبوقة على مدار الـ ٧ سنوات الماضية، حيث تم اعتماد ٧٨٨ معهدا أزهريا، و ٢٤ كلية أزهرية ممثلة في ١٤ كلية شرعية و ١٠ كليات عملية، فوضعت جامعة الأزهر في مقدمة الجامعات المصرية من حيث عدد الكليات المعتمدة، فضلًا عن اعتماد ٨ برامج أكاديمية.
وأطلعت رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، الإمام الأكبر على رؤية مصر ٢٠٣٠ لتطوير التعليم، مشيرة إلى أن المعاهد الأزهرية جزء لا يتجزأ من منظومة التعليم المصري حيث تمثل المعاهد الأزهرية ١٧٪ من إجمالي مؤسسات التعليم قبل الجامعي المصري، حيث يدرس فيها ثلث طلاب جمهورية مصر العربية،
وأضافت أن نسبة اعتماد المعاهد الأزهرية المتقدمة للاعتماد جاءت ١٠٠٪، وهو ما يؤكد جاهزية الأزهر واستعداده وجدية الخطوات المتخذة لتطوير التعليم، مشيرة إلى أن المستهدف هذا العام أن يتم اعتماد ٧٥٠ معهدا أزهريا.