أخبار

حين تكون الأعبد والأغنى.. فتصل لدرجة الأكثر إيمانًا وإسلامًا

إليك ما تحتاج إلى تناوله لتتمكن من التغلب على الأنفلونزا ونزلات البرد

ابتكار طبي واعد: "سيلفي" بالذكاء الاصطناعي يتنبأ بفرص نجاة مرضى السرطان

ماذا تفعل تقوى الآباء في تربية الأبناء؟

قاله "يوسف"في الجب.. دعاء تقوله عند النوائب والشدائد

التقوى… زاد المؤمن في الدنيا والآخرة.. كيف نتحلى بها؟

ما الذي ميز الصلاة على أركان الإسلام الأخرى.. ولماذا الفجر أفضل الأوقات؟ (الشعراوي يجيب)

9 أمور عظيمة يفقدها إذا تكاسل عنها.. ماذا خسر النائم عن صلاة الفجر؟

ذكر يومي معين بعد صلاة الفجر يحفظك ويحميك من كل سوء وبلاء

سمعه النبي يقرأ القرآن.. فقال: هذا صوت إذا سأل الله أعطاه

والدتي تتحكم في اختياراتي وتفرض آراءها عليّ.. كيف أتصرف؟

بقلم | ناهد إمام | الاثنين 09 فبراير 2026 - 12:48 م

أنا طالبة عمري 16 عامًا ومشكلتي أن والدتي تريد مني الالتحاق بالقسم العلمي لأكون طبيبة مثلها، وأنا لا أحب الطب ولا أريد أن أكون طبيبة.

أنا موهوبة في الرسم والخط والتعبير اللغوي وأريد دخول القسم الأدبي، وهي تقول لي أنني امتداد لها، ولابد أن أصبح طبيبة لأرث عيادتها وعملها الذي أفنت فيه حياتها.

المشكلة أنني وحيدتها وأعيش معها وتربيني وحدها من بعد وفاة والدي، وأنا أحبها، ولكن رغباتها واجبارها لي على اختياراتها لي وتحكمها في يشعرني بالغضب الشديد، والحزن، والرفض.

ماذا أفعل؟



الرد:


مرحبًا بك يا عزيزتي..

قلبي معك.

الجميل في رسالتك هو "رفضك"، نعم، فهذا مؤشر صحي على يقظتك، واحساسك بوجودك، ومن ثم تسهيل طريقك للتغيير.

عزيزتي، للأسف بعض الآباء والأمهات يسيئون من حيث لا يقصدون في علاقتهم الوالدية، وما يحدث معك هو نوع من هذه الاساءات، وتعرف باسم التورط ENMESHMENT وهو مصطلح مستحدث، خاصة في علم النفس، أول من قال به هو عالم النفس  Salvador Minuchin وقصد به  تورط الأشخاص في نسيج عائلي بدون أي صورة فردية ليهم، أو بمعنى آخر هو تعامل بعض الأهل أو أولياء الأمور مع أولادهم على أنهم  extension استكمال لهم أو امتداد لهم، كما يفعل والدك، ويقول لك، وهنا لا يكون الأمر مجرد تسلط وإنما  محو كامل لكينونة الشخص ووجوده وفرادته وتميزه.

هنا يريد الشخص الذي بيده مقاليد القوة "الأب"،  أو "الأم"، أن يجعل ابنه/ابنته،  امتدادًا له، يحكمه صفاته، وأخلاقه، وقيمه، ومبادؤه، وثقافته، ومهنته، بدون أي وجود لشخصية الإبن/الإبنة،  وتميزها واختياراتها وقراراتها.

وللأسف تعتبر كل صور واشكال الإساءات الوالدية هذه،  دلالة على هشاشة من يمارسها نفسيًا، وفشله في التعامل مع الآخرين بنضج نفسي، مما يجعله يستخدم هذه الطرق المؤذية ليشعر بهيمنة مزيفة، وقيمة غير حقيقية لذاته.

لذا، ينصح الاختصاصيون من يتعرض لمثل هذه الإساءات ،   برفضها، وعدم الاستسلام  والتعبير عن الذات، واحترامها، فمن لا يحترم ذاته لن يحترمها الآخرون.

وفي حالة الوالدين، أو الوالدة  كما في حالتك يا عزيزتي يمكنك الرفض مع التزام الأدب، فالبر والأدب لا يتعارض وعدم السماح بالإيذاء.

ستحتاج إلى تدريب بلاشك، وصبر، ووقت، وتقبل لكل ردود أفعال والدتك التي ربما تكون غاضبة، ورافضة لما طرأ عليك من تغيير، لكنها ستتعود عندما تجدك حاسمة، مصرة على رفض الأذى، وبارة بها في الوقت نفسه.

وتأكدي أنه مع مرور الوقت، ستدرك والدتك أنك تشبهيها ربما في بعض التصرفات، أو الشكل، إلخ ،   لكنك لست "هي" ولست لاشيء بدونها، أو بدون أن تكوني طبيبة.

اقتربي من ذاتك يا عزيزتي، واسعدي بوجودك على فرادته، وميزته، وعيوبه أيضًا، فأنت لست امتدادًا لأحد، هكذا خلقنا الله، كل منا نسيج وحده،  مهما ورث من جينات، وهكذا يجب أن ندرك، ونعيش.

ودمت بكل خير ووعي وسكينة.

اقرأ أيضا:

حالة الكراهية بين الزوجين.. كيف عالجها كتاب الله وسنة رسوله؟

اقرأ أيضا:

سعيت للطلاق بسبب استحالة العشرة وأذاها.. والآن أشعر بالحزن والاكتئاب.. كيف أعيش سعيدة بعد الطلاق؟



الكلمات المفتاحية

تحكم وسيطرة الأم عمرو خالد تورط بر الأم حب الأم النقياد للأم اساءات والدية

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled أنا طالبة عمري 16 عامًا ومشكلتي أن والدتي تريد مني الالتحاق بالقسم العلمي لأكون طبيبة مثلها، وأنا لا أحب الطب ولا أريد أن أكون طبيبة.