أخبار

حين يتحول الخلاف الأسري إلى خصام طويل.. كيف يحث الإسلام على إصلاح ذات البين؟

لا تجعل تأخر الإجابة يطفئ دعاءك.. لماذا يستمر المؤمن في الدعاء رغم طول الانتظار؟

10 دقائق يوميًا تقهر الأرق وتمنحك نومًا عميقًا

"النوم بلا عذاب".. جهاز جديد ينهي معاناة مرضى متلازمة تململ الساقين بدون أدوية

حتى لا تقع فريسة لليأس.. أفعال تحتاج نوايا صادقة لتفتح أمامك طرق الخير

كيف رأت امرأة نور النبوة في وجه والد النبي؟ وماذا قالت عنه بعد أن تزوجت آمنة بنت وهب؟ (الشعراوي يجيب)

من الأدعية النبوية الجامعة .. تشتمل على كل أبواب الخير في الدنيا والآخرة

هكذا وصف النبي النسبة بين نار الدنيا ونار الآخرة.. لولا خففت ما انتفع بها أحد

ودّعوا أحبابكم بهذه الأدعية.. التي تجلب السعادة والأمان

6طاعات تقوي صلتك مع الله وتوثق علاقتك بربك ..الإكثار من النوافل يجعل مهمتك أسهل

والدتي تتحكم في اختياراتي وتفرض آراءها عليّ.. كيف أتصرف؟

بقلم | ناهد إمام | الاثنين 09 فبراير 2026 - 12:48 م

أنا طالبة عمري 16 عامًا ومشكلتي أن والدتي تريد مني الالتحاق بالقسم العلمي لأكون طبيبة مثلها، وأنا لا أحب الطب ولا أريد أن أكون طبيبة.

أنا موهوبة في الرسم والخط والتعبير اللغوي وأريد دخول القسم الأدبي، وهي تقول لي أنني امتداد لها، ولابد أن أصبح طبيبة لأرث عيادتها وعملها الذي أفنت فيه حياتها.

المشكلة أنني وحيدتها وأعيش معها وتربيني وحدها من بعد وفاة والدي، وأنا أحبها، ولكن رغباتها واجبارها لي على اختياراتها لي وتحكمها في يشعرني بالغضب الشديد، والحزن، والرفض.

ماذا أفعل؟



الرد:


مرحبًا بك يا عزيزتي..

قلبي معك.

الجميل في رسالتك هو "رفضك"، نعم، فهذا مؤشر صحي على يقظتك، واحساسك بوجودك، ومن ثم تسهيل طريقك للتغيير.

عزيزتي، للأسف بعض الآباء والأمهات يسيئون من حيث لا يقصدون في علاقتهم الوالدية، وما يحدث معك هو نوع من هذه الاساءات، وتعرف باسم التورط ENMESHMENT وهو مصطلح مستحدث، خاصة في علم النفس، أول من قال به هو عالم النفس  Salvador Minuchin وقصد به  تورط الأشخاص في نسيج عائلي بدون أي صورة فردية ليهم، أو بمعنى آخر هو تعامل بعض الأهل أو أولياء الأمور مع أولادهم على أنهم  extension استكمال لهم أو امتداد لهم، كما يفعل والدك، ويقول لك، وهنا لا يكون الأمر مجرد تسلط وإنما  محو كامل لكينونة الشخص ووجوده وفرادته وتميزه.

هنا يريد الشخص الذي بيده مقاليد القوة "الأب"،  أو "الأم"، أن يجعل ابنه/ابنته،  امتدادًا له، يحكمه صفاته، وأخلاقه، وقيمه، ومبادؤه، وثقافته، ومهنته، بدون أي وجود لشخصية الإبن/الإبنة،  وتميزها واختياراتها وقراراتها.

وللأسف تعتبر كل صور واشكال الإساءات الوالدية هذه،  دلالة على هشاشة من يمارسها نفسيًا، وفشله في التعامل مع الآخرين بنضج نفسي، مما يجعله يستخدم هذه الطرق المؤذية ليشعر بهيمنة مزيفة، وقيمة غير حقيقية لذاته.

لذا، ينصح الاختصاصيون من يتعرض لمثل هذه الإساءات ،   برفضها، وعدم الاستسلام  والتعبير عن الذات، واحترامها، فمن لا يحترم ذاته لن يحترمها الآخرون.

وفي حالة الوالدين، أو الوالدة  كما في حالتك يا عزيزتي يمكنك الرفض مع التزام الأدب، فالبر والأدب لا يتعارض وعدم السماح بالإيذاء.

ستحتاج إلى تدريب بلاشك، وصبر، ووقت، وتقبل لكل ردود أفعال والدتك التي ربما تكون غاضبة، ورافضة لما طرأ عليك من تغيير، لكنها ستتعود عندما تجدك حاسمة، مصرة على رفض الأذى، وبارة بها في الوقت نفسه.

وتأكدي أنه مع مرور الوقت، ستدرك والدتك أنك تشبهيها ربما في بعض التصرفات، أو الشكل، إلخ ،   لكنك لست "هي" ولست لاشيء بدونها، أو بدون أن تكوني طبيبة.

اقتربي من ذاتك يا عزيزتي، واسعدي بوجودك على فرادته، وميزته، وعيوبه أيضًا، فأنت لست امتدادًا لأحد، هكذا خلقنا الله، كل منا نسيج وحده،  مهما ورث من جينات، وهكذا يجب أن ندرك، ونعيش.

ودمت بكل خير ووعي وسكينة.

اقرأ أيضا:

حين يتحول الخلاف الأسري إلى خصام طويل.. كيف يحث الإسلام على إصلاح ذات البين؟

اقرأ أيضا:

أنا شخص حزين ومنكوب غدرت الحياة بي.. بم تنصحونني؟



الكلمات المفتاحية

تحكم وسيطرة الأم عمرو خالد تورط بر الأم حب الأم النقياد للأم اساءات والدية

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled أنا طالبة عمري 16 عامًا ومشكلتي أن والدتي تريد مني الالتحاق بالقسم العلمي لأكون طبيبة مثلها، وأنا لا أحب الطب ولا أريد أن أكون طبيبة.