أخبار

سبب مفاجئ لارتفاع ضغط الدم لا علاقة له بالتوتر أو النظام الغذائي أو الوزن

3 أعراض للسرطان تؤثر على "الجسم بأكمله"

فرحة أهل السماء التي يكرهها الحاقدون.. هذه بعض أسرار رحلة "الإسراء والمعراج"

لماذا وقعت رحلتا الإسراء والمعراج.. تعرف على أهم الأسباب

لا تستطيع أن تفارق معشوقك.. روشتة صادقة من أصحاب القلوب

"إن الله يحب العبد المحترف".. لن تتخيل كيف تعلم نبي الله داود صناعة الدروع

كما رتبها لك النبي.. هذه أفضل الأعمال التي تدخلك الجنة

3 صيغ لحمد الله والثناء عليه.. وهكذا يصل الحامد إلي مبلغ الكمال

ما حكم تربية القطط في المنزل؟

"ولئن ردت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبًا".. احذر مصير هذا المغتر

الأدب مع الله .. 7طاعات داوم علي القيام بها لتصل إلي هذه المرتبة العالية .. مِنْ حُسْنِ إِسْلاَمِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لاَ يَعْنِيهِ

بقلم | علي الكومي | الاحد 30 يناير 2022 - 09:28 م

الأدب مع الله من القربات والطاعات  التى يحبها الله سبحانه وتعالى والأدب مع الله  سلوك الأنبياء، وشعار الأتقياء، وعمل الحكماء، ، ما استعمل عبد الأدب إلا ارتفع، وما جانبه إلا سَفُلَ ووُضِع، وإذا كان الأدب مع الخلق من أجل المهمات، فماذا عن الأدب مع الخالق -جل جلاله- عظيم الصفات؟!!

وقد أجمع الفقهاء علي أن الأدب مع الله  أرفع مراتب الأدب وأعلاها، وأجلُّها وأزكاها، فما تأدب متأدب بأحسن من أدبه مع ربه وخالقه، وما أساء امرؤ الأدب بأشنع من إساءته الأدب مع سيده ورازقه ..

وفي هذا السياق تطرق الإمام  ابن القيم -رحمه الله الي قضية الأدب مع الله بالقول -: "الأدب مع الله حسن الصحبة مع الله بإيقاع الحركات الظاهرة والباطنة على مقتضى التعظيم والإجلال والحياء". فضلا عن كونه  مرتبة عَلِيَّهٌ، ومنزلة عظمى، لا تستقيم للعبد إلا بشروطها، كما قال ابن القيم: "لا يستقيم لأحد قط الأدب مع الله تعالى إلا بثلاثة أشياء: معرفته بأسمائه وصفاته، ومعرفته بدينه وشرعه وما يحب ويكره، ونفسٌ مستعدة قابلة لينة متهيئة لقبول الحق علمًا وعملاً وحالاً".

ما  هوالأدب مع الله؟

ومن الثابت إن روح الشريعة الأدب مع الله ومع النفس ومع الناس، وافتقد المسلمون كثيرًا من الأدب، وصارت عندهم العبادة عادة، وتخلوا عن القيم والأخلاق التي قال عنها رسول الله ﷺ: "إِنَّـمَا بُعِثْتُ لأُتَـمِّـمَ مَكَارِمَ الأَخْلاَقِ" "وهو الذي وصفه ربه فقـال: (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ".

الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف تطرق الي قضية الأدب مع الله بالقول :تركنا رسول الله ﷺ وبين لنا أصول الأدب في أحاديث أربعة: أولها: "مِنْ حُسْنِ إِسْلاَمِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لاَ يَعْنِيهِ" وثانيها: "لا تغضَبْ ولَكَ الجَنَّة"  وثالثها: "لا يُؤْمِنُ أَحدُكُمْ حتى يُحِبَّ لأًّخِيه ما يُحِبُّ لِنَفْسِهِ" ورابعها: "مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخِر فليَقلْ خيرًا أو ليَصمُت" يقول أبو زيد القيرواني رضي الله تعالى عنه وهو من أئمة المالكية: هذه الأربع هي أصول الأدب.

وقال الدكتور جمعة في منشور علي صفحته علي شبكة التواصل الاجتماعس "فيس بوك " هذه الأربعة هي أسس الخير والأدب، إذا تخلق بها المسلم كان مسلمًا حقًّا، نرى فيها رسول الله ﷺ قد ربط الأدب بالعقيدة وقد فعَّل العقيدة في حياتنا وفي واقعنا وسلوكنا اليومي، وفعَّل العقيدة في نفوسنا وداخلنا حتى نسيطر على أنفسنا لله رب العالمين.

واستطرد عضو هيئة كبار العلماء بالقول انظر إلى نفسك وقد استغنيتَ عن اللغو وفضول الكلام، وقد استغنيت عن تضييع الأوقات، وقد استغنيت عن كل فعل باطل.

وقد ربط رسول الله ﷺ هذا بحسن الإسلام - على الرغم من أنه من حسن الحياة والمعيشة - فلم يقل من حسن حياة أحدكم أو معاش أحدكم بل جعله من أصل الدين لأن هذا المؤَدَّب سيكون قد توكل على الله وهذا المؤَدَّب سيكون في قلبه رضا لله وعن الله (رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ).

الرسول  والأدب مع  الله

فهذا أدبٌ عالٍ، لا نراه في حياتنا حيث يتصدر كل إنسان في غير موضعه وعمله، فيهرف بما لا يعرف، ويتكلم بما لا يتقن، وكل ذلك محسوب عليه لا له، قال رسول الله ﷺ: (كَلامُ ابْنِ آدَمَ عَلَيْهِ لا لَهُ إِلا أَمْرٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ نَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ أَوْ ذِكْرُ الله) (الترمذي).

وإذا أنت فعلت هذا فإن الناس لا يتركونك، ولكن يستفزونك ليخرجوك عن ذلك الخُلق،

وهنا يأتي الحديث الثاني، ويربط عدم الغضب بالجنة، والغضب حجاب وحائل على ذهن الإنسان يمنعه من التفكر الصحيح ومن التدبر، ومن اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، والغضب يجعل الإنسان يتهور في حياته، والغضب يجعل الإنسان غير راض عن الله، وربنا سبحانه وتعالى يستحق منا الرضا، فهو الذي خلق وهو الذي أمر وهو الذي من أسمائه الصبور، والله سبحانه وتعالى يعلمنا على لسان نبينا بل والأنبياء من قبله: (فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ المُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ)،


فالأدب كما ترون يكون مع النفس، ويكون مع الله سبحانه وتعالى، ويكون مع الخلق، لكنك لا تستطيع أن تكون مؤدبًا مع الله إلا إذا وصلت إلى الرضا والتسليم، ووصلت إلى التوكل الحق عليه سبحانه، والرضا والتسليم بقضائه وقدره، والتوكل عليه فيما يكون من الأيام لا يكون إذا غضبت؛ لأنك تكون قد نسيت ربك، ولأنك تكون في حالة قد رأيت فيها نفسك، ولأنك لا تستطيع حينئذ أن تسيطر عليها ولا أن تأمرها بما أمرك الله به، ولا أن تقف عند حدود ما نهاك الله عنه

ومعني ، "لا تغضَبْ" هنا  ليس معناه ألا يرد الغضب على قلبك، إنما معناه ألا يسيطر الغضب عليك "لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ" -الذي يصرع الناس بجسده القوي وبنيانه المتين- (إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ "لا يكون في كون الله إلا ما أراد، فعلام تغضب؟! هذا الذي غضبت منه- أوْ لَهُ- إنما هو بقدر الله

لينوا في أيدي إخوانكم

ويأتي الحديث الثالث حتى تتعدى بخيرك إلى الآخرين، وهذه قد افتقدناها فقامت في قلوبنا أنانية، نرى أنفسنا ولا نرى الناس، ولا يهمنا أن نحمل في قلوبنا همهم، ولا يهمنا أن نحمل في قلوبنا مصالحهم، وهذه مصيبة كبرى، تفتت الأمة التي قال فيها رسول الله ﷺ: (لينوا في أيدي إخوانكم) (أحمد) ، والتي أمرنا حينما نقوم إلى الصلاة لرب العالمين أن نصطف صفًّا واحدًا يشير إلى قلب واحد.

ويأتي الحديث الرابع ليتمم منابع الخير وأساس الأدب، لنخلي ألسنتنا وأقوالنا وأفعالنا من الكذب والغيبة والنميمة والبهتان وشهادة الزور ومن اللغو، إذن فقد أصبحت مُعتَمَدًا للخير، تَعَوَّدَ الناسُ أنك لا تقول إلا حقًّا، تَعَوَدَ الناسُ أنك لا تقول الباطل، تَعَّوَدَ الناسُ أنك إذا تكلمت فإنما تأمر بالمعروف أو تنهى عن المنكر، تَعَّوَدَ الناسُ أنك إنما تأمر بالخير: (وَافْعَلُوا الخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ).


اقرأ أيضا:

لماذا وقعت رحلتا الإسراء والمعراج.. تعرف على أهم الأسباب

الأحاديث النبوية الأربهة  جعلها لنا رسول الله ﷺ نبراسًا في طريقنا إلى الله، وفي طريقنا إلى الحق، وفي طريقنا في الدنيا، فاجعلوها نبراسًا لكم، ودربوا أنفسكم عليها.



الكلمات المفتاحية

الأدب مع الله طاعات تحقق الأدب مع الله لين الاخلاق الرضا والتسليم عدم الغضب والجنة

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled الأدب مع الله حسن الصحبة مع الله بإيقاع الحركات الظاهرة والباطنة على مقتضى التعظيم والإجلال والحياء". فضلا عن كونه مرتبة عَلِيَّهٌ، ومنزلة عظمى، لا ت