أخبار

الارتجاع الصامت يؤدي إلى فقدان الصوت.. كيف تتخلص من المشكلة؟

4 أعراض لمرض السكري قد تنقذ حياة.. تعرف عليها

كل هذا ليس تدينًا ويضرك ولا ينفعك.. تعرف على المفهوم الصحيح للتدين

لماذا قال الله : "إن رحمة الله قريب من المحسنين" وليس قريبة؟.. سبب ومغزى جميل تعرف عليه

هؤلاء اشتروا آخرتهم بدنياهم فكسبوا الدنيا والآخرة.. التجارة مع الله لا تخسر أبدًا هذه فضائلها

زينب بنت الرسول وزوجها نموذج مشرف لحياة زوجية سعيدة.. وفق خبراء العلاقات الأسرية

موران السماء يوم القيامة..كيف سيكون؟ وما هو حال الكون خلاله؟

ربنا اسمه (الرزاق).. فلماذا يمنع عنك بعض الأمور؟

معنديش إجابة وعشان كده أنا تعبان؟.. د. عمرو خالد يجيب على السؤال الشائك

لذة المعصية ساعة ثم تتوالى الهموم.. تعرف على أخطر آثار المعصية على القلب والبدن

هؤلاء لم يتأدبوا مع النبي صلى الله عليه وسلم.. فماذا حدث لهم؟

بقلم | أنس محمد | الخميس 18 سبتمبر 2025 - 05:13 ص



الأدب مع النبي صلى الله عليه وسلم، ليس مجرد كلمات بعيدة عن الاتباع والعمل والتصديق بكل ما جاء به، بل الأدبُ مع النبي صلى الله عليه وسلم هو محبة صادقة تعني اتباعه وتصديقه، والعمل بما جاء به، والبعد عن كل ما نهى عنه، ولما كان الأدب سلوكًا يتعلق بمعتقد وعمل وقول الإنسان، كان من الواجب أن يكون الأدب مع النبي صلى الله عليه وسلم راسخا في القلب ويبرهن عليه القول والعمل.


إلا أن هناك من يتجرأ على النبي صلى الله عليه وسلم، فينكر معجزاته، ويرفض سنته، ويسعى للنيل من شريعته، وقد تحدَّث ابن القيم رحمه الله عن الآداب الواجبة مع الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: (ومن الأدب مع الرسول صلى الله عليه وسلم: ألا يُتقدَّم بين يديه بأمر ولا نهي، ولا إذن ولا تصرف حتى يأمر هو وينهى ويأذن؛ كما قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﴾ [الحجرات: 1]، وهذا باق إلى يوم القيامة، ولم يُنسخ، فالتَّقدُّم بين يدي سُنَّتِه بعد وفاته؛ كالتَّقدُّم بين يديه في حياته ولا فرق بينهما.

ونص القرآن على ألا تُرفع الأصوات فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإنه سبب لإحباط العمل، كم نص القرآن على ألا يُجعل دعاء النبي صلى الله عليه وسلم كدعاء غيره قال تعالى: ﴿ لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا ﴾ [النور: 63] وفيه قولان للمفسرين:
أحدهما: أنكم لا تدعونه باسمه كما يدعو بعضكم بعضًا، بل قولوا: يا رسول الله! يا نبي الله! فعلى هذا: المصدر مضافٌ إلى المفعول، أي: دعاءكم الرسول.

الثاني: أن المعنى لا تجعلوا دعاءه لكم بمنزلة دعاء بعضكم بعضًا؛ إن شاء أجاب، وإن شاء ترك، بل إذا دعاكم لم يكن لكم بُدٌّ من أجابته، ولم يسعْكم التَّخلُّف عنها.

اقرأ أيضا:

النبي يجيب الناس بما في نفوسهم قبل أن يسألوه!

 ومن الأدب مع النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا عزم النبي أمرا فلا يمكن لأحد أن يتخلف حتى يستأذنه؛ كما قال تعالى: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ ﴾ [النور: 62]، وألا يُسْتشكل قوله؛ ولا يُعارض نصُّه بقياس؛ بل تُهدر الأقيسة وتُلقى لنصوصه، ولا يُحرَّف كلامُه عن حقيقتِه لخيالٍ يُسمِّيه أصحابُه معقولًا.

و لا يكون المؤمن مؤمنًا حتى يقدم محبة الرسول على محبة جميع الخلق، قال تعالى: (قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) [التوبة:24]، وقال -تعالى-: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [آل عمران:31].

فعدم الأدب مع النبي صلى الله عليه وسلم أو مع سنته كفر وردة يخرج به الإنسان من الإسلام، لقول الله تعالى: {ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون * لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم}، فكل من استهزأ بالله أو برسول الله صلى الله عليه وسلم، أو بدين رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه كافر مرتد يجب عليه أن يتوب إلى الله تعالى، وإذا تاب إلى الله فإن الله تعالى يقبل توبته، لقوله تعالى في هؤلاء المستهزئين: {لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين}.

فبين الله تعالى أنه قد يعفو عن طائفة منهم ولا يكون ذلك إلا بالتوبة إلى الله عز وجل من كفرهم الذي كان باستهزائهم بالله وآياته ورسوله.




الكلمات المفتاحية

الأدب مع النبي هؤلاء لم يتأدبوا مع النبي صلى الله عليه وسلم.. فماذا حدث لهم؟ الاستهزاء بالرسول

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled الأدب مع النبي صلى الله عليه وسلم، ليس مجرد كلمات بعيدة عن الاتباع والعمل والتصديق بكل ما جاء به، بل الأدبُ مع النبي صلى الله عليه وسلم هو محبة صادقة