أخبار

هل "إنفلونزا الرجال" حقيقة أم ادعاء؟.. طبيب يوضح السبب وراء معاناة الذكور الأشد من النساء

من السكري إلى السرطان.. 5 علامات في العضو الذكري تكشف أمراضًا كامنة

من أراد أن يتعرض لنفحات الله وتسهل له الأمور فليكثر الصلاة على رسول الله

الصلاة هدية النبي لأمته يوم المعراج.. كيف شرعت؟

ديونك كثيرة ولا تستطيع السداد.. الزم هذه الأذكار تستجلب معونة الله لك

رسالة مهمة من الدكتور عمرو خالد لشاربي الخمر ومدمني المخدرات

وصايا من ذهب.. لمن ينشد النصر إليك الطريق.. فاتبعه

أبلغ حوار بين نبي الله نوح عليه السلام وإبليس عليه لعنة الله

حينما حفظك الله وأنت بلا حول ولا قوة!

عمير بن أبي وقاص أصغر شهداء غزوة بدر.. وعلي بن أبي طالب يثأر له في الخندق

دراسة: وفيات كورونا تفاقم مشكلة زيادة معدلات تلوث البيئة بالمعادن الثقيلة

بقلم | خالد يونس | الاربعاء 09 مارس 2022 - 06:50 م

أدى ظهور متحور "أوميكرون" وانتشاره السريع في رفع معدل وفيات فيروس كورونا في العالم بوتيرة متزايدة، حيث تجاوز عدد الوفيات في الولايات المتحدة وحدها حاجز الـ900 ألف شخص مطلع الشهر الماضي، كما زاد عدد الوفيات خلال الأسابيع الماضية في البرازيل بنسبة 167%، وفي الهند بنسبة 136%، في الوقت الذي أودت فيه الجائحة بحياة أكثر من 5.7 مليون نسمة في العالم منذ تفشيها.

وفي ظل التزايد الهائل لأعداد الوفيات، تكدست الجثث في المقابر وساحات الدفن الجماعية ومحارق الجثث على نحو غير مسبوق، لدرجة أن عمال المقابر في مدينة ساو باولو البرازيلية على سبيل المثال اضطروا إلى استخراج الرفات القديمة من بعض المقابر بغرض إعادة توزيعها في محاولة مستميتة لتوفير أماكن لدفن الجثث الجديدة، التي بات عددها يربو على عدة آلاف كل يوم.

وقال علماء البيئة إن المقابر تعتبر من أهم مصادر تلويث التربة بالمعادن الثقيلة التي لا يتم الالتفات إلى خطورتها، ومع تفاقم أزمة كورونا، وزيادة عدد الجثامين التي توارى الثرى كل يوم، أصبح من الممكن أن تصل معدلات تلوث التربة داخل المقابر وحولها إلى مستويات بالغة الارتفاع، على نحو ينذر بتلوث المياه الجوفية في تلك المناطق أيضا.

وأثناء عملية التحلل، تسيل من الجثة عدة لترات من المياه وكميات ضخمة من المعادن الثقيلة في صورة خليط لونه يجمع ما بين البني والرمادي ويطلق عليه اسم العصارة. ويتكون 60% من هذا السائل من المياه، بالإضافة إلى نسبة تتراوح بين 30 و40% من الأملاح المعدنية. أما الـ10% الباقية، فتتكون من مواد عضوية ومركبات كيميائية معدنية مثل الكالسيوم والكروميوم والحديد والرصاص وغيرها. وتستغرق الجثة المدفونة نحو 3 سنوات قبل أن تبدأ هذه العصارة في التسرب إلى التربة.

وتناولت ليتسيا روكا جونكالفيز، الباحثة بجامعة ساو باولو الحكومية في البرازيل، هذه المشكلة البيئية في دراسة أوردتها الدورية العلمية "إنفيرومنتال ساينس أند بوليوش ريسيرش" المتخصصة في مجال العلوم البيئية والتلوث، مشيرة إلى أنه "في ظل زيادة معدلات دفن الموتى بسبب جائحة كورونا، لابد أن نكون على وعي بالأضرار البيئية الناجمة عن هذه الظاهرة"، مضيفة في تصريحات للموقع الإلكتروني "بوبيولار ساينس" أن "هناك حاجة ماسة لتطبيق سياسات صحية للتخفيف من آثارها".

وأشارت ليتيسيا أيضا إلى أن عملية حفظ الجثث من خلال عمليات تشبه التحنيط يعتبر مصدرا آخر خطيرا للتلوث بالمعادن الثقيلة، وأوضحت أنه خلال هذه العملية، يستخدم عمال المقابر مواد كيميائية مثل الفورمالدهايد ونترات البوتاسيوم والطلاء المصنوع من الكروم، وعندما تبدأ هذه الجثامين المحفوظة في التحلل، فإن تلك المعادن الثقيلة تختلط بعصارة الجثث وتتسرب بدورها إلى التربة. كما أن بعض المستلزمات الطبية التي تبقي داخل الجثث بعد دفنها مثل حشوات الاسنان وأجهزة تنظيم النبض والعظام والمفاصل الصناعية يمكن أن تسهم أيضا في تلوث البيئة.

وعلاوة على ما تقدم، فإن النعوش نفسها التي تصنع من أنواع مختلفة من الأخشاب والمعادن يتم طلائها بالورنيش والدهانات المختلفة، ويتسرب منها،بفعل التآكل تحت الأرض، مواد مثل الزينك والألومنيوم والنحاس، ويمكن أن تختلط بالتربة وتزيد من معدلات تلوث البيئة.

خطورة المعادن الثقيلة


وحسب دراسة أوردتها الدورية العلمية "إنفيرومنت ديفيلوبمنت أند ساستنبيلتي" المتخصصة في مجال البيئة والتنمية والاستدامة، فإن خطورة التلوث بالمعادن الثقيلة تمتد في دائرة نصف قطرها نحو 500 متر حول المقابر.

ويقول الباحث ألسيندو نيكل، المتخصص في مجال الهندسة البيئية بكلية "أي.إم.إي.دي" للهندسة والتطوير العمراني في البرازيل: "لا يمكننا أن نلقي باللوم في هذه المشكلة على المقابر"، موضحا أنه في البداية كانت المقابر تقام على مسافات آمنة من الأحياء السكنية، ولكن مع التوسع العمراني، امتدت المناطق السكنية الكثيفة حتى وصلت إلى مسافات قريبة للغاية من المقابر. وأضاف أنه تم رصد هذه المشكلة في مدن مثل هو شي مينه في فيتنام وتشوان في جنوب إفريقيا.

اقرأ أيضا:

لماذا عصى الغراب "نوح"؟ وما سر تسميته بـ "الفاسق"؟

تأثير خطير لتلوث البيئة بالرصاص


وفي إدارة دراسة ميدانية، اختبر السيندو نيكل وفريقه العلمي 180 عينة تربة تم جمعها من 3 مقابر في مدينة كارازينهو بجنوب البرازيل، وتوصل إلى ارتفاع مستويات مادتي الكروميوم والرصاص في تلك العينات إلى نسب تفوق المسموح به وفق المعايير الصحية.

وتشير الدراسات إلى أن التلوث بالرصاص يسبب أضرارا بالمخ والجهاز العصبي لدى الأطفال، ولدى تعرض البالغين للرصاص لفترات طويلة، فمن الممكن أن يصابوا بارتفاع ضغط الدم وأمراض الكلى والجهاز التناسلي وغيرها. أما التعرض لمادة الكروميوم، فإنه يؤدي إلى الإصابة بمشكلات في الجهاز التنفسي والحساسية بل والسرطان.

وأشار إلى أنه "مع استمرار اتساع المدن، فإن صناعة العقارات مازالت تبدي اهتماما بالمناطق المحيطة بالمقابر" حتى بالرغم من هذه المشكلة البيئية الخطيرة.

وأعرب عن اعتقاده أن جائحة كورونا أكدت الحاجة الملحة لتوفير مقابر تراعي معايير الاستدامة البيئية عن طريق استخدام أحواض تعفن، من أجل معالجة العصارات التي تفرز من الجثث قبل أن تختلط بالتربة وتسبب تلوث البيئة.

اقرأ أيضا:

من بركات "الاستيقاظ مبكرًا".. خمس فوائد سحرية وعملية في يومك

اقرأ أيضا:

مسجد أسس على التقوى.. ماذا تعرف عن مسجد قباء؟


الكلمات المفتاحية

وفيات كورونا المتحور أوميكرون تلوث البيئة المقابر

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled أدى ظهور متحور "أوميكرون" وانتشاره السريع في رفع معدل وفيات فيروس كورونا في العالم بوتيرة متزايدة، حيث تجاوز عدد الوفيات بالولايات المتحدة وحدها حاجز