مرحبًا بك يا عزيزتي..
قلبي معك.
أقدر مشاعرك، ورحلتك القاسية في الحياة، بدون والديك، واحتضانهم لك، واشباع احتياجك للحب والاهتمام والقبول والعطاء والدفء والأمان.
من يقاسي مثلك يا عزيزتي، ويعيش في كنف رعاية جافة من بعد والديه لا يفكر سوى في الخلاص وإن كان وهمًا.
لاشك أن اختيارك لم يكن موفقًا، بل كان اختيارًا متوهمًا، مشوهًا، فأنت كما ذكرت في رسالتك ألقيت بنفسك في حضن أول خاطب، ويبدو أن عمك لم يسأل عنه، ولم يعرف أنه رجل متعدد العلاقات النسائية، مطلاق مزواج كما اتضح من رسالتك.
ومتعدد العلاقات هو الصياد الماهر، حلو الكلام، والغزل، وهناء البدايات حتى حين.
وهو ما حدث معك بالفعل، ومثلك كضحية لحرمان عاطفي شديد ومنذ الطفولة سيتجرع المر على أنه الشهد لا لشيء سوى ليبقي على اشباع احتياجه العاطفي، مهما يكن من اهانات واساءات جسدية ونفسية تعرضت لها.
ما أفهمه، وأعرفه جيدًا يا عزيزتي ىأنك محتاجة للتعافي من تشوهات الطفولة، ثم من صدمة الطلاق واساءات علاقتك السامة بهذا الرجل.
لاشك أن نفسك تنتظرك لتنقذيها من دور الضحية بأثمانه الباهظة لو استمر بك الحال هكذا طويلًا، فأنت تستحقين الاحترام والحب والقبول وكل خير يا عزيزتي، ولكن هذا "الاستحقاق" لابد أن تشعري به وتمنحيه لنفسك أولًا، بأن تصدقي في هذا، وفي نفسك.
اختاري لنفسك يا عزيزتي، فتعافيك مسئوليتك ولن يقوم بها تجاهك سواك.
بادري بالبحث عن معالجة نفسية ماهرة وأمينة، فحياتك أمانة وعمرك غالي، فحافظي على ما تبقى منه.
ودمت بكل خير ووعي وسكينة.