فند الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية الدكتور نظير عياد في الحلقة السابعة من برنامج "نحو فهم سليم" بعض الشبهات التي يتمسك بها الملاحدة قديمًا وحديثًا؛ حيث بدأ بإحدى هذه الشبهات وهي أن العالم موجود بالمصادفة.
وقال الأمين العام إن المصادفة في المفهوم العام والعرف العام، والتي تعني الالتقاء بين شيئين أو شخصين بدون ترتيب، وهذا أمر لا غضاضة فيه، ولكن عندما يتعلق الأمر بالدين أو بالخلق أو الكون فهذا أمر خطير؛ لأن معناها في هذا الجانب إنكار أن العالم له خالق وموجد.
أضاف عياد أنه عندما نتكلم بلغة العقل لا بلغة الشرع فإن القول بالمصادفة لا يسعفه الدليل؛ لأن العقول مجمعة على أن الصنعة لابد لها من صانع، وهذا يعصف بدعواهم بالمصادفة، إضافة إلى التناقض الذي يسيطر على قانون المصادفة وعلى عقول القائلين بها.
أوضح الأمين العام أن الواقع المشاهد يجعلنا ندرك تمام الإدراك أنه ما من شيء يتحرك أو يتقدم أو يتأخر بنفسه دون محرك له، ولا ينكر ذلك إلا معاند أو مكابر، وإذا أردنا أن ندلل على وجود الله تبارك وتعالى من خلال هذا الواقع المشاهد ندرك بأن الله سبحانه وتعالى هو الخالق لهذا الكون.
اقرأ أيضا:
اتقوا اللعانين.. من هم؟ وكيف يمتد أذاهم للناس في الطرقات؟أشار عياد إلى أنه عندما نشاهد حركة النظام التي تسيطر على الكون كله في دقة متناهية، تجعل العقل يسلم بأن هذا النظام المبدع لابد أن يكون له من منظم قائم على أمره.من جانب أخر شارك وعاظ الأزهر الشريف اليوم في القوافل الدعوية المشتركة التي تم تنظيمها بالتعاون مع وزارة الأوقاف برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب شيخ الأزهر، وسعادة وزير الأوقاف أ.د/ محمد مختار جمعة، واستهدفت القوافل محافظات: القاهرة، شمال سيناء، أسوان والبحيرة، حيث ضمت كل قافلة منهم عشرة علماء.
وقال د. نظير عيّاد أمين عام مجمع البحوث الإسلامية، إن القوافل المشتركة التي انطلقت فعالياتها اليوم بالتعاون بين الأزهر والأوقاف ناقشت محورًا مهمًا يتعلق بالجوانب الإيمانية والأخلاقية في الصيام، وكيف يرتقي المسلم لهذه المرتبة المهمة وأن تكون أخلاقه وتصرفاته وسلوكياته الإيجابية هي المرآة العاكسة لشخصيته وأن يكون قدوة لغيره في المجتمع.
أضاف الأمين العام أن مثل هذه القوافل الدعوية المشتركة تؤكد على وعي المؤسسات الدينية في مصر بأهمية الجانب الدعوي في حياة الناس وأهمية نتائجه على مستوى المجتمع والوطن، خاصة وأنها تستهدف استعادة منظومة القيم الأخلاقية بين الناس، فضلًا عن نشر الوعي بالمفاهيم الصحيحة فيما بينهم وحمايتهم من كل فهم مغلوط من شأنه أن يلوث عقولهم