يتميز شهر رمضان بين الشهور بأنه شهر الصوم والقرآن، ولذلك هناك بعض الترتيبات التي قد يعتبرها البعض (بسيطة) أو (مكملة) وليست من الأساسيات، إلا أنه رغم أنها (تكّات) بسيطة، إلا أنها قد تكمل لك فرحتك بصوم رمضان.
ومن ذلك تعجيل الفطر، فقد يفضل البعض صلاة المغرب على الإفطار، وبالتأكيد للصلاة فضلها العظيم في وقتها، إلا أنه يستحب أن تفطر على تمرة واحدة أو ثلاث تمرات قبل الصلاة، ثم تكمل إفطارك بعد الانتهاء من الصلاة، فعن سهل بن سعد رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «لا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ»، والحديث دليل على أدب من آداب الإفطار، وهو تعجيله والمبادرة به حين حلول وقته.
معنى التعجيل
بديهيًا تعجيل الفطر لا يعني الأكل أو الشراب قبل النطق بأذان المغرب، والتأكيد من غروب الشمس، لكن معنى التعجيل أنه بمجرد غياب قرص الشمس من الأفق يفطر الصائم، وفى ذلك خير عظيم، ومن ذلك محبة الله تعالى.
فقد روى أبو هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قال الله تعالى: إن أحب عبادى إليَّ أعجلهم إفطارًا»، وفى تعجيل الإفطار إتباع هدى النبى صلى الله عليه وسلم والعمل بسنته، فقد كان صلوات الله وسلامه عليه يعجل الإفطار، فعن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وهو صائم فلما غربت الشمس قال لبعض القوم يا فلان قم فاجدح لنا فقال يا رسول الله لو أمسيت قال انزل فاجدح لنا قال يا رسول الله فلو أمسيت قال انزل فاجدح لنا قال إن عليك نهارا قال انزل فاجدح لنا فنزل فجدح لهم فشرب النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال إذا رأيتم الليل قد أقبل من ها هنا فقد أفطر الصائم.
اقرأ أيضا:
لماذا نفرح بانتهاء شهر رمضان وقدوم العيد؟ (الشعراوي يجيب)أخلاق الأنبياء
إذن فإن تعجيل الإفطار من أخلاق الأنبياء كما قال أبو الدرداء رضى الله عنه «ثلاث من أخلاق النبوة: تعجيل الإفطار، وتأخير السحـور، ووضع اليمين على الشمال في الصلاة»، أيضًا فإن في تعجيل الإفطار تيسير على الناس، وبعد عن صفة التنطع والغلو في الدين.
وقد امتثل هذا الأدب خير القرون صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ يقول الإمام البخارى رحمه الله: «وأفطر أبو سعيد الخدرى حين غاب قرص الشمس» وقال عمرو بن ميمون الأودى رحمه الله: «كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْرَعَ النَّاسِ إِفْطَارًا وَأَبْطَأَهُ سُحُورًا».