أخبار

بصوت عمرو خالد.. دعاء للمحزونين لإزالة الهم والغم ادعي به كل صباح

مش بعرف أدعى ربنا بدعوات منظمة ودعواتي كلها عشوائية وطفولية؟.. د. عمرو خالد يجيب

7 فوائد صحية مثبتة علمياً لتناول اللوز بانتظام.. تعرف عليها

عمرو خالد يكشف: الطريقة الفعالة لإحياء ما مات في قلبك ونفسك.. اسمع كلام النبيﷺ

علمتني الحياة.. "اللهم ارزقنا طمأنينة ليس بعدها خوف"

اعترف لي خطيبي أنه زنى ففسخت الخطوبة ومن يومها يدعو عليّ..أنا خائفة..بم تنصحونني؟

أحببت زوجي وخدمته وأهله ومنحته عمري ومالي ثم تركني .. أنا منهارة.. ما الحل؟

زوجي يشبه والده في التسلط.. بم تنصحونني؟

رئيس تيمور الشرقية يعلن "وثيقة "الإخوة الإنسانية" وثيقة وطنية لبلاده .. وتبني مبادئها ضمن مناهج التعليم

الثبات على الحق له ضريبة هل تعلمها.. هكذا كان يتعامل رسول الله

إذا كان الله قد وعد أهل الإيمان بالنصر فلماذا تعرضوا للاضطهاد؟ (الشعراوي يجيب)

بقلم | أنس محمد | الاثنين 09 مايو 2022 - 12:41 م

{قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ} [غافر: 50]

يقول العلامة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي:

نفهم من قوله تعالى على لسان أهل النار: { ٱدْعُواْ رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِّنَ ٱلْعَذَابِ } [غافر: 49] كأنهم أقروا بأنفسهم أنهم ليسوا أهلاً لأنْ ينادوا الله أو يدعوه. لذلك نادوا الملائكة، فردَّ الملائكة عليهم: { أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْبِٱلْبَيِّنَاتِ } [غافر: 50] أي: بالحجج والبراهين الدالة على صدق الرسل { قَالُواْ بَلَىٰ } [غافر: 50] أي: جاءتنا الرسل بالبينات، فأقروا على أنفسهم.

{ قَالُواْ فَٱدْعُواْ وَمَا دُعَاءُ ٱلْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ } [غافر: 50] أي: دعاؤهم هباء لا يُجدي ولا ينفعهم - ولا يَخْفى ما في الآية من التبكيت والتقريع للكافرين والاستهزاء بهم.

وعد من الله بنصرة رسله

{ إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ فِي ٱلْحَيَاةِٱلدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلأَشْهَادُ } [غافر: 51]هذا وعد منه سبحانه أنْ ينصر رسله وأنْ ينصر الذين آمنوا، كما قال سبحانه:{  وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ * وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَالِبُونَ }[الصافات: 171-173] لذلك قلنا: إذا رأيت قوماً نسبوا إلى الإسلام وانهزموا، فاعلم أنه قد اختلَّتْ فيهم شروط النصرة، وما داموا قد اختلت فيهم شروط النصرة فلا بدَّ أن يلقوا جزاء ذلك في الدنيا، لأنها سنة لله لا تتبدل.

قوله تعالى: { إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ فِي ٱلْحَيَاةِٱلدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلأَشْهَادُ } [غافر: 51] جاءت بعد أن قام الرجل المؤمن من آل فرعون يؤيد موسى عليه السلام، ويدعو بدعوته، ويجهر بمنطق الحق أمام فرعون، والمعنى: إنَّا لننصر رسلنا بأيِّ وسيلة من الوسائل، لأن الله تعالى ما كان ليرسل رسولاً بمنهج جديد يهدي به الضالين ثم يُسلمه.

اختبار لأهل الإيمان

لكن الحق سبحانه قد يترك أمر الدعوة في أولها تُضطهد وتُعاند من الخلق ليمحص أهل الدعوة وحتى لا يثبت من حملتها إلا الأقوياء الصناديد، لأنهم هم الذين سيحملون هذه المهمة على أكتافهم يسيحون بها في الكون كله، فلا غرابةَ أنْ يُمحِّصوا، وأن يختبر إيمانهم ومدى ثباتهم على المبدأ.

رأينا هذا في المؤمنين الأوائل الذين حملوا راية الإسلام مع رسول الله، فهاجروا إلى الحبشة، ثم إلى المدينة، قال تعالى:{  أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ }[العنكبوت: 2].

أبداً، والفتنة معناها عَرْض الناس على مِحَن وشدائد لا يثبت أمامها إلا أقوياءُ العقيدة الواثقون في الله وفي نصرة الحق، والمؤمن الحق هو الذي يرى أن ما بشر به من الوعد والوعيد في الآخرة أمر واضح لا شكَّ فيه، لأن الإنسان دائماً لا يخدع نفسه وإنْ خدع الآخرين.

" لذلك لما سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدنا حذيفة: " كيف أصبحتَ يا حذيفة "؟ قال: أصبحتُ بالله مؤمناً حقاً. ولما كانت كلمة (حقاً) هنا كلمة كبيرة المعنى سأله رسول الله: " وما حقيقة إيمانك "؟ قال: عزفتْ نفسي عن الدنيا فاستوى عندي ذهبها ومدرها، وكأني أنظر إلى أهل الجنة في الجنة يُنعَّمون، وإلى أهل النار في النار يُعذَّبون، فقال له: " عرفتَ فالزم ".

نصرة في الدنيا والآخرة

ومعنى { فِي ٱلْحَيَاةِٱلدُّنْيَا } [غافر: 51] أي: ينصرهم في الدنيا بأن يغلب حقهم على باطل خصومهم، لذلك قال سبحانه:{  فَـإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ }[غافر: 77] إذن: فهناك نُصْرة في الدنيا ونصرة في الآخرة.

ثم يبين سبحانه أن ما يحدث في الآخرة عليه شهود متعددون يشهدون عليكم في الآخرة { وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلأَشْهَادُ } [غافر: 51] والأشهاد جمع شهود، فالشهود يومئذ كثيرون، تشهد الرسل والأنبياء:{  يَوْمَ يَجْمَعُ ٱللَّهُٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ قَالُواْ لاَ عِلْمَ لَنَآ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ }[المائدة: 109].

والمؤمنون يشهدون أنهم بلَّغوا مَنْ بعدهم:{  هَـٰذَا لِيَكُونَ ٱلرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ.. }[الحج: 78] وتشهد الأبعاض والأعضاء على صاحبها.

وكذلك يشهد علينا الحفظة، ويشهد الشهداء الذين قاتلوا فقُتِلوا، لأن الإنسان قد يُدلس في حياته الدنيا لينعم عيشه لكنه لا يخدع نفسه أبداً بعد أن يموت، فهو حريص أن يذهب به الموت إلى خير مما ترك، ولذلك يجازيه الله.

أحياء عند الله

فلو تطوع إنسان لكي يجاهد في سبيل الله وهو يعلم أنه سيموت في سبيل الله يقول الله له: أنت متّ في الدنيا من أجلي فلا بدَّ أن تكون حياً عندي؛ لذلك قلنا في فلسفة الشهادة لما تكلمنا عن سيدنا حمزة أن الشهادة جعلتْ لك من الموت عصمة، كيف؟ لأنك حين تختار الموت على الحياة وتستشهد تصير حياً عند الله، فوصلتَ حياتك الأولى بحياتك عند الله بحياة البعث، فكأنك لم تمُت.

أحَمْزَة عَمّ المصْطفَى أنتَ سَيِّدٌ                   عَلَى شُهَداءِ الأرْضِ أَجْمعِهم طُرّا

وَحَسْبُكَ مِنْ تلْكَ الشَّهادةِ عِصْمةٌ                 مِنَ الموْتِ في وَصْلِ الحيَاتَيْنِ بالأُخْرى

فمَنْ ضحَّى بحياته لله فكأنه قدَّمها تحيةً لربه وإعلاءً لمنهجه، فبماذا يُحييك الله، يحييك بأنْ يعصمك بعدها من الموت.

ثم يقول سبحانه: { يَوْمَ لاَ يَنفَعُ ٱلظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ } [غافر: 52] يعني: إن اعتذروا لا يُقبل منهم عذر، وفي موضع آخر قال:{  وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ }[المرسلات: 36] كأنها مواقف متعددة، مرة يعتذرون حين قالوا:{  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ ٱلَّذِي كُـنَّا نَعْمَلُ }[فاطر: 37] ومرة لا يُؤذَن لهم في الاعتذار { وَلَهُمُ ٱلْلَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوۤءُٱلدَّارِ } [غافر: 52].

اقرأ أيضا:

4 أحوال هذه أخطرها.. هل المرأة مـأمورة بغض البصر مثل الرجل؟ (الشعراوي يجيب)
 https://www.youtube.com/watch?v=osg40X8rtz8

الكلمات المفتاحية

الشعراوي قصص القرآن وعد أهل الإيمان بالنصر

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled {قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ} [