أخبار

الهجرة النبوية.. دروس وعِبر تصنع الإنسان وتبني الأوطان

مفاجأة.. مضغ العلكة يخفض ضغط الدم

دراسة: الانحناء للأمام والمشي لفترات طويلة في العمل يزيد من خطر الإجهاض

كيف تخلق في نفسك الرغبة في النجاح؟ نماذج محمدية تدلك على التفوق

هل خلق الله الشر ليعذبنا به؟

"دخان القريب يعمي".. متى تكتشف خنجر الصديق في ظهرك؟

من آداب الحديث خفض الصوت مع الآخرين.. حتى لا تؤذيهم.. تعرف على نظرة الإسلام له

أفعال ومعاص تحرمك من إجابة الدعاء!

كيف تكون مؤمناً قوياً يحبك الله ؟

زوجي عقيم.. وأنا أدعو بالذرية هل هذا نقص إيمان؟

الناس لها الظاهر فقط.. لماذا أصبحنا نبحث في الصدور؟!

بقلم | عمر نبيل | الثلاثاء 14 ابريل 2026 - 01:29 م

يقول المثل الدارج: (الناس لها الظاهر)، أي أننا مطالبون بما نرى فعليًا، أو نسمع صراحةً، إلا أن البعض منا للأسف تراه في يبحث في نوايا الناس، وهو أمر لا يحبه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، بل ونهى الشرع الحنيف تمامًا، حتى لا تفتح أبواب الشر بين الناس.

وفي ذلك يقول الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «عاملوا الناس بما يُظهرون لكم، والله يتولّى ما في صدورهم »، إذن لا بالظنون ولا بالتكهنات ولا بالإحساس  .. بالظاهر وفقط !.. وهذا هو الدليل العملي الوحيد .. ذلك أن المعاملات لا يمكن أن تبنى على الاحتمالات أو التكهنات، لما في الصدور سواء بالخير أو بالشر !.

لا تستهن


فليس لك إلا الظاهر، لكن إياك أن تستهين به أبدًا، فتحاول أن تعوضه بظنونك ،  وثق أن هذا الظاهر كافي جداً لإعلامك بكل شئ بالقدر المناسب في الوقت المناسب، وهذه لاشك هي البصيرة التي يمنحها الله عز وجل لعباده الموقنين فيه، ذلك أن هذه البصيرة ستظهر لك كل شئ خير لك معرفته ومن دون ظنون أو حيرة .. فقط بالاستعانة ويقينك باسم الله ( الظاهر ) الذي لو آمنت به وبقدرة الله فيه.

ثق أنه قادر على إظهار كل حق لكن بقدّره وفي وقته .. لكن ربما الصعوبة في الأمر أن الإنسان دائمًا على عجل، ويستعجل الأمور كلها، فلا ينتظر الوقت المناسب ليعرف فيه كل شيء كما أراده الله، فتراه متسرع للحكم على الآخرين، فيعتمد على استنتاجاته هو ، ويبدأ في الظنون و التوقعات أو التبريرات، حتى يصدق نفسه .. فيستعجل في الحكم .. فيظلم غيره أو يظلم نفسه، مع أن الله عز وجل يقول: « وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ * وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ * وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ * وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ » (فاطر: 19 - 22).

اقرأ أيضا:

الهجرة النبوية.. دروس وعِبر تصنع الإنسان وتبني الأوطان

التوقيت الصحيح


واعلم يقينًا أن التوقيت الصحيح لا يعلمه إلا الله، فقط كل ما عليك هو أن تثق في الله، فيمنحك كل ما تريده وأكثر، واعلم يقينًا أنه لو الناس أظهروا إليك الخير وفي قلوبهم العكس، فإن الأمر كله لله، وقادر على أن ينجيك من بينهم، فلا تتصرف وكأنك تعرف كل تفاصيل الأسرار والخفاء، ولكن فقط ثق في الله، لأنه من الجهل أنك تعتقد إن خبراتك أو إحساسك  قادرين على إدراك النفوس و بواطنها .. ذلك لأن الله وحده العليم بها.

وهو ما يؤكده قوله تعالى: «يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى »، فلا نملك غير أن نتعامل بالظاهر من البشر .. مع اليقين أن فوق كل ظاهر منهم .. الله ( الظاهر )، الذي يبصرك ويظهر لك القدر المناسب لقدراتك و وضعك و مشاعرك دون أي تدخل في شبهات الظنون و ظلام الحيرة، ومرار الأحكام والظلم، قال تعالى يبنهنا لذلك: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ».



الكلمات المفتاحية

الناس لها الظاهر عاملوا الناس بما يُظهرون لكم والله يتولّى ما في صدورهم يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled يقول المثل الدارج: (الناس لها الظاهر)، أي أننا مطالبون بما نرى فعليًا، أو نسمع صراحةً، إلا أن البعض منا للأسف تراه في يبحث في نوايا الناس، وهو أمر لا