أخبار

يكره الزواج في شهر شوال .. هل هذا صحيح؟

موقف رائع في ذكاء السيدة خديجة عند الزواج.. يسرده عمرو خالد

غير قادر على التحمل.. تعرف على المنهج النبوي في مواجهة الضغوط

"تطيل العمر الصحي لأكثر من عقد".. 5 تغييرات لا تتجاهلها عند بلوغ الخمسين

للراغبين في إنقاص الوزن.. لا تفونك فوائد الصيام يومًا بعد يوم

"العز بن عبدالسلام".. عامل النظافة الذي أصبح سلطان العلماء

كيف تستعد لرحلة الحج العظيمة وتأخذ بأسباب القبول والعمل المبرور؟

لا تندم على خير فعلته.. حتى تأخذ أفضل مما تركت!

حرصك على هذه العبادات بعد رمضان وبعدك عن هذا الذنب دليل قبول صومك

المداومة على الطاعة خاصة بعد رمضان سبب لحسن الخاتمة

8فوائد ذهبية للخلوة مع الله ..وسيلة مهمة لشحن القلب وكشف أسرار الإيمان وهذه آدابها

بقلم | علي الكومي | الخميس 09 فبراير 2023 - 05:25 ص

عرف الفقهاء والعلماء الخلوة إلى الله بكونها  عبادة من العبادات وتتمثل في  ابتعاد الإنسان عن أعين الخلق والجلوس مع الله ومناجاته بالدعاء لإزالة الهموم وفك الكرب ويطلب من الله عز وجل كل ما يحتاجه، ولكن هذه العبادة لها آداب يجب مراعاتها حتى ينتفع بفضل هذه الخلوة ويتحقق له ما يتمنى من الله عز وجل

ومن آداب الخلوة مع الله بحسب جمهور الفقهاء عقد نية الخلوة إلى الله من القلب و أن تكون النية بدخول الخلوة خالصة لوجه الله تعالى بعيدة عن كل غاية دنيويةو ألا تكون الخلوة مع الله سبب في انشغال العبد عن واجباته وإهمال مسئولياته خشية الله والإنابة إليه ستر العورة حياء من الله تعالى وأن يكثر العبد من الصلاة ومناجاة الله والتلذذ بعبادته لاسيما ان الله يباهي ملائكته بالذاكرين

ماهي الخلوة مع الله  ؟

ومن الثابت أن هناك أدلة علي مشروعية  الخلوة منها أن النبي ﷺ  كان يذهب إلى غار حراء الليالي ذوات العدد فَيَتَحَنَّثُ -يتعبد-، وكان يتزود حتى إذا ما نفد زاده -الأكل والشرب- نزل حتى يتزود لمثلهاواستدلوا أيضًا بسيدنا موسى عليه السلام حيث أنه ذهب ثلاثين يوماً ثم إنه ازداد عشراً حتى أصبح أربعين ليلة مع ربه في خلوته . {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً .

وكذلك استدل المدافعون عن مشروعية الخلوة مع الله  بخلوة سيدنا زكريا عليه السلام الذي اختلى الناس ثلاثة أيام "قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ"

ومن هنا يجدر بنا الإشارة إلي أن  الخلوة مشروعة، والانكفاف عن الأنام والناس مشروع، لكنه بشروط ؛ أن يحرم على العابد أن يُضيّع أهله، فيجب أن يدبر لأهله ما يلزمهم من "أكل، شرب، لبس ، علاج" وإذا حدث طاريء فيجب أن يكون هناك من يشرف عليهم، وإذا لم يستطيع تدبير ذلك فعمله خيرٌ من خلوته، ولا يجوز له أن يختلي.

والخلوة  بحسب منشور للدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف تحولت عندنا في شريعة الإسلام إلى الاعتكاف ؛ والاعتكاف وإن لم يكن فرضًا إلا أنه بوابة لمن أراد أن يتزود، وأن يشحن قلبه، وأن تُكشف له أسرار العبادة، وأن تتنزل عليه رحمات من عند الله سبحانه وتعالى ، وهى أمر يُرقِّي الإنسان مع ربه لأن فيها هذه المعاني الأربعة التي تكلم عنها العلماء مستنبطين إياها من الكتاب ومن السنة : "قلة الطعام ، قلة المنام ، قلة الكلام ، قلة الأنام"..

مشروعية الخلوةمع الله

ومن أبرز محددات  الخلوة قلة الطعام حيث يقول ﷺ : «بحسب ابن آدم لقيماتٍ يقمن صلبه فإن كان ولا بد ؛فثلث لطعامه، وثلثٌ لشرابه، وثلثٌ لنفسه» ولو تتبعنا ما شرعه رسول الله ﷺ من صيام الفرض والنفل لظهر لنا شيء عجيب ، أنه فعل ما يساوي فعل نبي الله داود، فعند صيام الاتنين والخميس،.

ومن أبرز محددات الخلوة مع الله قلة المنام : وهو قيام الليل . حيث يقول ربنا سبحانه وتعالى : { قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا} ، يقول سبحانه : { وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا } ، يقول تعالى : { تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ.. } إلى آخر هذه الآيات التي تمثل الغالبية من القرآن ..

قلة الكلام كذلك وفقا للمفتي السابق لجمهورية مصر العربية : نُهينا عن اللغو ، أمرنا رسول الله ﷺ بالصمت وقال: «إذا رأيتم الرجل أُوتي صمتًا فإنه يُلَقَّى الحِكمة»، ويقول: «اضمن لي ما بين لحييك وفخذيك أضمن لك الجنة» ، ولذلك جمع ابن أبي الدنيا ـ رضي الله تعالى عنه ـ كتابًا كبيرًا في (الصمت) وأورد فيه تلك الأحاديث الكثيرة جداً في فضيلة الصمت.

ولا يختلف الأمر فيما يتعلق بقلة الأنام : الانكفاف عن الخلق ، الأنس بالله ، الوحدة مع ربنا سبحانه وتعالى. فهذا هو شأن الخلوة .

اقرأ أيضا:

غير قادر على التحمل.. تعرف على المنهج النبوي في مواجهة الضغوط

ومن الثابت هنا الإشارة إلي أن هناك أيضا الخلوة القلبية يقول تعالى :"عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ" فيها أمر بالاعتزال الوجداني، فما هو الاعتزال الوجداني ؟ قالوا: "خلوتهم في جلوتهم" ، قال سيدنا رسول الله ﷺ: «أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللهِ سُبْحَةُ الْحَدِيثِ» قَالُوا : وَمَا سُبْحَةُ الْحَدِيثِ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : «الرَّجُلُ يُسَبِّحُ وَالَّناُس يَتَكَلَّمُون» فالإنسان يبدأ في التسبيح والناس حوله، القلب يسبح وهو في وسط الناس ، لكنه منفصل شعوريًّا عن خلق الله ،وهو جالس مع الناس، لكن قلبه معلق بالله، هو دائم الذكر والطمأنينة، وإن كان يخالط الناس في الظاهر، شغال مع المجتمع بالنفع، بالعطاء،

وهكذا كان حال سيدنا رسول الله ﷺ في مكة، كان ﷺ في المجتمع، ويدعو إلى الله، ويجتنب الأوثان، وبيته مفتوحٌ ليل نهار للأمانات فقد كان الصادق الأمين، وعندما غادر ترك الإمام علي حتى يرد الأمانات إلى أهلها المشركين، فلماذا لم يعتزلهم سيدنا ﷺ وقال لهم أنا لا آخد أمانة ولا أتحمل مسئولية؟ لأنه نافع لمجتمعه، لأن خلوته في جلوته ﷺ .

ومن أبرز محددات الخلوة لوزم النفس واعتزال الناس في الشر والفتن  وعدم التدخل في شئونهم دون داع  وفق قاعدة "لَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ" يعني ابقوا في عزلة من الشر حتى لو بقيتم وأنتم تأمرون بالمعروف، وتنهون عن المنكر، وتقيمون حدود الله، وتنفعون الناس، حتى لو كان حالنا كحال أهل مكة ، فما بالك لو كان من حولك من المسلمين فعليك مسئولية أكبر في السعي بعد الوعي "يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ"


الكلمات المفتاحية

الخلوة الخلوةمع الله مشروعية الخلوة مع اله آداب الخلوة مع الله فوائد الخلوة

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled ومن الثابت أن هناك أدلة علي مشروعية الخلوة منها أن النبي ﷺ كان يذهب إلى غار حراء الليالي ذوات العدد فَيَتَحَنَّثُ -يتعبد-، وكان يتزود حتى إذا ما نفد