توصلت دراسة حديثة إلى أن الصيام يومًا بعد يوم يمكن أن يؤدي إلى فقدان المزيد من الوزن مقارنة بمجرد تقليل السعرات الحرارية.
وأفاد باحثون في دورية "أناليس أوف إنترنال ميديسن"، أن الأشخاص الذين اتبعوا نظام الصيام المتقطع 4:3 فقدوا ما يقرب من 8 بالمائة من وزن الجسم خلال عام، مقارنة بخسارة 5 بالمائة بين الأشخاص الذين خفضوا السعرات الحرارية اليومية بنحو الثلث.
نظام الصيام المتقطع 4:3
وفي نظام الصيام المتقطع 4:3، يحد الأشخاص من تناول السعرات الحرارية بنسبة 80 بالمائة لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع، بالتناوب بين الأيام دون أي قيود غذائية على الإطلاق.
وكتب فريق البحث الذي شارك في قيادته دانييل أوستندورف، الأستاذ المساعد في علم الحركة والترفيه ودراسات الرياضة في جامعة تينيسي نوكسفيل، "إن الالتزام طويل الأمد بتقييد السعرات الحرارية اليومية يشكل تحديًا لكثير من الناس".
وأضاف الباحثون: "تشير نتائجنا إلى أن 4:3 (المتقطع) هي استراتيجية غذائية بديلة لفقدان الوزن والتي قد تنتج فقدان وزن أفضل بشكل متواضع مقارنة بـ (تقييد السعرات الحرارية اليومية) في 12 شهرًا، عندما يتم تقديمها في سياق برنامج شامل لفقدان الوزن السلوكي عالي الكثافة".
وخلال الدراسة، طلب الباحثون من 84 شخصًا يعانون من زيادة الوزن والسمنة اتباع هذا النوع من الصيام، وطلبوا من 81 شخصًا آخرين خفض سعراتهم الحرارية بنسبة 34 بالمائة.
وطُلب من كلتا المجموعتين ممارسة 300 دقيقة من التمارين الرياضية متوسطة الشدة أسبوعيًا، أي ضعف المدة الموصى بها في إرشادات النشاط البدني الأمريكية. كما تلقوا دعمًا من برنامج لإنقاص الوزن بقيادة أخصائية تغذية معتمدة.
وبعد مرور عام، قارن فريق البحث أداء المجموعتين، ووجد أن أولئك الذين اتبعوا نظام الصيام يومًا بعد يوم فقدوا وزنًا أكبر قليلاً في المتوسط، بحسب ما ذكرت وكالة "يو بي آي".
ومع ذلك، وجد الباحثون أن أولئك الذين صاموا كانت لديهم فرص أفضل لتحقيق نوع فقدان الوزن الذي ينتج فوائد صحية.
الصيام مقابل خفض السعرات الحرارية
وتقول الدراسة إن حوالي 38 بالمائة من المشاركين في الصيام فقدوا ما لا يقل عن 10 بالمائة من وزن الجسم بحلول نهاية العام، مقارنة بـ 16 بالمائة من أولئك الذين خفضوا السعرات الحرارية.
وتمكن عدد أكبر من الأشخاص من الالتزام بالصيام. وأظهرت النتائج أن ما يقرب من 30 بالمائة من المشاركين في الدراسة الذين كُلِّفوا بخفض السعرات الحرارية انسحبوا منها، مقارنةً بـ 19 بالمائة من المشاركين في مجموعة الصيام.
كما أن الأشخاص الذين صاموا كانوا يميلون إلى تناول سعرات حرارية أقل بشكل عام، وكان لديهم المزيد من التحسن في ضغط الدم ومستويات الكوليسترول والسكر في الدم.
وكتب الباحثون "إن الأنماط البديلة لتقييد تناول الطاقة الغذائية لإنقاص الوزن تكتسب اهتماما كبيرا بسبب صعوبة الالتزام بنظام غذائي منخفض السعرات الحرارية على أساس يومي".
ومن مميزات الصيام المتقطع أنه لا يضطر متبعوه للتركيز على حساب السعرات الحرارية وتقييد تناولها يوميًا كما هو الحال مع تقييد السعرات الحرارية اليومية.
علاوة على ذلك، قد يخفف الصيام المتقطع من الشعور المستمر بالجوع المرتبط بتقييد السعرات الحرارية اليومية.