تشمل أهداف التنمية المستدامة، التي اعتمدها قادة العالم في عام 2015، تجديد الالتزام العالمي بإنهاء عمالة الأطفال. و على وجه التحديد، يدعو الهدف 8.7 من أهداف التنمية المستدامة المجتمع العالمي إلى: " اتخاذ تدابير فورية وفعالة للقضاء على السخرة وإنهاء الرق المعاصر والاتجار بالبشر لضمان حظر واستئصال أسوأ أشكال عمل الأطفال، بما في ذلك تجنيدهم واستخدامهم كجنود، وإنهاء عمل الأطفال بجميع أشكاله بحلول عام 2025"
كان القضاء على عمل الأطفال من أبرز الأهداف التي نصبتها منظمة العمل حيث يعمل اليوم، في جميع أنحاء العالم، ما يقارب من 218 مليون طفل، والعديد منهم بوقت كامل، الأمر الذي يمنعهم من الذهاب إلى المدرسة وليس لديهم أي وقت للعب، و
بل أن كثيرا منهم لا يتلقون غذاء سليم أو أي نوع من أنواع الرعاية، وبذلك يحرمون من فرصة أن يكونوا أطفالا. ويتعرض أكثر من نصفهم لأسوأ أشكال عمل الأطفال مثل العمل في البيئات الخطرة أو الرق أو غيره من أشكال العمل القسري، والأنشطة غير المشروعة بما في ذلك الاتجار بالمخدرات والبغاء، فضلاً عن المشاركة في النزاعات المسلحة.
في اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال أكد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، في تدوينة له عبر صفحته الرسمية بـ فيسبوك بمناسبة اليوم العالمي للطفل أن عمالة الأطفال وإجبارهم على أعمال لا تناسب أعمارهم ظاهرة خطيرة تهدد الفئات الأكثر عوزًا من الفقراء والمهمشين واللاجئين، فتنال من طفولتهم البريئة وتحرمهم أبسط حقوقهم في العيش الكريم.وناشد الإمام الأكبر بضرورة تكثيف الجهود وسن التشريعات والقوانين الملزمة التي توفر للأطفال حماية اجتماعية فاعلة وشاملة.
في اليوم العالمي لمكافحة عمالة الاطفال حثَّ الإسلام بحسب منشور لمركز الأزهر العالمي للفتوي الاليكترونية على الاعتناء بالأطفال ورعايتهم جسديًّا وفكريًّا وتعليميًّا في مرحلة طفولتهم حتى تنموَ قواهم النفسية والعقلية والبدنية؛ ليكونوا في الغد سواعد الأمم وبناة نهضتها، فجعل الإسلام على الوالدين مسؤولية تجاه أطفالهم؛ حتى يشتد عودهم وتنضج أفكارهم وأجسادهم، وتكتمل معارفهم وعلومهم، فقال صلى الله عليه وسلم: "كُلُّكُمْ راعٍ ومَسْئُولٌ عن رَعِيَّتِهِ" (رواه البخاري).
اقرأ أيضا:
قوامة الزوج شرعت لإقامة الحب وليست قاهرة.. تعرف على معناها وأسبابهابهذه المناسبة ، يُذكِّر الأزهر الشريف أن الإسلام حذَّر من تكليف الأطفال بما لا يطيقون أو الغلظة معهم، ووجوب مراعاة ضعفهم وصغر سنهم، فجاءت نصوص القرآن بالتكليف حسب الطاقة، سواء أكان المكلَّف كبيرًا أم صغيرًا، فقال تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286]، وقال صلى الله عليه وسلم محذِّرًا من عدم الرحمة بالصغير: "ليس منَّا من لم يرحم صغيرنا" (رواه الترمذي)..