يواجه الأشخاص الساعون إلى إنقاص وزنهم تحديات قد تجعل بعضهم يصابون بالإحباط سريعًا، بخاصة إذا لم يجدوا أثرًا ملموسًا للتوقف عن تناول بعض الأغذية التي تزيد الوزن.
ويقول البروفيسور فرانكلين جوزيف، الخبير في عيادة الدكتور فرانك لإنقاص الوزن ببريطانيا، إن العديد من العادات التي تسمى "صحية" قد تفسد محاولات إنقاص الوزن.
وأوضح: "إن الأنظمة الغذائية التي تتطلب استبعاد مجموعات غذائية كاملة أو الحد بشكل كبير من السعرات الحرارية غالبًا ما تجعل الناس يشعرون بالحرمان. وهذا يؤدي بعد ذلك إلى الإرهاق واستعادة الوزن في نهاية المطاف".
وأشار إلى "أن فقدان الوزن المستدام يأتي من عادات تتناسب مع حياتك، وليس من عادات تسيطر عليها. يكمن السر في تبني ممارسات متوازنة وقائمة على الأدلة يمكنك الالتزام بها على المدى الطويل"، وفق ما أوردت صحيفة "ذا صن".
وحدد البروفيسور جوزيف ثمانية من العادات الشائعة التي قد تعرقل محاولات إنقاص الوزن.
1. تخطي الوجبات
يحظى الصيام المتقطع بشعبية كبيرة، وبالنسبة لبعض الناس، فهو فعال للغاية.
والصيام يعني الامتناع عن الطعام، لذلك إذا كنت تتخطى وجبة الإفطار بانتظام فقد تتبع دون قصد نوعًا من أنواع الأكل المقيد بوقت معين.
وتشير الأبحاث إلى أن الصيام المتقطع قد يساعد في إنقاص الوزن والسيطرة على حالات مثل ارتفاع الكوليسترول. لكنه ليس مناسبًا للجميع بالتأكيد. بالنسبة للبعض، قد يعيق في الواقع عملية فقدان الوزن.
يقول البروفيسور جوزيف: "إن تخطي الوجبات غالبًا ما يؤدي إلى الإفراط في تناول الطعام في وقت لاحق من اليوم ويعطل عملية التمثيل الغذائي".
الحل: "يعتبر جسمك ذلك مجاعة ويحتفظ بمخازن الدهون. بدلاً من ذلك، ركز على تناول وجبات متوازنة ومحددة الكمية"، كما ينصح البروفيسور جوزيف.
2. مشروبات الحمية
قد يظن البعض أن تناول المشروبات الغازية الخالية هو أفضل من غيرها، لكن المحليات الصناعية قد تربك الجسم.
يقول الخبراء إن السكرالوز، الموجود في دايت كوك ودايت بيبسي وغيرها من المشروبات الغازية، يمكن أن يزيد من الرغبة الشديدة في تناول الطعام والشهية، وبخاصة عند النساء والأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن.
وأوضح البروفيسور جوزيف قائلاً: "هذه المحليات تخدع دماغك ليتوقع السكر، مما قد يؤدي إلى الإفراط في تناول الطعام لاحقًا".
علاوة على ذلك، فقد تم ربط المشروبات الغازية الخالية من السكر بضعف صحة الأمعاء وأمراض القلب وزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
الحل: الماء أو شاي الأعشاب بدائل أفضل، كما ينصح البروفيسور جوزيف.
3. الإفراط في تناول الوجبات الخفيفة "الصحية"
قد تُصنف ألواح الجرانولا ومزيج المكسرات ورقائق الخضار على أنها صحية، لكن العديد منها مليء بالسكر والسعرات الحرارية والملح، مما يجعلها في الأساس أطعمة غير صحية متنكرة.
يقول البروفيسور جوزيف: "يفترض الناس أن هذه وجبات خفيفة خالية من الشعور بالذنب. لكن تناولها بلا وعي يضيف مئات السعرات الحرارية الإضافية إلى يومك".
ويضيف: الحل هو الالتزام بالأطعمة الكاملة مثل الفاكهة الطازجة والخضراوات أو حفنة من المكسرات غير المملحة.
4. الاعتماد فقط على تمارين القلب
تُعد تمارين الكارديو مثل الجري أو ركوب الدراجات رائعة لصحة القلب، لكن الإفراط فيها قد يُعيق فقدان الوزن.
يحذر البروفيسور جوزيف قائلاً: "يمكن أن تؤدي تمارين الكارديو المفرطة إلى زيادة مستويات الكورتيزول، مما يؤدي إلى تخزين الدهون، وبخاصة حول منطقة البطن".
ويضيف: "الحل يكمن في دمج تمارين القوة التي تساعد على بناء العضلات، مما يعزز عملية التمثيل الغذائي ويحرق المزيد من السعرات الحرارية".
5. الاعتماد على أجهزة تتبع اللياقة البدنية
يحذر البروفيسور جوزيف من أن أجهزة تتبع اللياقة البدنية تُعد محفزات رائعة، لكنها قد تكون مضللة. ويضيف: "غالبًا ما يبالغ الناس في تقدير السعرات الحرارية التي حرقوها ويكافئون أنفسهم بمزيد من الطعام".
الحل: "من الضروري التركيز على التغذية المتوازنة بدلاً من مجرد الأرقام على الشاشة"، كما يقول البروفيسور جوزيف.
6. اتباع نظام غذائي خالٍ من الجلوتين بدون سبب طبي
ربما رأيت شخصًا يفقد وزنه بعد اتباع نظام غذائي خالٍ من الجلوتين، لكن السبب في ذلك غالبًا هو أنهم قللوا من تناول الأطعمة عالية السعرات الحرارية مثل الخبز والمكرونة.
استبدالها بالخضراوات والحبوب الصحية يمكن أن يعزز العناصر الغذائية والطاقة. لكن، قد يؤدي تناول الطعام الخالي من الجلوتين أيضًا إلى زيادة الوزن.
يقول البروفيسور جوزيف: "العديد من المنتجات الخالية من الجلوتين مليئة بالسكر والدهون غير الصحية للتعويض عن النكهة".
ويضيف: "ما لم تكن تعاني من عدم تحمل الغلوتين أو مرض السيلياك، فلا توجد فائدة مثبتة من التوقف عن تناول الجلوتين".
7. تناول المنتجات "قليلة الدسم"
الأطعمة قليلة الدسم قد تسبب ضررًا أكثر من نفعها. يوضح البروفيسور جوزيف قائلاً: "غالبًا ما تستبدل المنتجات الخالية من الدهون الدهون بالسكر والمواد المضافة الأخرى، مما قد يؤدي إلى زيادة الوزن".
علاوة على ذلك، فإن الخيارات قليلة الدسم غالبًا ما تكون أقل كثافة بالعناصر الغذائية من بدائلها كاملة الدسم.
الحل: اختر الأطعمة الكاملة قليلة المعالجة والدهون الصحية مثل تلك الموجودة في الأفوكادو والمكسرات وزيت الزيتون، كما يقول البروفيسور جوزيف.
8. التركيز فقط على حساب السعرات الحرارية
حساب السعرات الحرارية غالبًا ما يكون غير فعال على المدى الطويل. صحيح أن بعض الأشخاص قد يفقدون الوزن في البداية عند اتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية، إلا أن السعرات الحرارية ليست الصورة الكاملة.
"عبوة البسكويت التي تحتوي على 100 سعر حراري لا تحتوي على نفس القيمة الغذائية التي تحتوي عليها 100 سعر حراري من اللوز"، كما يوضح البروفيسور جوزيف.
وعندما تدرك أن حبة الأفوكادو يمكن أن تحتوي على نفس عدد السعرات الحرارية الموجودة في البرجر، يتضح أن مجرد حساب السعرات الحرارية لا يكفي للحفاظ على الصحة.
الحل: "أعط الأولوية للأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي تجعلك تشعر بالشبع وتوفر طاقة مستدامة"، كما يقول.